بريطانيا.. الماسونيون يروّجون لأنفسهم عبر الشكوى من "التمييز"

يوجد في بريطانيا أكثر من 7 آلاف محفل

يوجد في بريطانيا أكثر من 7 آلاف محفل

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 08-02-2018 الساعة 17:11
لندن - الخليج أونلاين


طالبت منظّمة "الماسونية"، الخميس، بإنهاء "التمييز" ضد أعضائها، قائلة إنها ستردّ على استفسارات الناس قريباً.

وجاءت المطالبة في منشور دعائي نشرته المنظّمة على صفحة كاملة في عدة صحف بريطانية قومية.

وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، قال المحفل الماسوني الكبير في إنجلترا إنه يرحّب بجميع الأفراد من مختلف الاتجاهات، مشيراً إلى أن أعضاءه "يُوصمون بدون وجه حق".

وأوضح المحفل أنه بعث برسالة إلى لجنة المساواة وحقوق الإنسان تتعلّق بهذه الشكوى.

وكانت أخبار قد نُشرت في الفترة الأخيرة تتعلّق بمدى تأثير الماسونية بين أفراد الشرطة وأعضاء البرلمان في بريطانيا.

واشتكى المحفل في الدعاية التي ظهرت في صحف "التايمز"، و"ديلي تليغراف"، والـ "غارديان"، مما وصفه بـ "سوء تمثيل كبير" لأعضائه.

اقرأ أيضاً :

دراسة أردنية: أفكار الماسونية ورموزها تملأ أفلام الكارتون

وقال ديفيد ستيبلز، الرئيس التنفيذي للمحفل، في المنشور الذي جاء تحت عنوان "طفح الكيل"، إن المنظّمة جمعت أكثر من 33 مليون جنيه إسترليني من أجل قضايا الخير، العام الماضي.

وأضاف: "المحفل يرحّب بكل الناس، من أي جنس، أو عقيدة، أو طبقة، أو اتجاه سياسي، للانضمام إلى المنظّمة التي يبلغ عمرها الآن 300 عام".

ويقتصر المحفل الماسوني الكبير في إنجلترا على الرجال، غير أن هناك محافل أخرى موجودة للنساء.

ويوجد في بريطانيا وويلز نحو 200 ألف ماسوني من الرجال، و4700 من النساء، يلتقون في أكثر من 7 آلاف محفل.

وكانت صحيفة الـ "غارديان" نشرت، الأسبوع الماضي، موضوعاً قالت فيه إن هناك محفلين ماسونيين يعملان في ويستمنيستر، مقرّ البرلمان البريطاني، وقالت إنهما مخصّصان لأعضاء البرلمان والصحفيّين السياسيين.

وبالرغم من وجود المحفلين، فإنه لا يوجد بين أعضائهما نواب في البرلمان، ولا صحفيون سياسيون، وفق ستيبلز.

وجاء تقرير الصحيفة عقب ادعاءات بأن أعضاء في الماسونية يعيقون عملية الإصلاح داخل الشرطة.

وقال رئيس اتحاد الشرطة المنصرف، ستيف وايت، للصحيفة، إن المنظّمة تمنع تقدّم النساء وأبناء الطوائف الداكنة البشرة والمنتمين إلى طوائف عرقية.

وردّ ستيبلز على تلك الادعاءات بقوله إنها "مثيرة للسخرية". وقال لـ "بي بي سي": "لسنا جمعية سرية. ولا يُسمح بالمحسوبية ولا بالفساد".

وأضاف أن المصافحة بالأيدي التي يستخدمها الأعضاء مثلاً خلال الاحتفالات "ليست سراً"، لكنه حينما طُلب منه أن يعرض أمام البرنامج التلفزيوني كيفية أدائها، رفض، قائلاً إنه "وَعد" بألا يفعل.

وأضاف منشور المنظّمة في الصحف أنها سوف تنفّذ سلسلة من الفعاليات هذا العام من أجل الرد على أسئلة الناس، التي ربما تدور في أذهانهم بشأن المنظّمة، التي لا يُعرف عن أنشطتها سوى القليل.

ودعا ستيبلز إلى إرسال الأسئلة مباشرة إلى مقرّ المنظّمة في لندن، غير أن ردّ بعض الناس على الإعلان كان مشوباً بالتشكيك.

وسألت ميلاني أون، عضو البرلمان عن حزب العمال: "كيف يمكن التمييز ضد أشخاص لا نعرفهم؟".

يشار إلى أن الماسونيين يلتقون في المعبد، الذي يسمونه الـ "محفل"، وهو المكان الذي كان يلتقي فيه، كما يُعتقد، البنّاؤون القدماء عندما كانوا يعملون في الكنيسة أو الكاتدرائية.

وتتوزّع المحافل الماسونية بحسب المناطق، فيما يطابق التوزيع الجغرافي للمقاطعات القديمة.

ويرتدي كل ماسوني مئزرة، يعود أصلها إلى نظرية مفادها أن الماسونية تطوّرت عن البنّاءين القدماء، الذين كانوا يلبسون المآزر لحمايتهم من شظايا الأحجار.

ومن بين الماسونيين المشاهير سير وينستون تشرشل، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، وسير آرثر كونان دويل، مؤلف رويات تشارلوك هولمز، وروديارد كيبلينغ، وروبرت بيرنز، وأوسكار وايلد، وبيتر سيليرز.

مكة المكرمة