بعد انشقاق عميق.. توافق داخل إخوان الأردن للم الشمل مجدداً

طرفا الخلاف في الجماعة قطعا شوطاً جيداً في الحوار

طرفا الخلاف في الجماعة قطعا شوطاً جيداً في الحوار

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 17-02-2016 الساعة 21:23
عمّان - الخليج أونلاين (خاص)


بدا نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، زكي بني أرشيد، أكثر تفاؤلاً وهو يتحدث عن مستقبل جماعته، في ظل ما شهدته من أزمات وانشقاقاتٍ حدث معظمها أثناء فترة اعتقاله (عام ونصف العام) نتيجة تغريدة له ضد دولة الإمارات العربية المتحدة، بعدما صنفت الإمارات جماعته كواحدةٍ من المنظمات الإرهابية في العالم العربي.

وقال بني أرشيد، لـ "الخليج أونلاين": إن "الحديث عن وجود انقسام في صفوف جماعة الإخوان المسلمين بات خلفنا الآن، ونتحدث اليوم عن مساعٍ جدية للم شمل صف الجماعة من جديد"، مضيفاً بأن "جميع الجهود التي هدفت إلى كسر شوكة الجماعة قد باءت بالفشل، وبأن المستقبل لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، خدمة للمشروع الإسلامي والوطني".

- لا غالب ولا مغلوب

وعلم "الخليج أونلاين" من مصادر موثوقة في داخل جماعة الإخوان المسلمين، أن طرفي الخلاف في الجماعة قطعا شوطاً جيداً في الحوار، وتوصل الطرفان إلى ما يشبه "مذكرة التفاهم" التي تشكل خريطة طريق حتى الوصول إلى انتخابات مجلس الشورى الجديد، وانتخاب المكتب التنفيذي للجماعة، بالإضافة إلى انتخاب المراقب العام الجديد للجماعة بعدما يكون همام سعيد، قد أنهى ولايته القانونية وفق اللوائح التنظيمية المعتمدة للجماعة.

وعلى مبدأ لا غالب ولا مغلوب، بدأ بني أرشيد منذ لحظة الإفراج عنه من السجن، بمحاولة وضع حدٍ للخلافات الدائرة بين بعض قيادات الجماعة، معلناً عن مبادرته الخاصة التي تقوم على قاعدة "لا غالب ولا مغلوب"، ونتيجةً لذلك وتأكيداً على تلك التفاهمات القائمة، أصدر مجلس شورى الجماعة بياناً أعلن فيه وبالإجماع مجموعة من التعديلات على القانون الأساسي للجماعة، شملت اللائحة الانتخابية والنظام الداخلي، والعلاقة التنظيمية مع جماعة الإخوان المسلمين في مصر.

- تنسيقية لا تنظيمية

بدوره، كشف عضو مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين مراد العضايلة، في تصريح لـ "الخليج أونلاين"، أن المجلس عدّل نص المادة الأولى في النظام، التي تقول في تعريفها إن "جماعة الإخوان المسلمين في الأردن فرع من تنظيم الجماعة، الذي أسسه حسن البنا في القاهرة"، ليصبح تعريفها "جماعة الإخوان المسلمين في الأردن".

وأضاف العضايلة أن "علاقاتنا مع الإخوان المسلمين في العالم هي علاقة تنسيقية منذ بداية تكوين الجماعة في الأردن، وليست علاقة تنظيمية".

بدوره قال معاذ الخوالدة، الناطق الإعلامي باسم جماعة الإخوان، في تصريحٍ لـ "الخليج أونلاين"، إن التعديلات الجديدة التي أجراها مجلس شورى الجماعة (أعلى هيئة قيادية في الجماعة): تقوم على "العمل الجاد نحو مشاركة أوسع لأفراد التنظيم في العملية الانتخابية لأعضاء الشورى"، معتبراً أن "تعديل القانون الأساسي للجماعة خطوة كبيرة باتجاه المصالحة الداخلية لجماعة الإخوان المسلمين".

ومن أبرز القرارات التي اتخذها مجلس شورى جماعة الإخوان، إلغاء "شرط دفع الاشتراكات للمشاركة في الانتخابات الداخلية للجماعة".

وشهدت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن، انشقاق بعض منتسبيها لا سيما في الصفوف القيادية، نتج عنها بعد ذلك تشكيل جمعية باسم جمعية الإخوان المسلمين، أسسها مراقب عام الجماعة الأسبق عبد المجيد ذنيبات، الأمر الذي اعتبرته قيادة الجماعة انقلاباً على شرعيتها، خاصة بعدما منحت الحكومة الأردنية، ممثلة بوزارة التنمية الاجتماعية، الجمعية الجديدة ترخيصاً في مارس/ آذار 2015.

مكة المكرمة