بعد المؤسسة العسكرية.. غريم صالح "الأحمر" نائباً للرئيس اليمني

الأحمر صاحب نفوذ قبلي ممتد في مناطق الشمال

الأحمر صاحب نفوذ قبلي ممتد في مناطق الشمال

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 24-02-2016 الساعة 12:13
صنعاء - الخليج أونلاين (خاص)


يوصف الجنرال علي محسن الأحمر الذي عينه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي نائباً له، بعد ما عينه في وقت سابق في فبراير/شباط الماضي، نائباً للقائد الأعلى للقوات المسلحة، بأنه رجل الدولة الأقوى على مدى عقود من عهد الجمهورية اليمنية.

ويرى مراقبون في الأحمر تفوقه عسكرياً وقبلياً على المخلوع علي صالح الذي أخذ القوة بنفوذ السلطة والمال، إذ يعتبر هذا الرجل العسكري صاحب نفوذ قبلي ممتد في مناطق الشمال وأقصى الشمال خصوصاً حيث معارك الحسم باتجاه العاصمة صنعاء.

كان أكثر ما أظهر حجم الجنرال علي محسن ما سببه لنظام المخلوع صالح من إرباك غير المسار السياسي، حيث يرى محللون أن انضمام الجنرال، بعد مجزرة الكرامة التي استهدفت شباب الثورة السلمية، غير موازين القوى العسكرية والقبلية والسياسية أيضاً لمصلحة الثورة، وكانت المشاهد التي تناقلتها وسائل الإعلام لصالح الذي ظهر مهزوزاً وهو يعقد مؤتمراً صحافياً بعد الحادثة، دلالة واضحة على حجم الوجع الذي سببه الجنرال علي محسن بعدما ترك صالح.

حارب الحوثيين في معقلهم صعدة، واستطاعت قواته الوصول إلى كهف زعيمهم السابق حسين بدر الدين الحوثي وقتله، كما صمدت قواته أمام المليشيا في توغلها بمحافظة عمران قبل انقلابهم المسلح في صنعاء، وكان يعول عليه في صد المليشيا لكن القوى الوطنية حينها اختارت عدم الزج بالبلاد في حروب سيكون ثمنها غالياً على الجميع.

الشيخ عراف العبيدي، أحد مشايخ قبائل أرحب وعضو المجلس الأعلى للمقاومة بصنعاء، رحب بقرار تعيين اللواء علي محسن الأحمر نائباً للقائد الأعلى للقوات المسلحة.

وأشار في تصريح خاص لـ"الخليج أونلاين" إلى أن المقاومة كانت تنتظر هكذا قرار على أحر من الجمر لمعرفتها وثقتها في اللواء الأحمر وخبرته ووطنيته. المقاومة تدرك مدى القرار وحجمه وتأثيره على الطرف الآخر، وأن ظهور اللواء علي محسن في الهرم الأعلى للقوات المسلحة في هكذا توقيت سيمثل هاجس رعب لدى المخلوع والحوثي ومليشياتهما.

وأضاف العبيدي أن القرار جاء في وقته المناسب بالنسبة لهم في قيادة المقاومة والجيش الوطني بصنعاء، حيث توقع أن يفيد القرار في معركة تحرير صنعاء، وسيشكل قفزة نوعية خاصة أن اللواء علي محسن من إحدى قبائل طوق صنعاء، إضافة إلى تاريخه العسكري الطويل ومعرفته وخبرته بطبيعة المناطق والقبائل المحيطة بالعاصمة، ومنها قبيلته سنحان.

ويضيف: "له علاقات واسعة وقوية ومؤثرة مع كثير من القيادات العسكرية والاجتماعية، إضافة إلى معرفته طبيعة المعركة ومتطلباتها. بهذا ستختصر المسافات في تحقيق الأهداف وعلى رأسها دحر الانقلابيين، واستعادة العاصمة مركز القرار، وبسط نفوذ الدولة على كامل الأراضي اليمنية".

وكان إعلان انضمامه إلى صف الثورة بداية لانفراط العقد حيث تبعه عسكريون وسياسيون ودبلوماسيون، ما فوت على المخلوع اتخاذ قرار المواجهة العسكرية وسياسة القمع ضد شباب الثورة.

الشيخ محمد الملقاطي، أحد مشايخ قبيلة بني ضبيان، اعتبر القرار إيجابياً وجاء في توقيت حساس، حيث المقاومة والجيش الوطني يستعدان للمرحلة الثانية من تحرير صنعاء.

وأشار الملقاطي، المنتمي لإحدى قبائل طوق صنعاء، في تصريح خاص لـ"الخليج أونلاين"، إلى أن القرار يرفع معنويات المقاتلين من أبناء الجيش الوطني والمقاومة، حيث يرى أن اللواء محسن سيسهل من مهمة تحرير صنعاء؛ لما له من علاقات جيدة مع قبائل الطوق المحيطة بصنعاء.

وكان اللواء علي محسن، حسبما وصفه العسكريون، خط الدفاع الأول ضد مشاريع إيران التوسعية في اليمن، وهو القابض على مفاتيح القبيلة حتى داخل القبيلة التي ينتمي إليها المخلوع صالح أيضاً، وصاحب نفوذ كبير داخل حزب المؤتمر، كما أنه صاحب علاقة وطيدة بالقوى الوطنية التي تقف في صف الشرعية ضد قوى الانقلاب.

مكة المكرمة