باحث خليجي: ترامب سيضعف إيران.. ونقض الاتفاق قد يشعل مواجهة

صقر: سياسة ترامب ستكون مغايرة بشكل كبير لسياسة أوباما

صقر: سياسة ترامب ستكون مغايرة بشكل كبير لسياسة أوباما

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 06-01-2017 الساعة 11:02
الدوحة - أحمد رضا - الخليج أونلاين


مع تنصيب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية، في العشرين من يناير/كانون الثاني القادم، ستشكل سياسات الإدارة الأمريكية الجديدة إحدى أبرز ركائز العلاقة مع دول الخليج العربي، التي تقيم مع واشنطن علاقات أمنية واقتصادية متينة منذ عقود.

ورغم تعهد ترامب بالتراجع عن الاتفاق النووي مع إيران، فإن خيارات ترامب في هذا الصدد، بحسب مراقبين، تبدو محدودة، خصوصاً أن الاتفاق النووي يحمل طابعاً دولياً، ويشمل دولاً كبرى أخرى؛ بينها الصين وروسيا المتحالفتان مع إيران، وتأمل دول الخليج أن يقدّم الرئيس المنتخب، دونالد ترامب، دعماً أمريكياً أكبر لها في مواجهتها مع إيران، لكنها تخشى في الوقت ذاته أن ينهار الاتفاق النووي في عهده، وأن يقود ذلك إلى عدم استقرار إضافي في المنطقة.

وقال الدكتور عبد العزير بن صقر، رئيس "مركز الخليج للأبحاث"، في حديث لـ "الخليج أونلاين": إنه "من الواضح بأن ترامب سيفرض على إيران عدداً من الأمور التي ستحد طموحاتها في المنطقة، فهو يعتبرها أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم، بالإضافة للتهديد الذي تشكّله طهران على أوروبا وإسرائيل؛ من خلال الصواريخ طويلة المدى التي تملكها، فترامب سيعمل على إضعاف إيران بوسائل مختلفة تضمن عدم تهديدها للمنطقة".

اقرأ أيضاً :

أهمها السلام.. تعرف على أمنيات العرب في 2017

وبيّن صقر أن دول الخليج "يهمها أن يكون هناك التزام حقيقي وفعلي من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالاتفاق النووي الذي تم التوقيع عليه، موضحاً أن إخلال أمريكا بالاتفاق سيؤدي إلى مواجهة حتمية في منطقة الشرق الأوسط بين دول الخليج وإيران، ويحق لدول الخليج أن تعرف الموقف الحقيقي والواضح من إدارة ترامب للملف النووي الإيراني؛ لأنه في حال وقوع المواجهة فستكون على أرض هذه الدول".

وأضاف: إن "سياسة ترامب ستكون مغايرة بشكل كبير لسياسة باراك أوباما، التي تركت الباب مفتوحاً في المنطقة دون حسيب أو رقيب، ولكن لا أحد يعرف إلى الآن تفاصيل هذا التغير"، موضحاً أن "المؤشرات في الفترة الانتخابية تبيّن أن نظرة ترامب إلى أزمات الشرق الأوسط هي نظرة اقتصادية وتجارية بحتة، وهذا من مصلحة دول الخليج؛ لأن حجم التبادل الاقتصادي بينها وبين واشنطن ضخم جداً على كل المستويات".

وفي ما يخص صفقات السلاح بين دول الخليج وأمريكا، يرى صقر أن حكومة ترامب "ستعمل على إبرام صفقات ضخمة مع دول المنطقة؛ وذلك لأنها تدرك بأن علاقاتها مع دول الخليج مهمة، وأي تمكين عسكري قوي لدول الخليج سيساعد على وجود منطقة آمنة ومتوازنة في القوة"، مستدلاً بذلك على حجم الصفقات الضخمة التي تمت في عهد أوباما، التي تعتبر من أكبر صفقات السلاح في تاريخ الطرفين، على الرغم من الأجواء التي لم تكن مستقرة، وشابها كثير من الخلاف في عدد من الملفات.

وتابع صقر: إن "المحور الجوهري في السياسية الأمريكية وعلاقتها بدول الخليج قائم على عقد صفقات السلاح، لما فيها من مصالح اقتصادية وسياسية مشتركة بين الطرفين، بغض النظر عمن يسكن البيت الأبيض".

يشار إلى أن عشرات الاتفاقيات، ومئات المقاتلات، ومليارات الدولارات، كانت حصيلة صفقات سلاح الخليج في 2016، الذي جاء امتداداً لسلسلة من التجهيزات والتحضيرات الخليجية بشراء الأسلحة على مدار السنوات الماضية.

وفي خلال 2016 أتمّت دول الخليج صفقات شراء أحدث الأسلحة العالمية، مع تنويع مصادر هذا التسليح بين أمريكا وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، وبين الطائرات والغواصات والمدرعات والسلاح الخفيف.

مكة المكرمة