بان كي مون وكيري في القاهرة لبحث التهدئة بغزة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 22-07-2014 الساعة 08:19
القاهرة- الخليج أونلاين


وعد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، ليل الاثنين الثلاثاء من القاهرة، بمساعدة إنسانية للمدنيين في قطاع غزة بقيمة 47 مليون دولار، وقال إنه سيكثف لقاءاته في العاصمة المصرية سعياً إلى إرساء وقف لإطلاق النار بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس.

وبُعيد وصوله مساء الاثنين (07/21)، التقى كيري الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الذي يسعى بدوره إلى تهدئة في غزة. ودافع الوزير الأمريكي عن "الجهود المشروعة والملائمة" التي تبذلها إسرائيل "لحماية نفسها" من إطلاق الصواريخ. لكنه أعرب عن "قلقه البالغ" حيال مصير المدنيين في قطاع غزة، ضحايا الهجوم الإسرائيلي المتواصل منذ أسبوعين والذي خلف أكثر من 570 قتيلاً بينهم عشرات الأطفال.

واعتبر مسؤولون أمريكيون يرافقون كيري أنّ وضع حد لهذا النزاع -وهو الخامس بين إسرائيل وحماس في أقل من عشرة أعوام- سيكون صعباً؛ بسبب تبدل الظروف الإقليمية. فخلال النزاع الأخير عام 2012، تمكن الرئيس المصري السابق الإسلامي محمد مرسي من إقناع حماس بالموافقة على التهدئة. لكن الوضع تغير اليوم مع تولي الرئاسة المصرية وزير الدفاع السابق عبد الفتاح السيسي، الذي عزل مرسي قبل عام في موازاة حظر أنشطة حماس في مصر.

وسبق أن طرحت القاهرة مبادرة للتهدئة وافقت عليها إسرائيل ورفضتها حماس، مشترطة لوقف إطلاق النار رفع الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ 2006، وفتح الحدود مع مصر والإفراج عن عشرات المعتقلين.

وحث بان وكيري حماس التي تسيطر على قطاع غزة على القبول بالمبادرة المصرية، كما فعل الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي. وقال كيري: "على حماس وحدها أن تتخذ قرار تحييد المدنيين الأبرياء عن أعمال العنف"، مطالباً الحركة "بوقف إطلاق الصواريخ بشكل فوري". لكن مسؤولاً كبيراً في حماس صرح لـ "فرانس برس" رافضاً كشف هويته أن "كل شيء ينبغي أن يتم في شكل متزامن: إنهاء العدوان الإسرائيلي وإنهاء حصار غزة".

وعن الأنباء المتواترة حول تعديل المبادرة المصرية بشأن وقف إطلاق النار؛ كرر وزير الخارجية المصري سامح شكري مساء الاثنين أن القاهرة لا تنوي تعديل مبادرتها.

وسيلتقي كيري أيضاً مسؤولين مصريين في مقدمهم الرئيس عبد الفتاح السيسي الثلاثاء. وأوضح مسؤولون أمريكيون أنه سيبقى في القاهرة حتى صباح الأربعاء على أقل تقدير، وقد يتوجه إلى دول أُخرى في الشرق الأوسط. وقال أحد هؤلاء المسؤولين رافضاً كشف هويته: "الهدف هو ضمان وقف إطلاق النار في أسرع وقت. مستدركاً، هذا لا يعني أن الأمر سيتم سريعاً، ولن يكون سهلاً أيضاً". وتجري واشنطن أيضاً اتصالات مع قطر التي تدعم مواقف حماس.

وقبل أن يلتقي كيري، قال بان كي مون في مؤتمر صحفي: "ينبغي أن يتوقف العنف، أن يتوقف فوراً". مبيناً، "ما شهدناه في الأيام الأخيرة مرفوض". وأضاف الأمين العام: "أدعو كل الأطراف إلى وقف أعمال العنف من دون شروط والعودة إلى الحوار". أما عن جولته التي سبقت زيارة لمصر؛ فقد زار الأمين العام للأمم المتحدة قطر ثم الكويت التي تتولى الرئاسة الدورية للجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي.

وتكثفت الجهود الدبلوماسية أخيراً في القاهرة، وتوجه إليها العديد من الوزراء الأوروبيين إضافة إلى قادة في حماس والرئيس الفلسطيني محمود عباس، في محاولات لإرساء وقف لإطلاق النار بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس.

وشدد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الاثنين، بعد إجرائه اتصالاً هاتفياً ببان كي مون على وجوب "القيام بكل ما هو ممكن لوضع حد فوري لمعاناة السكان المدنيين في غزة".

مكة المكرمة