بعد اقتحام الخضراء.. سلطة العبادي تتهاوى وداعش يترقب

رئيس الحكومة حيدر العبادي "يتهاوى"

رئيس الحكومة حيدر العبادي "يتهاوى"

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 21-05-2016 الساعة 10:38
ترجمة منال حميد - الخليج أونلاين


اعتبرت صحيفة الواشنطن بوست أن عملية اقتحام المنطقة الخضراء ببغداد من قبل متظاهرين تابعين لتيار الصدر، وللمرة الثانية خلال أقل من شهر، تشير إلى أن "سلطة رئيس الحكومة، حيدر العبادي، الضعيفة أصلاً، بدأت تتهاوى"، مبينة في ذات الإطار أن "هذه الاقتحامات، والاضطراب السياسي الذي تعيشه العاصمة بغداد، بات يوفر فرصة لتنظيم الدولة الذي يراقب ما يجري في بغداد".

وأوضحت الواشنطن بوست أن "تنظيم الدولة شن خلال الفترة الماضية العديد من الهجمات على العاصمة بغداد، مستغلاً الأوضاع السياسية المضطربة، خاصة في أعقاب فشل إقرار البرلمان العراقي حزمة الإصلاحات التي تقدم بها رئيس الحكومة، وما تبع ذلك من اعتصامات أمام المنطقة الخضراء المحصنة".

القوات العراقية - للمرة الأولى - استخدمت أمس الذخيرة الحية بوجه المتظاهرين في تصعيد حاد إزاء الاحتجاجات الشعبية، كما قرر الجيش العراقي فرض حظر للتجوال في بغداد؛ بعد اقتحام المتظاهرين للمنطقة الخضراء، والوصول إلى مكتب رئيس الوزراء، حيدر العبادي.

وتنقل الصحيفة عن مسؤولين في مستشفيات بغداد أن "نحو 617 شخصاً على الأقل أصيبوا بجروح؛ جراء إطلاق القوات الأمنية للرصاص الحي، واستخدام الغاز المسيل للدموع، دون أن يتم الإبلاغ عن أي وفيات بين المصابين".

سلطات العبادي - الذي يواجه أزمات متلاحقة - بدأت تضعف وتتهاوى، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها العراق؛ بسبب انهيار أسعار النفط، التي باتت تشكل ضغطاً آخر كبيراً على الحكومة.

حيدر هاشم 40 عاماً، أحد مقتحمي المنطقة الخضراء أمس، قال للصحيفة: إن "المتظاهرين كانوا يحملون الورود والأعلام، وكنا نقدمها لقوات الأمن، إلا أنهم أطلقوا علينا الغاز المسيل للدموع والرصاص".

وأدت الغازات المسيلة للدموع إلى إصابة العشرات باضطرابات تنفسية وحالات اختناق، وفي المقابل أعلن الجيش أن "عدداً من عناصره أصيبوا بطعنات من قبل متظاهرين".

وبحسب فاضل الشويلي، عضو لجنة الصحة في مجلس محافظة بغداد، فإن "3 أشخاص على الأقل قتلوا في المواجهات مع قوات الأمن، أحدهم أصيب بطلق ناري في الرأس، والثاني بطلق ناري في البطن، والآخر توفي نتيجة الاختناق"، دون أن يكون بالإمكان التحقق من هذه المعلومات.

قوات المارينز الأمريكية كانت قد بذلت جهوداً خلال الشهر الماضي من أجل تعزيز الإجراءات الأمنية حول السفارة الأمريكية هناك، وذلك بعد عملية الاقتحام الأولى للمنطقة، ودخول مبنى مجلس النواب العراقي.

المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، جون كيربي، قال: إنه "على علم بدخول المتظاهرين إلى المنطقة الخضراء الدولية، وإن بلاده تراقب الوضع عن كثب".

اقتحام المنطقة الخضراء أمس شكل إحراجاً كبيراً للعبادي، فلقد حصل عقب أسبوع واحد فقط من إقالة العبادي لقائد القوات المكلفة بحماية أمن المنطقة الخضراء، عقب الاقتحام الأول لها من قبل المتظاهرين، كما أنه سبق له أن تعهد باعتقال ومحاسبة أولئك الذين قاموا بتكسير موجودات مجلس النواب العراقي إثر الاقتحام الأول للمنطقة الخضراء.

المتظاهرون من أتباع رجل الدين الشيعي، مقتدى الصدر، الذين خرجوا في تظاهرات غاضبة أمس، الجمعة، في أعقاب التفجيرات الدموية التي طالت مدينة الصدر معقل أتباع مقتدى الصدر، التي تبناها تنظيم الدولة، وهو الأمر الذي دفع ببعض المراقبين إلى ترجيح فرضية أن يكون تنظيم الدولة استفز أتباع الصدر من خلال هذه التفجيرات، مستغلين حالة الغضب التي يعيشها أبناء المدينة عقب اعتصامات وتظاهرات قاموا بها مع زعيمهم مقتدى الصدر للمطالبة بالإصلاحات.

مكة المكرمة