بالتزامن مع التمدد الحوثي باليمن.. السعودية تعزز حدودها بسياج أمني

السعودية تحاول تأمين جميع حدودها البرية

السعودية تحاول تأمين جميع حدودها البرية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 28-09-2014 الساعة 10:25
الرياض - الخليج أونلاين


أكدت المديرية العامة لحرس الحدود السعودية، بدء تنفيذ مشروع أمن الحدود الجنوبية للمملكة، المتضمن طرقاً ومنشآت وموانع أمنية مدعومة بمنظومة متطورة من أجهزة المراقبة الإلكترونية، على كامل الشريط الحدودي مع اليمن وعُمان.

كما بدأت لجان متخصصة بحصر سكان القرى والمناطق الحدودية بالقطاعات الجنوبية، استعداداً لنقلهم إلى مناطق آمنة وتعويضهم عن ممتلكاتهم.

وقال المتحدث الرسمي باسم المديرية العامة لحرس الحدود، اللواء محمد الغامدي: إن وجود القرى بالقرب من الخط الحدودي "يشكل خطراً على حياة سكانها، ونقاطاً لتجمع المتسللين والمهربين وتسهيل أمورهم، علاوة على ذلك، فإنها تعيق حرس الحدود في عمليات المطاردة"، بحسب ما أوردته صحيفة الحياة السعودية.

وأضاف الغامدي: إنه "لا يمكن إعطاء عدد دقيق في الوقت الراهن عن سكان قرى المناطق الجنوبية إلا بعد انتهاء اللجان من أعمالها".

وذكر أن موعد البدء في نقل سكان القرى مرتبط بانتهاء أعمال اللجان المشكلة بهذا الخصوص، مشدداً على أن "مهمات أفراد حرس الحدود، بحسب نظام أمن الحدود ولائحته التنفيذية، حماية الحدود من أي وجود غير مشروع".

وتحدث اللواء الغامدي عن بدء تنفيذ مشروع أمن الحدود الجنوبية المتضمن طرقاً ومنشآت وموانع أمنية مدعومة بمنظومة متطورة من أجهزة المراقبة الإلكترونية على كامل الشريط الحدودي مع اليمن وعُمان، "عبر غرف للقيادة والسيطرة لتكثيف عملية ضبط الحدود الجنوبية للسعودية من عمليات التسلل والتهريب".

يذكر أن الحكومة السعودية أوقفت استحداث القرى على أراضيها بموجب توجيهات عليا تقضي بمنع إقامة واستحداث أي قرية جديدة، خصوصاً أنه يعوق عمل حرس الحدود؛ لصعوبة التمييز بين المتسللين والمواطنين.

فيما كانت حرس الحدود رفعت بتوصياتها لوزارة الداخلية السعودية لنقل القرى الحدودية الواقعة ضمن الحرم الحدودي الذي تقدر مسافته بـ10 كيلومترات إلى داخل الأراضي السعودية، لتتمكن دوريات حرس الحدود من التفريق بين المتسللين والسكان.

وجاءت توصيات حرس الحدود بعد دراسات أجرتها، خلصت إلى ضرورة نقل القرى الحدودية إلى داخل الأراضي السعودية؛ "للمحافظة على أمن وسلامة البلاد من الدخلاء".

وتأتي التوجيهات بعد شهر من الهجمات التي شنها "تنظيم القاعدة" على منفذ الوديعة الحدودي في محافظة شرورة (جنوب البلاد)، في الرابع من يوليو/ تموز الماضي، والتي أسفرت عن قتل رجل أمن وثلاثة من المسلحين، وإصابة الرابع والقبض عليه.

وتمضي السعودية قدماً في تأمين حدودها كافة باستحكامات أمنية تشمل تقنيات حديثة، ونظم مراقبة متطـورة، ومشاريع تطوير البنية التحتية على الحـدود، في حين أن الحدود البحرية ستحظى باهتـمام كبـير في مشروع التطوير الأمني، وسيضم المشروع الخاص بها وسائط بحرية متطورة ورادارات وأجهزة استشعار عالية الدقة.

وشهدت منطقة الحدود الشمالية، بداية مشروع تطوير أمن الحدود، تمتد على طول الحدود الدولية للعراق والأردن، وتتكون من منطقتين رئيستين هما: رفحا وطريف، بالإضافة إلى مركز المنطقة وهي مدينة عرعر، وهناك 18 مركزاً إدارياً في المنطقة، وعدد سكانها نحو 271 ألف نسمة.

وكانت الداخلية السعودية قد طرحت مشروع بناء السياج الأمني على حدود البلاد الشمالية في مناقصة عامة، وهو يأتي كمرحلة أولى في المشروع التطويري لقوات حرس الحدود السعودية، ويختص ببناء أسيجة فاصلة على الحدود السعودية المتاخمة للمناطق الشمالية منها، ودعمها بتقنيات متطورة لمساندة قوات حرس الحدود في كشف أية محاولات للتسلل من وإلى الأراضي السعودية.

مكة المكرمة