بعد أن عُرف بعنصريته.. كيف سيتعامل "ترامب" مع العرب؟

ترامب يؤيد بقاء نظام "الأسد"

ترامب يؤيد بقاء نظام "الأسد"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 09-11-2016 الساعة 12:16
محمود جبار - الخليج أونلاين


فاز دونالد ترامب وانتهى الأمر، وصارت جميع الدول أمام الواقع الذي يقول إن ترامب -الذي وصف بالعنصري والخطير والمتهور- يتوجب على الجميع أن يتعامل معه بصفته رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية.

المنطقة العربية التي يعيش كثير من دولها صراعات داخلية خطيرة، في حين يتواصل في أخرى خوض معارك عنيفة، تنظر إلى الرئيس القادم دون معرفة الطريقة التي سيتعامل بها مع قضاياها المعقدة، لا سيما أن الصراعات أصبحت متشابكة في منطقة الشرق الأوسط.

ترامب كان بعيداً عن طموح العديد من الحكومات العربية؛ فقد شن خلال حملته الدعائية التي خاض بها الانتخابات هجمات كلامية خطيرة ضد المسلمين واللاجئين، أفصح من خلالها عن تمتعه بـ"عدوانية" و"عنصرية" تجاه الأديان، والقوميات والأقليات.

تلك الصفات التي كشفت الستار عن توجهات ترامب كانت كفيلة بزرع الخوف في المستقبل لدى الكثير من العرب إن فاز ترامب برئاسة أمريكا، لا سيما مع تصاعد الحرب ضد الإرهاب.

اقرأ أيضاً :

آخر الفنانات المفتيات..هل تواجه شمس الكويتية المحاكم؟

مراقبون يرون أن دونالد ترامب كان صادقاً في التعبير عن المشاعر الحقيقية للمجموعة الحاكمة في أمريكا تجاه العرب والمسلمين، وأن الفرق بينه والآخرين أنه أكثر صراحة ووضوحاً.

- نظرة ترامب لتنظيم "الدولة"

أعلن دونالد ترامب عن ميله نحو الحل العسكري الذي ينطلق من العموميات غير المبنية على استراتيجية واضحة، ففي كلمة ألقاها في سبتمبر/أيلول 2015، تساءل، في معرض حديثه عن الأزمة السورية والحرب على تنظيم "الدولة"، قائلاً: "لماذا لا ندع داعش و(بشار) الأسد يتقاتلان مع بعضهما، ثم نأتي نحن لنأخذ المتبقي؟".

في حين أعرب في مناسبة أخرى عن عدم ممانعته إرسال "عشرات الآلاف من القوات الأمريكية" لمحاربة التنظيم في العراق وسوريا، مشيراً إلى أنه "ليس لدينا خيار آخر. علينا أن نهزم داعش".

وقال آنذاك إن أحاديثه مع الجنرالات الأمريكيين عن تقديرهم لتعداد القوة التي على الولايات المتحدة إرسالها لمحاربة "التنظيم" تتراوح بين "20 و30 ألف" مقاتل.

ويؤمن "ترامب" بوجوب وجود الجيش الأمريكي في المناطق الآمنة في سوريا؛ من أجل استيعاب اللاجئين والنازحين، على أن تدفع دول الخليج ثمن ذلك.

أما عن رؤيته للصراع الأمريكي الروسي في الشرق الأوسط، فيجد ترامب أن الأفضل هو ترك واشنطن مهمة تدمير تنظيم "الدولة" في سوريا لروسيا، معتبراً في الوقت نفسه أن عمليات الجيش الروسي في ذلك البلد العربي "أمر إيجابي"، على اعتبار أن موسكو ستستهلك نفسها في تلك المناطق كما فعلت الولايات المتحدة من قبل.

أما حول نظرته لنظام "الأسد" فاعتبر الرئيس الأمريكي الجديد، في أكثر من مناسبة، أن بقاء "الأسد" أنفع للمصالح الأمريكية، وهو عكس ما كانت ترمي إليه منافسته الديمقراطية كلينتون.

وفي مقابلة أجرتها معه صحيفة "الغارديان" البريطانية في وقت سابق من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قال ترامب: "ما علينا التركيز عليه هو داعش، وليس سوريا"، مشيراً إلى أن التدخل الأمريكي في الصراع السوري له عواقب وخيمة على الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن واشنطن لم تعد في حرب مع سوريا فحسب، وأضاف: "أنتم الآن تحاربون سوريا وروسيا وإيران أليس كذلك؟ روسيا هي بلد نووي".

وأوضح: "بالنسبة إلي، فإن الأسد مسألة ثانوية مقارنة بداعش".

- إسرائل والفلسطينيون

كتب ترامب في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" قائلاً: "لقد قلت في مناسبات عديدة إن الولايات المتحدة في عهد إدارة ترامب ستعترف بأن القدس هي العاصمة الوحيدة والحقيقية لإسرائيل".

في حين ادعى مستشار ترامب لشؤون إسرائيل، ديفيد فريدمان، بأن الملياردير الأمريكي "متشكك بشكل كبير" في حل الدولتين بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأشار إلى أن المرشح الجمهوري "لا يعتقد أن المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية".

- إيران

عبّر ترامب عن معارضته الشديدة للاتفاق النووي الذي وقعته طهران مع الدول العظمى في يوليو/تموز 2015، واعتبره "أسوأ اتفاق؛ لأنه يضع إيران، وهي الراعي الأول للإرهاب المتطرف، على طريق الحصول على سلاح نووي"، حسب تصريحات سابقة لترامب في أثناء حملته الانتخابية.

ترامب لم يكتفِ بانتقاد الاتفاق، بل تعهد بأنه "سيمزقه منذ اليوم الأول" لتوليه مهام الرئاسة.

ملف الشرق الأوسط يبقى الملف الأسخن والأهم على طاولة الرئيس الأمريكي الجديد، دونالد ترامب، وبحسب مراقبين، فإنهم يرون أن المرحلة المقبلة تحمل الكثير من المفاجآت، من بينها تغيير في سياسات الولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط، ومحاولة القضاء على تنظيم "الدولة" في تلك المنطقة.

مكة المكرمة