بأذرع إعلام أخطبوطية.. الموساد يخاطب العرب بلغة "التجنيد"

يتبع جهاز "الموساد" مباشرة لمكتب نتنياهو

يتبع جهاز "الموساد" مباشرة لمكتب نتنياهو

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 04-01-2017 الساعة 17:14
كامل جميل - الخليج أونلاين


على الرغم من أنها انطلقت في مشروعها عام 1965، من خلال إذاعة "صوت إسرائيل" فإن الجهود الإسرائيلية في توجيه خطاب لكسب العرب، آخذ بالازدياد في السنوات الأخيرة.

فبالإضافة إلى وسائل إعلام مرئية ومسموعة تتحدث بالعربية، استغلت إسرائيل منصات التواصل الاجتماعي، لتوجه خطابها للعرب بلغتهم العربية؛ إذ إن الاحتلال يدرك جيداً دور الإعلام الموجه، في إيصال الرسائل إلى الجماهير.

خطة إسرائيل هذه ترافقها في جانب آخر مواصلتها في فرض قسوتها على الفلسطينيين، والتوسع في احتلال الأراضي من خلال إنشاء المستوطنات، التي أدت إلى تحول 85% من الأراضي الفلسطينية إلى أملاك يهودية تعود لإسرائيل، في حين لم يتبق لأصحاب الأرض الحقيقيين سوى 15%، وفقاً لما كشفه بيان للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني نشر في مارس/آذار الماضي.

اقرأ أيضاً:

أهمها السلام.. تعرف على أمنيات العرب في 2017

أيضاً، تواصل الأذرع التابعة لجهاز "الموساد" الإسرائيلي تنفيذ مهامها، التي تصب في إيقاف أي سعي علمي أو فكري، تراه يضر بإسرائيل، وهو ما تؤكده عمليات الاغتيالات الغامضة لشخصيات مهمة في مجالها، آخرها الخبير في مجال الطائرات المسيرة التونسي محمد الزواري، المنتمي لحركة "حماس".

خطط سلطات الاحتلال القمعية التي تنتهجها في ضربها الأشخاص والجماعات، يقابلها في الجهة الأخرى إعلام مدروس، نجح بشكل كبير في إيصال صورة مغايرة للإسرائيليين، اعتقد كثير من العرب أنها حقيقة، وهو ما يتوضح من خلال تعليقات لشباب عرب، من كلا الجنسين، على مواقع إسرائيلية، موجهة باللغة العربية.

وتختار تلك المواقع بدقة، صوراً ومقالات وتصريحات وقصصاً تشير إلى السلام، تظهر من خلالها "وداعة الإسرائيليين، وسعيهم لنشر الأمن في الشرق الأوسط"، ومحاولاتهم الحثيثة لتوطيد علاقات مع الدول العربية مبنية على التعاون في المجالات كافة، داعية إلى الانتفاع من تجربة الإسرائيليين في بناء دولة تتمتع بميزات عديدة تفتقدها دول عربية.

كما تنشر المواقع تلك مواضيع لقادة عرب معروفين، تحاول من خلال تصريحاتهم هذه تبييض صورتها.

وتنشر المواقع الإسرائيلية مقالات ومقاطع مصورة تثير الرغبة بزيارة الأراضي المحتلة، بل إن كثيراً من تعليقات مواطنين من دول عربية يستفسرون عن "كيفية السفر إلى إسرائيل" لغرض السياحة.

جهاز المخابرات الخارجية لدولة الاحتلال الإسرائيلي (الموساد)، الذي يعتبره العرب خطراً كبيراً؛ لما له من دور في قتل شخصيات عربية مؤثرة ومهمة وبارزة، نشر إعلاناً يؤكد فيه رغبته في ضم فتيات للعمل لحسابه.

الإعلان الذي نشره الموساد الثلاثاء، ووضع في خلفيته صورة لفتاة باللون الأبيض والأسود، دون أن تتضح معالم وجهها، من الإعلانات الفريدة للجهاز الإسرائيلي المتخصص بالتجسس وتنفيذ عمليات، من ضمنها الاغتيال.

وجاء في نصه: "نسعى لامرأة قوية، لا يهم لنا ما قمتِ به، ما يهم بالنسبة لنا هو مَن أنتِ، الموساد يسعى إلى ضباط مخابرات من طابع خاص".

وأضاف الإعلان الذي نُشر في الصحف الإسرائيلية، ووسائل التواصل الاجتماعي باللغة العبرية: "إذا كنتِ صاحبة شخصية وقدرة ستكتسبين الخبرة الأخرى لدينا".

ولفت الانتباه إلى أن العمل يشمل "نشاطات طارئة خارج البلاد، وكذلك بعثات خارج البلاد كجزء من مسار الخدمة".

ونشر أوفير جندلمان، المتحدث بلسان نتنياهو، فحوى الإعلان على حسابه بـ"تويتر" باللغة العربية، مشيراً إلى أن "الموساد" يطلق حملة لتجنيد الجاسوسات.

وكتب في تغريدته: "هل تريدين الالتحاق بالموساد؟ الموساد يطلق حملة لتجنيد الجاسوسات ويبحث عن النساء ذوات الشخصية القوية، والقدرة على العمل في ظروف غير عادية".

التعليقات التي كتبت رداً على هذا الخبر في مواقع التواصل الاجتماعي، جاءت في بعضها تظهر رغبة في الانضمام لهذا الجهاز القمعي، وأخرى تناولت الموضوع بجانب من التعليقات الساخرة، لكنها لم تكن رافضة لهذا الخبر الذي يبدو أنه ظهر عند هؤلاء المتابعين من العرب بأنه إعلان طبيعي.

ويتبع جهاز "الموساد"، الذي يرأسه يوسي كوهين، مباشرة لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وللجهاز موقع إلكتروني باللغات العربية والإنجليزية والفارسية والفرنسية والروسية، إضافة إلى العبرية.

ومعروف عن "الموساد"، الذي أُنشئ عام 1949، أنه استعان على مدى سنوات عمله بالنساء في تنفيذ مهماته.

وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن تسيبي ليفني، وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة، والقيادية الآن في حزب "المعسكر الصهيوني" المعارض، هي "أشهر عميلات الموساد"، حيث خدمت في الفترة ما بين 1980-1984.

مكة المكرمة