بالصور: الحوثيون يعززون حلم الهيمنة عبر تجنيد النساء

النساء وقود جديد في انقلاب الحوثيين الدموي

النساء وقود جديد في انقلاب الحوثيين الدموي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 14-09-2016 الساعة 10:26
صنعاء - الخليج أونلاين (خاص)


لجأت مليشيا الحوثي وعلي صالح في اليمن، إلى التمهيد لتجنيد النساء اليمنيات من خلال عرض عسكري نسوي، أقامته في العاصمة صنعاء خلال الأيام القليلة الماضية.

خطوة كهذه في مجتمع يمني يوصف بالمحافظ أثارت جدلاً وتساؤلات لدى اليمنيين حول جدواها، في خضم معارك تخوضها المقاومة الشعبية لتطهير الأماكن التي يسيطر عليها الحوثيون.

العرض الذي هدف إلى دعم صفوف الانقلابيين في جبهات القتال، كما أعلن، شمل استعراضاً بسلاح الكلاشنكوف والقاذفات وأطقماً عسكرية محملة بالنساء "المسلحات" والرشاشات.

ثمة من يرى الاستعراض النسوي المسلح ورقةً أخيرة لتعزيز صفوف الانقلابيين، الذين يخسرون يومياً عدداً كبيراً من مقاتليهم، بالتزامن مع انحسار حاضنتهم الشعبية، وتقلص نفوذهم.

في حين يذهب آخرون إلى أنها محاولة لإثارة غيرة القبائل الموالية لهم بحشد مزيد من رجالها إلى جبهات القتال؛ في ظل أنباء عن تلكؤ بعض القبائل في الدفع بمزيد من مقاتليها، في الوقت الذي لم يعد فيه المقاتلون السابقون إلا على توابيت الموت.

تجنيد النساء صور خاصة  (1)

- أهداف الحوثيين

حول أهداف الخطوة الحوثية تحدثت لـ"الخليج أونلاين" الناشطة السياسية اليمنية سارة الشامي، التي أشارت إلى أن قيام الحوثيين باستعراض للنساء وتسليحهن يحمل رسالتين مهمتين؛ الأولى موجهة للمجتمع اليمني عامةً وللقبائل خاصةً؛ لحثهم على مواصلة الزج بأبنائهم وإرسالهم إلى أرض المعركة.

ووفقاً للشامي فإن الرسالة تتمثل في "عملية ضغط واستجلاب لمشاعر النخوة والرجولة والكرامة لدى المجتمع اليمني، حيث لا يخفى مدى اعتزاز المجتمع اليمني بالمرأة، الذي يعتبر خروجها للحرب قد يشكل امتهاناً لكرامة الرجل اليمني ولرجولته".

وأضافت: "أمَّا الرسالة الثانية فهي موجهة لمقاتلي المقاومة الشعبية والجيش الوطني في أنهم سيستخدمون النساء كصمام أمان للعاصمة صنعاء، إذا ما حاولوا دخولها عسكرياً، حيث بات من الواضح أن مليشيا الحوثي وصالح بدأت تستنفد العتاد والرجال في الوقت نفسه مع احتدام المعارك، وكثرة أعداد القتلى في صفوفها، وإحجام كثير من الأسر والقبائل عن الزج بأبنائهم في جبهات القتال".

- شيمُ اليمنيين

وترى الشامي أنه "على أقل تقدير سوف تستخدم المليشيا النساء كورقة ضغط في المواجهة؛ حيث يعلمون أن من شيم المجتمع اليمني أنه لا يقاتل النساء في أرض المعركة، ومن ثم فإن المقاتلين في صفوف المقاومة سوف يجدون حرجاً كبيراً في مواجهة النساء، وهذه النقطة تُعد من أسوأ سياسات الحرب التي تعتمد على استخدام أضعف حلقة في المجتمع، وهم الأطفال والنساء وزجهم في معارك القتال".

تجنيد النساء صور خاصة  (4)

وتتوقع الشامي أن المجتمع اليمني مع كل هذه المحاولات سوف يرفض مثل هذه الأعمال، وستتحول إلى استعراض فقط لا غير.

من جانبها اعتبرت الإعلامية اليمنية أسوان شاهر أن تجنيد النساء "يأتي ضمن منظومة ممنهجة من العمليات الإرهابية التي تقوم بها جماعة انقلابية عنصرية، لا تعترف بالدولة ولا قيم الحياة والتعايش، بل وتستخدم كافة أدواتها لخدمة هذا المشروع العنصري البغيض".

- المرأةُ كأداة

وتابعت شاهر في حديثها لـ"الخليج أونلاين": "أنا لا أنظر للأمر من زاوية تختلف عن مجمل الإجراءات التي قامت بها المليشيا الحوثية كجماعة انقلابية، سيان بين ما يقوم به رجالها أو نساؤها، سواءٌ على مستوى الخطاب السياسي أو الإعلامي أو حتى الميداني".

وبينت: "باعتبار هذه المليشيا الانقلابية هي جماعة دينية لا علاقة لها بالمدنية، ولا بحقوق المرأة ولا بـ"الجندر"، فهي تستخدم المرأة غالباً في خدمة مصالح ذكورها، إما كخادمات لهم في المنازل، وطبَّاخات لمقاتليهم، أو ممولات لجرائمهم بالمال والذهب، وأخيراً تطور الأمر للزج بهنَّ في الميدان كحطبٍ جديدٍ للحرب بعدما رُملت كثيرٌ منهن".

كما ترى شاهر الخطوة الحوثية من زاويةٍ أخرى، وهي التلويح القبلي لمن لا يزال متردداً في الانخراط مع المليشيا في مشروعها الانقلابي والانتقامي من القبائل المحيطة بصنعاء بعد أن ضاق بهم الخناق.

تجنيد النساء صور خاصة  (3)

- إنقاذُ مشروع

وتؤكد شاهر أن "هذه الجماعة (الحوثيون) لا تتوانى عن استخدام الوسائل والأدوات غير الأخلاقية لإنقاذ مشروعها الانقلابي اللصوصي، وهي التي لم تتورع عن الزج بآلاف الأطفال إلى هذه الحرب اللعينة، التي لم تترك بيتاً يمنياً إلا وخلفَت فيه قتيلاً أو جريحاً أو مختطفاً أو مشرداً أو جائعاً".

ومنذ نحو عامين واليمن تعيش حرباً أشعلها انقلاب مسلح- لمليشيا الحوثي المدعومة من إيران، وبالتحالف مع الرئيس المخلوع صالح– على سلطة الرئيس عبد ربه منصور هادي، الذي طلب مساندة التحالف العربي لإعادة الشرعية في اليمن بعد وصول المليشيا إلى عدن وقصف القصر الرئاسي بالطيران الحربي في أواخر مارس/آذار من العام 2015.

وأثمر دعم التحالف العربي عن تحرير قوات المقاومة الشعبية والجيش الوطني لمعظم المناطق اليمنية، ابتداءً من عدن ومحافظات الجنوب، ومروراً بمحافظتي مأرب والجوف النفطيتين، ووصولاً إلى مناطق نهم التي تعد من ضواحي العاصمة صنعاء وتدور فيها معارك عنيفة حالياً.

تجنيد النساء صور خاصة  (2)

مكة المكرمة