"بان كي مون" يعرب عن قلقه لبطء إعادة إعمار غزة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 31-03-2015 الساعة 08:46
واشنطن - الخليج أونلاين


أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، عن قلقه بسبب بطء وتيرة إعادة إعمار قطاع غزة ومعاناة الفلسطينيين هناك في أعقاب العدوان الإسرائيلي على القطاع في الصيف الماضي، في حث الفلسطينيين على تجاوز الانقسامات والخلافات فيما بينهم.

وطالب في بيان للأمم المتحدة تضمن كلمة له موجهة إلى الندوة التي تنظمها اللجنة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، والتي تبدأ أعمالها الثلاثاء في مقر الأمم المتحدة بفيينا، بزيادة جهود المجتمع الدولي من أجل مواجهة العديد من تحديات إعادة إعمار في غزة، مشيراً إلى الحالة الإنسانية المتردية هناك.

ورحب كي مون بالاهتمام باحتياجات الطاقة والمياه في قطاع غزة كمحور رئيسي للندوة، مشيراً إلى المخاوف من حدوث كارثة إنسانية.

وأضاف البيان أنه تمت الموافقة، بواسطة اللجنة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، على تمويل مواد بناء مساكن ومآوي لأكثر من 60 ألف نسمة ونحو 42 مشروعاً للبنية التحتية من قبل المجتمع الدولي والقطاع الخاص.

وأشار إلى أهمية المؤتمر الدولي حول فلسطين وإعادة إعمار غزة الذي عقد في القاهرة في شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، في إطار حشد الدعم المباشر للتنمية المستدامة في فلسطين على المدى الطويل، مبدياً قلقه "بسبب بطء وتيرة إعادة إعمار غزة ومعاناة الفلسطينيين هناك في أعقاب الحرب على القطاع في الصيف الماضي"، مشيراً بذلك إلى العدوان الإسرائيلي على القطاع، بحسب نص البيان.

وقال: إن "عشرات الآلاف من سكان غزة من الرجال والنساء والأطفال وكبار السن ما يزالون يعيشون في ملاجئ مؤقتة أو مرافق الأمم المتحدة؛ لأن مساكنهم لم يتم بناؤها بعد"، مشيراً إلى "خطورة الوضع في حالة العواصف الشتوية التي ضربت القطاع في شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، وتسببت في وفاة أربعة أطفال".

وشن الاحتلال الإسرائيلي في السابع من يوليو/ تموز الماضي عدواناً على قطاع غزة استمر 51 يوماً، أدى إلى استشهاد أكثر من ألفي فلسطيني، وإصابة نحو 11 ألفاً آخرين، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، في حين أعلنت وزارة الأشغال العامة والإسكان الفلسطينية، أن إجمالي الوحدات السكنية المتضررة جراء هذه الحرب بلغ 28366.

وناشد كي مون الجهات المانحة الوفاء بالتزاماتها المالية، والذي يشمل تمويل وكالات الأمم المتحدة لتنفيذ العمليات الحيوية في القطاع؛ لمنع مزيد من تدهور الوضع.

ودعا الأمين العام جميع الأطراف إلى اتخاذ خطوات فورية لتحسين الظروف المعيشية، وزيادة ضمان فتح المعابر في غزة، بما فيها معبر رفح، للسماح للتجارة المشروعة والتنقل.

وأكد أن التوصل إلى اتفاق سلام شامل وقيام دولة فلسطينية مستقلة تعيش جنباً إلى جنب مع دولة إسرائيل في سلام دائم وأمن هو حل دائم للصراع، كما حث كل الأطراف على الامتناع عن أي عمل يزيد من تفاقم الوضع.

وأعرب في ختام كلمته عن ترحيبه بالمبادرات الإقليمية والدول الأعضاء، بما فيها جامعة الدول العربية؛ للبحث عن وسيلة للخروج من المأزق، معرباً عن توقعه بأن تتعاون الحكومة الإسرائيلية الجديدة مع المجتمع الدولي وتأكيد التزامها بحل الدولتين، وكذلك مع اللجنة الرباعية وكل الجهات المعنية الأخرى المشاركة.

وتنظم اللجنة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، الثلاثاء، ندوة تستمر يومين من أجل تعجيل الإغاثة وإعادة الإعمار في مرحلة ما بعد الحرب في غزة،

وبحسب بيان للمنظمة تستعرض الندوة التأكيد على الاحتياجات الفورية الإنسانية والإنمائية الطويلة الأجل في القطاع، وخاصة أزمة السكن والوقود والطاقة والبيئة والمياه والمساكن التي لحق الضرر بنحو 100 ألف منزل، مشيراً إلى انقطاع التيار في غزة لمدة 18 ساعة متواصلة في اليوم الواحد، وتهدف إلى التعرف على التحديات والعقبات التي تحول دون إعادة إعمار غزة وتعزيز التعاون بين جميع الأطراف المشاركة في الجهود الرامية لإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية.

من المقرر أن يفتتح الندوة مدير عام منظمة الأمم المتحدة في فيينا، يوري فيدوتوف، نيابة عن الأمين العام، ويشارك فيها بيتر لاونسكي تيفنتال، المدير العام للتعاون الإنمائي في وزارة الخارجية النمساوية، وفودي سيك، رئيس لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، ومأمون أبو شهل، وزير العمل الفلسطيني، ممثلاً للرئيس الفلسطيني محمود عباس.

مكة المكرمة