بعد إقالة مستشاره الأمني.. "فضائح روسيا" تهز عرش ترامب الوليد

علقت وكالة الاستخبارات الأمريكية إعطاء معلومات حساسة للرئيس دونالد ترامب

علقت وكالة الاستخبارات الأمريكية إعطاء معلومات حساسة للرئيس دونالد ترامب

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 15-02-2017 الساعة 14:08
واشنطن - الخليج أونلاين


بدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يجني ثمار "غزله" وتقاربه مع روسيا، إذ تلقى ضربة موجعة عندما قدم مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن القومي، مايكل فلين، مساء الثلاثاء، استقالته، وسط جدل حول إعطائه موسكو معلومات حساسة، بشأن العقوبات التي فرضها الرئيس السابق باراك أوباما على موسكو أواخر العام الماضي.

وتشكل هذه الاستقالة هزة قوية لإدارة ترامب الوليدة، وسط معلومات مفادها أن فلين قدم معلومات عن العقوبات الأمريكية للسفير الروسي في واشنطن قبل تسلمه مهامه.

وأقر فلين في رسالة استقالته بأنه خلال المرحلة الانتقالية لتنصيب ترامب، قام عن غير قصد بإطلاع نائب الرئيس المنتخب مايك بنس، وأشخاص آخرين، على معلومات مجتزأة تتعلق باتصالاته الهاتفية مع السفير الروسي.

وبحسب صحيفتَي: واشنطن بوست ونيويورك تايمز، اللتين كشفتا، الجمعة، عن فضحية فلين، فإن مثل هذه المحادثات تعد غير مشروعة.

وزارة العدل الأمريكية بدورها حذرت البيت الأبيض من أن الخطأ الذي ارتكبه فلين، يمكن أن يجعله عرضة لمحاولات ابتزاز روسية.

موسكو بدورها لم تخف حنقها من إقالة فلين؛ حيث رد الكرملين، الثلاثاء، بالتأكيد على أنه من المبكّر الحديث عن إعادة إطلاق وتوجيه علاقات موسكو مع واشنطن، في حين وصف مجلس الدوما إقالة مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن القومي، مايكل فلين، بأنها "إشارة سلبية تمسّ تطبيع الحوار الروسي الأمريكي".

وتأتي فضيحة فلين في وقت تحقق فيه وزارة العدل الأمريكية، والكونغرس، في علاقات محتملة بين مستشاري حملة ترامب وموسكو، بعدما أكدت تقارير استخباراتية أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أدار شخصياً عملية قرصنة الانتخابات الرئاسية لمصلحة ترامب.

وفي 29 ديسمبر/كانون الأول، فرضت إدارة أوباما السابقة عقوبات على أربعة مواطنين روس، وخمسة كيانات روسية، وطردت 35 دبلوماسياً؛ عقاباً لموسكو على ذلك.

اقرأ أيضاً:

ترامب يقرع طبول الحرب.. فهل تكون إيران ميدانه الأول؟

وعلى إثر فضيحة فلين والتحقيقات التي تطول مستشاري ترامب، علقت وكالة الاستخبارات الأمريكية إعطاء معلومات حساسة للرئيس دونالد ترامب، خوفاً من نقل أسرار الدولة لروسيا.

وكشف مسؤول بارز بالاستخبارات الأمريكية، لصحيفة "ديلي ستار" البريطانية، أن مزاعم علاقة ترامب بروسيا تثير القلق بين رؤساء الاستخبارات، فكانت النتيجة تعليق إبلاغه أو فريق إدارته معلومات حساسة حتى انتهاء التحقيقات.

وأوضح المسؤول أن هناك مخاوف أيضاً من أن يكون هناك أذن للكرملين داخل غرفة عمليات البيت الأبيض، حيث يتواصل الرئيس ومستشاروه مع قيادات الجيش.

وما زال ترامب نفسه حتى الآن في مرمى مزاعم "الابتزاز الروسي"، حيث أكد محقّقون لشبكة "سي إن إن" الأمريكية، في العاشر من فبراير/شباط، جوانب ذكرت في تقرير مكوّن من 35 صفحة، يشير إلى أن روسيا تملك ملفاً يحتوي على معلومات من شأنها التأثير في ترامب.

ووفقاً لمعلومات أدلت بها مصادر أمنية سابقة، وأخرى على رأس عملها، لـ "سي إن إن"، فإن التأكيد تعلّق ببعض المكالمات التي جرت بين مسؤولين روس مع أشخاص روس آخرين في اليوم والوقت ذاته الذي ذكره تقرير الـ 35 صفحة، المعدّ من قبل عنصر سابق بالاستخبارات البريطانية.

وسلطت المصادر الضوء على أن تأكيد المحققين الأمريكيين هذا أعطى الاستخبارات الأمريكية ثقة أكبر في مصداقية عدد من الجوانب المذكورة، في الوقت الذي تستمر فيه بالتحقيق بما ورد في هذا التقرير.

وكانت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، وموقع "بازفيد"، كشفا النقاب، أوائل الشهر الماضي، عن وثائق تشير إلى تورّط الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في "حفلات ماجنة"، وحصول الكرملين على تسجيلات له، فضلاً عن مخالفات مالية لابتزازه بها.

ولدى روسيا مصطلح يطلق عليه الـ "كومبرومات"، ويصف تكتيكاً استخدم لعقود من قبل الاستخبارات السوفييتية، ويستخدم الآن من قبل المخابرات الروسية، ويتضمّن تجميع معلومات عن أشخاص قد تنفع في ابتزازهم في المستقبل.

وسبق أن وصف بوتين ترامب بأنه "رجل لامع وموهوب"، بدوره رد الأخير التحية بمثلها، حيث قال: إن "تلقي مجاملات من رجل يحظى باحترام في وطنه، وفي الخارج أيضاً، هو دائماً شرف كبير".

وأغضب ترامب الاتحاد الأوروبي عندما أعلن أنه يعتزم رفع العقوبات عن موسكو، وبسبب دعواته لدول في القارة العجوز للخروج من الاتحاد الأوروبي، وهو ما حدا بمسؤول أوروبي رفيع إلى اتهام ترامب بالتآمر مع روسيا لتمزيق الاتحاد.

مكة المكرمة