انقسام جديد.. الكويتيون ينعون "كحيلان" والعراقيون يلعنون بوش الأب

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gmxqaV

العراقيون استذكروه بمرارة ولم ينسوا ويغفروا له ما حل بديارهم

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 02-12-2018 الساعة 14:40
لندن - الخليج أونلاين (خاص)

قسمت وفاة الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الأب العالم العربي؛ ففي حين نعاه الكويتيون مستذكرين دوره القوي في تحريرهم من غزو نظام صدام حسين عام 1990، استذكر العراقيون جرائمه بحقهم.

وبحسب رصد "الخليج أونلاين" لتفاعلات على "تويتر" بشأن وفاته، نعاه الكويتيون بشكل رسمي وشعبي وقد ترحم عليه بعضهم، وشكروا دوره في إنشاء تحالف دولي من 33 دولة على رأسه 11 دولة عربية كالسعودية وسوريا ومصر، وأعادو نشر تهديداته لصدام حسين بأن عليه الخروج من الكويت أو مواجهة العواقب، وهو ما كان يرفضه الرئيس العراقي الراحل حينها.

ومثلت حرب تحرير الكويت نصراً كبيراً للقدرة العسكرية الأمريكية وعززت إلى حد كبير معنويات البلاد، ففي اللحظة التي أصبحت عنوان رئاسة بوش، تمكنت الولايات المتحدة وحلفاؤها من دحر الجيش العراقي الغازي في غضون 100 ساعة فقط.

لكن الوضع مختلف تماماً عند العراقيين الذين استذكروه بمرارة، ولم ينسوا ويغفروا له ما حل بديارهم من جراء الحرب التي قادها عليهم.

كما استذكروا بهذه المناسبة قصف المقاتلات الأمريكية في العام 1991 ملجأ العامرية حيث قتل المئات من المدنيين العراقيين، من أطفال ونساء وشيوخ، وهو العمل الذي لاقى حينها إدانة دولية واسعة.

الصحفية العراقية سهير القيسي كتبت في هذه المناسبة تقول: "أنا حزينة لأن خطأ كارثي من مواطن عراقي جعل منك بطلاً! غزو الكويت كارثة بحق الشعبين العراقي والكويتي! بوش الأب دفَّعَ العراق كله وأطفاله ثمناً باهظاً .. قَصَفَ ملجأ العامرية فقتل العوائل حرقاً، وتسبب بمقتل اكثر من مليون طفل عراقي إبان الحصار بسبب نقص الدواء!".

أما الكاتب الفلسطيني أسامة أبو رشيد فاعتبر أن وفاة بوش الأب "أعادت بعث سؤال حول ما إذا كان هناك اليوم "عرب" فعلاً كهوية جَمَعِيَّةٍ، أم أن هذه الهوية مفتعلة بعد ان تشرذم العرب قلباً وموقفاً"، مضيفاً: "قابلت إخوة كويتيين يذكرون اسم بوش متبوعاً برحمه الله، وإخوة عراقيين لا يبدون أي تعاطف معه. فعن أي عرب نتحدث!؟".

الكويتية سارة الدريس كتبت تترحم على جورج بوش الأب واصفة إياه ببطل "تحرير الكويت"، كما أعاد كويتيون نشر مقطع من قصيدة الشاعر الكويتي طلال السعيد وهو يلقيها أمام بوش فيقول: "يا بوش مسمك بوش اسمك كحيلان البوش والله و التخاذل عربنا".

لكن الكاتب الكويتي عبد الرحيم الصديقي قال: "نخاف نترحم على بوش، فيترحمون على صدام"، مختتماً تغريدته بهاشتاغ #معضلة.

الكاتب الكويتي علي اليامي غرد يقول: "قد يكون أحياناً الحاكم الغير مسلم أفضل وأعدل من الحاكم المسلم فليرحمه الرب بما فعل مع المسلمين، حين أعاد إليهم أرضهم وحررهم وعسى أن لايرحم الرب من اعتدى وغدر بجيرانه".

الحساب السعودي "مازنر" اعتبر أن لكل طرف الحق في النظر لبوش كما يحب، لكن لا داعي "للحداد والتعظيم".

الصحفي وائل قنديل استذكر مجزرة ملجأ العامرية التي قتل فيها مئات المدنيين العراقيين الذين تحصنوا خوفاً من قصف التحالف الدولي، قائلاً: "جورج بوش الأب مات.. حسناً سأستمع إلى الموسيقى، موسيقى جريمة حرق 800 طفل عراقي داخل ملجأ العامرية بقنابل الطيران الأمريكي.. الجرائم ضد الإنسانية لا تُنسى".

وفي حين اتسم الموقف العراقي الرسمي بالصمت، نعى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح بوش الأب مشيداً بمواقفه تجاه بلاده، ووصفها بـ"التاريخية المشرفة والشجاعة"، كما أطفئت أنوار أبراج الكويت حداداً عليه.

وكان بوش الأب الرئيس الحادي والأربعين للولايات المتحدة (1989- 1993)، واستحوذت قضايا الشرق الأوسط على جانب كبير من اهتمامات إدارته، وخاض بين عامي 1990 و1991 حرب الخليج الثانية لمواجهة غزو العراق للكويت.

وتدهورت صحته مؤخراً، ولم يعد قادراً على الظهور في مناسبات عامة، وتوفي صباح السبت في مدينة هيوستن بولاية تكساس.

مكة المكرمة