بسبب خاشقجي.. مواجهة مرتقبة بين ترامب والكونغرس

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LxNwD6

خفف ترامب من حدته تجاه السلطات السعودية خلال اليومين الماضيين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 15-10-2018 الساعة 11:22
ترجمة منال حميد - الخليج أونلاين

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن هناك مواجهة مرتقبة بين الرئيس، دونالد ترامب، والكونغرس الأمريكي؛ في حال لم يتّخذ إجراءات عقابية مناسبة ضد السعودية على خلفيّة اختفاء الصحفي السعودي، جمال خاشقجي.

واختفى خاشقجي بعد دخوله قنصلية بلاده، يوم الثلاثاء (2 أكتوبر)، في مدينة إسطنبول التركية، وسط تقارير عن اغتياله من قبل فريق سعودي جاء خصيصاً لهذه المهمّة بأوامر عليا من ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان.

وأوضحت الصحيفة أن قضية خاشقجي أحدثت شرخاً واسعاً بين واشنطن والرياض، بعد أن ردّت السعودية، أمس الأحد، على إمكانيّة فرض عقوبات عليها بسبب هذه القضية، مؤكّدة أنها ستردّ بعقوبات أشدّ، وفقاً لمصدر في الخارجية السعودية.

وكانت الرياض قد رفضت الاتّهامات لها بأنها تقف وراء عملية اختفاء أو حتى قتل خاشقجي، في وقت سرّبت فيه مصادر أمنية تركية تفاصيل واسعة، بعضها بالصوت والصورة، عمّا جرى داخل مبنى القنصلية السعودية.

وأكَّدت تلك التسريبات أنه تمّت عملية تصفية خاشقجي داخل مبنى القنصلية، على يد فريق أمني مؤلّف من 15 شخصاً قدموا خصيصاً لذلك.

التسريبات التركية ضاعفت من حجم الضغط على الكونغرس والحكومات الغربية التي رفعت صوتها مطالِبة الرياض بشرح ما حدث، خاصة أن كاميرات الشارع المحيط بالقنصلية رصدت دخول خاشقجي ولم ترصد خروجه من المبنى، في وقت كانت خطيبته التركية تنتظره خارج المبنى ولم تره.

وفي واشنطن طالب مشرّعون من كلا الحزبين بفرض عقوبات على السعودية إن ثبتت مسؤوليّتها عن اغتيال خاشقجي، وقال السيناتور ماركو روبيو، وهو جمهوري من ولاية فلوريدا، إنه إن ثبتت مسؤولية السعودية "فسيكون هناك ردّ من الكونغرس، ويوجد إجماع على ذلك، وسيكون الأمر سريعاً وسنذهب إلى أبعد حدٍّ".

وتابع السيناتور في مقابلة تلفزيونية قائلاً: إن "المصداقية الأخلاقية للولايات المتحدة تقوّضت، وستتعرَّض للخطر إذا ما قرَّرنا ألا نعاقب حليفاً مهما فعل".

وأطاحت التهديدات الأمريكية بسوق الأسهم السعودي، أمس الأحد، حيث هبط بنحو 7% في أول أيام التداول، كما سجَّل الريال السعودي، اليوم الاثنين، أدنى مستوى له منذ يونيو 2017.

وكانت السعودية قد ردَّت أمس في بيان شدَّدت فيه على أنها ستردّ بعقوبات أشدّ في حال تم اتّخاذ أي عقوبات بحقها على خلفيّة قضية خاشقجي، بوقت أوفدت الرياض الأمير خالد الفيصل إلى أنقرة؛ للقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ما يعني استشعار العاهل السعودي الملك سلمان خطورة القضيّة، بحسب الصحيفة الأمريكية.

لكن الوفد السعودي الرفيع غادر أنقرة في وقت متأخّر من ليلة أمس، دون الإدلاء بأي تصريحات.

وأعقب مغادرة الوفد اتصال هاتفي من الملك سلمان بالرئيس التركي، ناقش معه أهمية تشكيل فريق مشترك للتحقيق.

وما زالت الإدارة الأمريكية تعطي الأولوية لعشرات المليارات من الدولارات التي تدخل خزينة الدولة من صفقات شراء السلاح الأمريكي من قبل السعودية، ما شكّل حالة أخلاقية قد تضرّ بسمعة الولايات المتحدة، فلقد كان الرؤساء السابقون يحرصون عل ملف حقوق الإنسان في نظرتهم للمصالح الاقتصادية لأمريكا، غير أن الرئيس الحالي خفَّف من تلك اللهجة، وفق ما تقول الصحيفة.

ويقول ستيفن كوك، المتخصّص في شؤون المنطقة بمجلس العلاقات الخارجية، إن أي رئيس سيكون عالقاً في معالجة هذه القضية؛ "فالشيء الوحيد الذي يدور برأس ترامب وسمعناه كلنا أن هذا الشخص (خاشقجي) غير أمريكي، ولكن ما جرى له أمر فظيع، ترامب يقول ذلك ولا يخجل منه".

وهذا المنهج الترامبي سيضعه في مسار تصادمي مع الكونغرس، حيث توجد مشاعر متوحّدة بين أعضاء الحزبين بالكونغرس حول القضية وضرورة أن يُستخدم النفوذ في مبيعات الأسلحة لإرسال رسالة إلى السعودية مفادها أنه لا يمكن الإفلات من جريمة قتل صحفي له علاقة بأمريكا على أرض أجنبية، بحسب ما نشرت الصحيفة.

مكة المكرمة