بعد أن بدأت حرب "القاعدة" على الحوثيين.. اليمن إلى المجهول

تنظيم القاعدة في اليمن يصف الحوثيين بالهدف المشروع له

تنظيم القاعدة في اليمن يصف الحوثيين بالهدف المشروع له

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 09-10-2014 الساعة 14:16
صنعاء – الخليج أونلاين


يبدو أن التهديدات التي أطلقها تنظيم القاعدة في جزيرة العرب باليمن ضد جماعة الحوثيين عقب احتلالهم صنعاء، قد بدأت تتحول إلى أفعال مع توالي العمليات التي تستهدف تجمعات الحوثيين، وخاصة في العاصمة اليمنية صنعاء.

تفجير اليوم، الذي قتل فيه نحو 20 شخصاً، والذي استهدف تجمعاً للحوثيين وسط العاصمة صنعاء، لم يكن الأول، ولا يبدو أنه سيكون الأخير.

فقد سبق للتنظيم أن شن عدة هجمات ضد تجمعات للحوثيين في صنعاء وفي محافظة البيضاء.

فالتنظيم الذي تشن عليه الولايات المتحدة حرباً بلا هوادة من خلال استخدام الطائرات من دون طيار، أعلن قبل أيام عزمه خوض القتال ضد الحوثيين في محافظات شمال اليمن، من خلال تشكيل "وحدات خاصة" للدفاع عن "أهل السنة"، مشيراً في بيان له، إلى أن "الحوثيين الروافضَ" هدفُهم "المشروع".

وجاء في البيان أن الهدف من تشكيل هذه الوحدات الخاصة يأتي "ضمن سلسلة استئصال النبتة الخبيثة التي زرعها الشيعة الإيرانيون الروافض، في صعدة وما جاورها، بزعامة الحوثيين الروافض".

ودعا التنظيم من وصفهم بـ "أبناء أهل السنة" إلى الالتحاق بالتنظيم للدفاع عن "عرض النبي صلى الله عليه وآله وسلم"، "فالخطر الشيعي قادم، وإذا لم يتداركوا أمرهم، فسيفعل بهم الشيعة الروافض كما فعلوا بأهل السنة في العراق وأفغانستان".

كما حذر "أهل السنة" من الاقتراب من تجمعات ومواكب الحوثيين، بعد أن أصبحوا هدفهم "المشروع"، مشيراً إلى إعداد رجال "لن يهدأ لهم بال حتى يطهروا الأرض من رجسهم وإجرامهم ضد أهل السنة، وحتى لا تكون فتنة، ويكون الدين كله لله، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون"، على حد تعبيره.

الكاتب المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية، سلمان العماري، قال في تصريحات صحفية: إن ثمة مبررات تستند إليها القاعدة في هجماتها على الحوثيين، وتقدم نفسها كطرف بعد خلو الساحة من ند وظهير للحوثيين.

واعتبر العماري أن "الانقلاب الهجين الذي أتاح الفرصة لتسلل مليشيا الحوثي إلى العاصمة صنعاء، ودفع بها للصعود بالمشهد اليمني، وغض المجتمع الدولي والمحلي الطرف عن أعمالها واعتداءاتها على مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية، خلق بيئة خصبة للقاعدة وتحركاتها".

وأكد أن من الأسباب الموضوعية لعمليات القاعدة هو استدعاء جماعة الحوثي المعطى الطائفي والمذهبي، من خلال تكثيف الخطاب السياسي والإعلامي التحريضي الذي ظلت تعزف عليه في الآونة الأخيرة.

وأشار العماري إلى أن "قناة المسيرة التابعة للحوثيين، عملت على استثارة القاعدة وتحفيزها بصورة لافتة، وظلت تمخر عباب الطائفية والمذهبية والصراع الفكري في خطابها بتعبيرات ومصطلحات طائفية، كمصطلح الدواعش والتكفيريين والإرهابيين".

ولفت إلى أن الحوثيين ينأون بأنفسهم حتى اللحظة عن الحديث عن القاعدة ومواجهتها وخوض الحرب معها، في حين تلمز نحو خصومها ومخالفيها بتهمة القاعدة أو صناعتها ودعمها وتفريخها.

الحرب التي دشنتها القاعدة ضد الحوثيين يبدو أنها ستدخل اليمن في نفق المجهول، تكملة لسنوات طويلة، ظلت فيها بلاد بلقيس تعيش حالة من الفوضى بفعل سياسات الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وأيضاً بسبب التهميش الذي عاشته اليمن من قبل أشقائها الخليجيين.

ويرى متابعون أن الحرب الجديدة ستكون أخطر مرحلة يمكن أن تمر بها اليمن، لكونها ستكون حرباً طائفية شاملة، سيصل لهيبها المستعر إلى أرجاء واسعة من منطقة الخليج العربي، وخاصة الجار الشمالي، المملكة العربية السعودية.

مكة المكرمة