انهيار دفاعات النظام في إدلب وتوقع سقوطها خلال ساعات

أسفرت الاشتباكات عن سقوط قتلى بالعشرات من قوات النظام ومليشياته

أسفرت الاشتباكات عن سقوط قتلى بالعشرات من قوات النظام ومليشياته

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 28-03-2015 الساعة 11:46
إسطنبول - عدنان علي - الخليج أونلاين


تواصل قوات المعارضة السورية تقدمها داخل مدينة إدلب، في وقت تسارعت انتصاراتها في الساعات الأخيرة الماضية، إثر انهيار دفاعات قوات النظام ومليشياته التي تتصدى للثوار.

وعلى صعيد آخر، فتح الثوار معركة جديدة لتخفيف الضغط عن مدينة إدلب، من خلال قطع طريق اللاذقية حلب.

وأعلن "جيش الفتح"، وهو ائتلاف لعدة فصائل من المعارضة، تقوم بالهجوم على إدلب، عن سيطرته على دوار معرة مصرين، وعلى مباني كلية الزراعة داخل المدينة بالكامل، إضافة إلى السيطرة على دوار المحراب، وعلى ثكنتي سوق الهال والمتحف المطلتين على داخل المدينة.

وأسفرت الاشتباكات عن سقوط قتلى بالعشرات من قوات النظام ومليشياته، في وقت نفت مصادر مختلفة، الجمعة، أنباء عن سيطرة الثوار على إدلب بالكامل، على الرغم من تأكيدها أنهم يحتاجون لسويعات فقط للسيطرة عليها بالكامل من أيدي مليشيات الأسد، خاصة مع إعلان المعارضة بدء معركة قطع طريق أريحا - جسر الشغور، ومن ثم تكون قد بدأت معركة هدفها إتمام السيطرة على المحافظة وقطع الطريق إلى الساحل.

من جانبهم، أكد ناشطون أن محافظ إدلب هرب إلى جسر الشغور، وكذلك أمين فرع الحزب ومسؤولو الأجهزة الأمنية (الأمن العسكري والأمن الجوي)، وذلك بالتزامن مع حركة نزوح آلاف المدنيين من سكان المحافظة.

وأشار الناشطون إلى أن قوات النظام تستخدم المدنيين دروعاً بشرياً لوقف تقدم الثوار ومنعهم من الوصول إلى المربع الأمني من محوري المنطقة الصناعية، والسكن الشبابي وسط المدينة، وقد عمدت إلى قطع الاتصالات الهاتفية والمحمولة عن المدينة ومحيطها، لمنع المدنيين وبعض العناصر في صفوف النظام من نقل المعلومات عن تحركاتها داخل مدينة إدلب، إلا أن الثوار تمكنوا، الجمعة، من أسر عدد كبير من "شبيحة" إدلب.

ويأتي هذا التقدم بعد سيطرة كتائب الثوار على عدد من النقاط والحواجز داخل المدينة، كما فرضت سيطرتها على النقاط العسكرية التي بلغ عددها نحو 25 نقطة وحاجزاً عسكرياً حتى مساء الجمعة، ما يعني- بحسب الناشطين- أن قوات المعارضة باتت تسيطر على نحو خمسين في المئة من مساحة المدينة، في حين لوحظ هروب عدد من الشبيحة وعوائلهم ناحية الجنوب باتجاه معسكر المسطومة.

من جانبه، قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن: إن المدينة باتت شبه مطوقة، بينما يقصف الطيران التابع لقوات النظام بعنف تجمعات المقاتلين والأماكن التي تقدموا إليها.

وحسب عبد الرحمن، فقد قتل في المعارك حتى الآن 117 مقاتلاً على الأقل، هم 45 من جهة النظام، و72 من جهة المقاتلين، موضحاً أن جيش النظام لم يعد لديه إلا منفذان إلى خارج المدينة، أولهما من الجهة الشمالية الشرقية، والثاني من الجهة الجنوبية الغربية.

إلى ذلك، أعلنت مجموعة من الفصائل المقاتلة فتح معركة ثانية لتخفيف الضغط عن الثوار في معركة إدلب، ومنع قوات الأسد من استقدام أي مؤازرة، حيث قاموا باستهداف مواقع النظام في قرية "معترم" بالقرب من مدينة أريحا على أوستراد حلب اللاذقية، المؤدي إلى مدينة إدلب، بالمدافع والصواريخ المحلية، وتمكنوا من تدمير دبابة بصاروخ موجه، حسب ما ذكر المكتب الإعلامي للفرقة 101 مشاة التي أعلنت المعركة.

من جهته، استهدف طيران النظام مدينة معرة مصرين بريف إدلب الشمالي بصواريخ فراغية أصابت الأحياء السكنية، ما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص من عائلة واحدة، بينهم أطفال، بالإضافة إلى دمار كبير في منازل المدنيين.

كما شن الطيران الحربي غارة جوية استهدفت منازل الأهالي في مدينة سرمين بصواريخ فراغية، نتج عنها دمار هائل في منازل المدنيين، وإصابة عدة أشخاص، فيما ألقت مروحيات النظام برميلين متفجرين على أطراف بلدة كفرنبل الجنوبية.

ومع تزايد المؤشرات على قرب سقوط المدينة بيد الثوار، بدأت القنوات الإعلامية والمواقع التابعة للنظام التمهيد لذلك؛ عبر الاعتراف جزئياً بالهزيمة و"صعوبة المعركة"، فأوردت قناتا الدنيا والإخبارية، التابعتان للنظام، أن "وحدات عسكرية تخوض معارك طاحنة في مدينة إدلب ومحيطها"، و"آلاف الإرهابيين يتدفقون عبر الحدود التركية ويهاجمون مدينة إدلب".

لكن صفحة الفرقة الحادية عشرة دبابات، على الفيسبوك، والتي تعتبر من المنابر الإعلامية العسكرية المهمة لقوات النظام، اعتبرت أن الوضع في إدلب صعب، وأن "الإرهابيين" يدخلون بفصائل صغيرة، و"في الساعات القادمة يخلق الله ما لا نعلم"، بحسب تعبير الصفحة.

مكة المكرمة