بعد إسقاطها طائرة سورية.. هل دخلت إسرائيل على خط المواجهة؟

الاحتلال الإسرائيلي يسقط طائرة حربية لنظام بشار الأسد

الاحتلال الإسرائيلي يسقط طائرة حربية لنظام بشار الأسد

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 23-09-2014 الساعة 12:34
دمشق - الخليج أونلاين


ذكرت مصادر عبرية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أسقط، صباح اليوم الثلاثاء، طائرة حربية سورية فوق القنيطرة في الجولان السوري المحتل.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن الطائرة أُسقطت بصاروخ "باتريوت"، بعد أن اخترقت "الأجواء الإسرائيلية" في منطقة جباتا الخشب بالجولان المحتل.

وأضافت أن الطائرة السورية، التي رجحت أن تكون من طراز ميغ-21، اقتربت من الجانب الإسرائيلي من هضبة الجولان، موضحة أن حطام الطائرة سقط في الجانب السوري.

ومن جانبه كتب الناطق بلسان جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي على صفحته على موقع "فيسبوك": "اعترضت الدفاعات الجوية الإسرائيلية طائرة مقاتلة خرقت المجال الجوي الإسرائيلي على الحدود مع سوريا بواسطة صاروخ باتريوت"، في حين أكد نظام بشار الأسد إسقاط الطائرة ووصفه بـ"التصرف العدواني".

ونقل التلفزيون السوري عن مصدر عسكري لم يسمه قوله: "إن إسقاط الطائرة تزامن مع ضربات جوية تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا، وجاء في إطار دعم الاحتلال الإسرائيلي للدولة الإسلامية الإرهابية وجبهة النصرة"، على حد وصفه.

وتعد هذه المرة الأولى التي يسقط فيها جيش الاحتلال الإسرائيلي طائرة سورية منذ عام 1989.

وذكرت مصادر من داخل الجولان السوري المحتل لـ"الخليج أونلاين" أن أصوات قصف عنيف تُسمع وترى منذ ساعات الصباح في قرى الجولان المحتل، وترى أعمدة الدخان بوضوح من حارات الجبل العليا في مجدل شمس، وهي تتصاعد من بلدة جباتا الخشب القريبة، الواقعة إلى الشرق من خط وقف إطلاق النار.

التطور الأخير يأتي بالتزامن مع غارات شنتها أمريكا فجر اليوم على مواقع تابعة لجبهة النصرة وفصائل مؤيدة لتنظيم "الدولة الإسلامية"، وهو تزامن لا يبدو، وفقاً لمراقبين، أنه كان محض صدفة، خاصة أن الطائرات السورية سبق لها أن اقتربت كثيراً من الأجواء الإسرائيلية سابقاً خلال الثلاث سنوات الأخيرة وهي عمر الثورة السورية.

إسقاط الطائرة المقاتلة السورية بدفاعات إسرائيلية، ربما يؤشر إلى أن تل أبيب قررت وبتوافق مع واشنطن خوص غمار المواجهة المباشرة، سواء مع النظام السوري أو مع التنظيمات التي توصف بأنها متطرفة.

تقارير سابقة كانت قد أشارت إلى أن طائرات سورية سبق لها الاقتراب من مواقع إسرائيلية، وخاصة في هضبة الجولان، غير أن التعامل الإسرائيلي معها كان بإجبارها على المغادرة سريعاً وليس بإسقاطها، في حين أن التطور الأخير دفع إلى التساؤل إن كانت تل أبيب باتت معنية أكثر من أي وقت مضى بإسقاط نظام الأسد من خلال الضغط العسكري عليه أو حتى بتقديم الدعم للتحالف الدولي.

الغارات الأمريكية فجر اليوم على مواقع لجماعات تصفها واشنطن بالمتطرفة، أربكت الساحة السورية بشكل عام، إذ نفت واشنطن أن تكون تلك الغارات قد تمت بالتنسيق مع دمشق، كما قال نظام الأسد، مشيرة إلى أن تلك الضربات استهدفت مواقع "التنظيمات المتطرفة" دون أي تنسيق مع النظام السوري.

وكان واضحاً أن النظام السوري يسعى من خلال حديثه عن تنسيق مسبق إلى تأكيد وجوده، وتخفيف حدة الصدمة التي ربما أربكت حساباته، خاصة أن نظام دمشق كان يتوقع أن يكون استهداف التنظيم داخل الأراضي العراقية له الأولوية في حسابات واشنطن، قبل أن تأتي عملية استهداف الطائرة السورية من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

فهل بدأت أمريكا وبتنسيق مع الاحتلال الإسرائيلي خطة إسقاط نظام بشار الأسد؟

مكة المكرمة