باحثة غزّية تنال الماجستير من جامعة يابانية عبر سكايب

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 24-07-2014 الساعة 14:41
غزة – الخليج أونلاين


على وقع أصوات القذائف الصاروخية والمدفعية الحربية ناقشت طالبة فلسطينية من محافظة خان يونس في قطاع غزة رسالة الماجستير عبر الفيديو كونفرنس بأحد برامج الاتصال الصوتي وحصلت على درجة الماجستير في مجال أخلاقيات المهن الطبية من جامعة دوشيشا في مدينة كيوتو اليابانية.

جلست الباحثة الفلسطينية أمام شاشة الكمبيوتر في منزلها بغزة، بينما استعد مشرفا الرسالة اليابانيين لمناقشتها عبر تقنية الفيديو كونفرنس، بعد أن باءت كل محاولات الباحثة بالسفر لليابان بسبب الإغلاق المستمر لمنفذ الفلسطينيين الوحيد للعالم الخارجي وهو معبر رفح الحدودي مع مصر.

وتقول رحاب في حديث خاص مع موقع "الخليج أونلاين" إنها عادت من اليابان إلى قطاع غزة بعد الانتهاء من الجزء النظري لبرنامج الماجستير، في ديسمبر الماضي، وبدأت في الجزء العملي بمستشفيات قطاع غزة، مؤكدة أنها لم تواجه أي صعوبة في الرسالة إلا أن الصعوبة كانت في الخروج من غزة لمناقشة رسالة الماجستير في اليابان.

"حجزت في وزارة الداخلية الفلسطينية شهر أبريل/ نيسان من العام الحالي على أمل الحصول على تصريح بالسفر عبر معبر رفح لليابان في شهر يوليو/ تموز، إلا أنني لم أتكن من ذلك لأني فلسطينية والسلطات المصرية تمنع حاملي جواز السفر الفلسطيني من مغادرة القطاع عبر المعبر"، هكذا عبّرت الطالبة الفلسطينية عن استيائها من وضع القطاع المحاصر.

وتُدعى الباحثة "رحاب"، إلاّ أنها رفضت ذكر اسم ابيها أو عائلتها خوفا من تعقبها أو منعها من السفر لأنها تحدثت إلى "الخليج أونلاين" عن معاناتها بسبب غلق المعبر. وهي تبلغ من العمر 37 عاما، حاصلة على بكالوريوس العلوم من الجامعة الإسلامية بغزة عام 2001 بتقدير جيد جدا.

وعن فكرة مناقشة رسالة الماجستير عبر برنامج "سكايب" تقول رحاب: "تواصلت مع الأساتذة اليابانيين المشرفين على الرسالة وشرحت لهم الوضع، خاصة في ظل الحرب التي تشنها إسرائيل حاليا على القطاع، واستطردت "الأساتذة تفهموا الأمر واطمئنوا عليّ وسألوني عن أسرتي، وعرضوا عليّ مناقشة الرسالة عبر الفيديو كونفرنس".

وتابعت: "اتفقنا على أن تكون المناقشة أمس الأربعاء، كانت حالتي النفسية صعبة، خاصة لأني خشيت من توقف المولد الذي يشغل جهاز الكمبيوتر وذلك بعد أن قطعت إسرائيل الكهرباء عن القطاع منذ 5 أيام، كما أنها قصفت محطة الكهرباء الوحيدة التي تمدنا بالطاقة أول أمس، ونحن نعيش على المولّدات والتي يصعب شحنها بسبب عدم وجود بنزين أو جاز".

واستطردت رحاب، أنها استخدمت بطاريات اسمها (يو بي اس) لتشغيل "الراوتر" الجهاز المسؤول عن توصيل الإنترنت، وحاولت تقليل الأجهزة التي تعمل بالكهرباء مثل الهاتف اللاسلكي واستبدله بالهاتف الثابت لتبقي البطاريات تعمل لأطول فترة ممكنة.

وقالت إن المناقشة في النهاية تمت على خير. وبخصوص موضوع الرسالة فإنها أجرت دراسة حالة على أطباء مستشفيات القطاع من الشمال للجنوب، وعددهم 13 مستشفى، 9 منها مستشفيات تقام بها عمليات جراحية كاملة. وأشارت لتعاون الأطباء الفلسطينيين وتقبلهم لأسئلتها حول موضوع الدراسة.

وأرسلت الجامعة لرحاب رسالة بعد ساعات من مناقشة الرسالة عن بُعد تفيدها بأنها حصلت على درجة الماجستير لكن التقدير ستحصل عليه في شهر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، مؤكده أن الأساتذة أشادوا بموضوع الرسالة والجهد الذي بذلته فيها، كما أثنت الباحثة بدورها على حسن معاملة الأساتذة اليابانيين لها، وتفهمهم لوضع الحصار بغزة.

وأشارت إلى أن هناك تعاون بين جامعة دوشيشا باليابان والجامعة الإسلامية بغزة، وتوفر بموجبه الجامعة اليابانية منحاً للطلاب الفلسطينيين، إلا أنها تتوقف بين الحين والآخر نتيجة عدم استطاعة الطلاب الفلسطينيين السفر لليابان بسبب الإغلاق المستمر لمعبر رفح.

وكان مدير المعابر الفلسطينية ماهر أبو صبحة قد أكد في تصريحات سابقة لـ"الخليج أونلاين"، أن السلطات المصرية تفتح معبر رفح لسفر المصريين وحاملي جوازات السفر الأجنبية، وأكدت رحاب أن زوجها يحمل الجنسية الكندية وهو فلسطيني، ورغم ذلك يُمنع من السفر أيضا، وتابعت "الواقع شيء مختلف".

وتشير الإحصاءات إلى أن معبر رفح لم يفتح لسفر الفلسطينيين إلا 18 يوما فقط منذ بداية العام الجاري، وفقا لوزارة الداخلية الفلسطينية.

وتأمل الباحثة الفلسطينية أن تستكمل درجة الدكتوراه في الجامعة ذاتها، لكنها تخشى من منعها من السفر كما حدث معها خلال مناقشة رسالة الماجستير والتي استغرق الإعداد لها وكتاباتها ما يقارب العامين.

مكة المكرمة