بعد تأكيد السعودية تورّطه بقتل خاشقجي.. القحطاني حرّ طليق!

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LydQW2

القحطاني.. سقط ذراع بن سلمان الأقوى

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 16-11-2018 الساعة 12:42
الرياض- الخليج أونلاين

كشفت وكالة "رويترز"، اليوم الجمعة، أن سعود القحطاني، المستشار المُقال من الديوان الملكي، يواصل عمله بشكل سري، وأنه "حرّ طليق"، وذلك بعد تأكيدات من النيابة العامة السعودية، الخميس، بتورّطه في جريمة اغتيال الصحفي جمال خاشقجي بقنصلية بلاده في إسطنبول، الشهر الماضي.

ونقلت الوكالة عن 4 مصادر من منطقة الخليج، هذا الأسبوع، أن القحطاني لم يتم توقيفه، رغم إعلان خضوعه لتحقيقات سعودية، ولم يردّ الأخير على أسئلة من "رويترز".

وكشفت الرياض، الخميس، صدور أمر بمنع القحطاني من السفر، واكتفت بالإشارة إليه كـ"مستشار سابق في الديوان الملكي"، دون تسميته، مؤكّدة أن التحقيقات مستمرة معه.

وقال شلعان الشلعان، وكيل النيابة العامة السعودية، في تصريحاته للصحفيين، إن مستشاراً سابقاً ساهم في الإعداد لعملية استعادته إلى السعودية، في حين ذكر أن الآمر باستعادة خاشقجي "بالرضا أو بالقوة" هو نائب رئيس الاستخبارات السابق (أحمد عسيري).

والمستشار المذكور "التقى قائد المهمة وفريق التفاوض ليطلعهم على بعض المعلومات المفيدة للمهمة، بحكم تخصّصه الإعلامي واعتقاده أن المجنيّ عليه تلقّفته منظمات ودول معادية للمملكة، وأن وجوده في الخارج يشكّل خطراً على أمن الوطن، وحثّ الفريق على إقناعه بالرجوع، وأن ذلك يمثّل نجاحاً كبيراً للمهمة"، بحسب الشلعان.

وشكّل قائد المهمة (لم يُذكر اسمه لكن تقارير أشارت إلى أنه ماهر المطرب) فريقاً من 15 شخصاً لاحتواء خاشقجي، مكوّناً من 3 مجموعات؛ تفاوضية واستخبارية ولوجستية، وقرّر القائد في حال فشل في إقناع خاشقجي بالعودة أن يقتله.

وقال الشلعان: إن "المستشار السابق (سعود القحطاني) يتمثّل دوره بالتنسيق مع نائب رئيس الاستخبارات العامة؛ وهو طلب الالتقاء بمجموعة التفاوض لتقديم معلومات مفيدة لهم نظراً لخلفيّته الإعلامية"، موضحاً أن "المستشار السابق مُنع من السفر، وهو قيد التحقيق".

وفي 20 أكتوبر الماضي، أصدر العاهل السعودي أمراً ملكياً بإعفاء كلٍّ من القحطاني وعسيري من منصبيهما، وتشكيل لجنة وزارية برئاسة ولي العهد "لإعادة هيكلة رئاسة الاستخبارات العامة وتحديث نظامها ولوائحها وتحديد صلاحياتها بشكل دقيق".

وأقرّت السعودية رسمياً بمقتل خاشقجي داخل قنصليتها في مدينة إسطنبول، وذلك في الوقت الذي كانت تصرّ فيه، على مدى 18 يوماً، أنه لم يُقتل وأنه خرج من القنصلية حياً.

وبالرجوع للقحطاني، يُعدّ الرجل اليد اليمنى لولي العهد السعودي، ومستشاره الأقرب في الكثير من القضايا الكبرى، إذ يعتمد عليه بن سلمان في تصفية خصومه.

وأحد أدلّة قرب القحطاني من ولي العهد واعتماد الأخير عليه، ما كشفه الكاتب الصحفي البريطاني، ديفيد هيرست، في مقال له، نُشر في 25 يوليو 2017، على موقع ميدل إيست إي البريطاني، موضحاً كيف أسقط القحطاني محمد بن نايف من ولاية العهد لصالح بن سلمان.

من جهة أخرى، قال صديقان مقرّبان من الكاتب السعودي جمال خاشقجي، وفق ما نقلت صحيفة  "واشنطن بوست"، إنَّه تلقّى مكالمتين هاتفيتين على الأقل من القحطاني، ينقل فيها رسائل ودّية نيابة عن ولي العهد، في ما يبدو أنه محاولة لتطمينه أو استدراجه أو تحييده.

في إحدى المكالمتين التي أُجريت في سبتمبر من العام الماضي 2017، قال القحطاني إنَّ بن سلمان "سعيد للغاية" لرؤية خاشقجي ينشر رسالةً تُشيد بالمملكة بعد إعلان الحكومة السماح للنساء بقيادة السيارات، وفقاً لما ذكره أحد الصديقين، الذي كان مع خاشقجي في ذلك الوقت، وقال إن نبرة المكالمة كانت لطيفة، لكنَّ خاشقجي قال للقحطاني كذلك إنَّه سيشيد بالحكومة عندما تُحدث "تطوّرات إيجابية، وسأنتقدها حين تقع أشياء سيئة".

وأمضى خاشقجي بقية المكالمة مدافعاً عن منتقدي النظام الذين سُجنوا مؤخراً، وهو ما بدا أنه أغلق طرق استمالته من قبل القحطاني.

مكة المكرمة