بعد تحريرها من "داعش".. الثوّار يكبحون تمدد النظام بالبادية السورية

الثوار حققوا انتصارات كبيرة على حساب تنظيم الدولة

الثوار حققوا انتصارات كبيرة على حساب تنظيم الدولة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 11-05-2017 الساعة 15:37
القلمون - تيم القلموني - الخليج أونلاين


لم يستطع النظام السوري التزام الصمت طويلاً، عقب الانتصارات الاستراتيجية التي حققها ثوَّار القلمون الشرقي على حساب تنظيم الدولة، وتمددهم الأخير في البادية السورية.

وخرج النظام عن موقف المراقب للأحداث، وبدأ الدفع بقواته للتمدد في مناطق وجود الثوَّار ما أجبر الأخيرين على فتح جبهة قتال جديدة (مع قوات النظام)؛ للحفاظ على مكاسبهم الأخيرة وحماية طريق إمدادهم باتجاه الحدود الأردنية.

ومنذ نحو أسبوعين، ركّز النظام غاراته الجوية على مناطق نفوذ الثوَّار، وضرب نقاطهم المتقدمة في البادية السورية دون ضرب معاقل التنظيم أو قواته المتنقلة بشكل علني أثناء انسحابها؛ وذلك تمهيداً لتقدم قواته البرية والتي باشرت، بمساندة مليشيات عراقية وأفغانية، التمدد في منطقة السبع بيار الاستراتيجية، وعلى طول طريق دمشق بغداد المهم، وسط مقاومة الثوّار التي حدَّت من مكاسب النظام في تلك المنطقة.

6

-استغلال الموقف

وعن المجريات الميدانية في تلك المنطقة، يقول سعيد سيف -وهو إعلامي من تجمع قوات أحمد العبدو- إن النظام "استغل انشغال الثوّار في تطهير البادية من فلول "داعش"، وفتحهم لجبهات أخرى في ريف حمص الشرقي، ودفع بقواته إلى منطقة السبع بيار وعدة نقاط أخرى في محيط طريق دمشق بغداد والمنطقة المقابلة لمعبر التنف".

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين"، لفت سيف إلى أن "قوات النظام هذه كانت مدعومة بنحو 500 من المليشيات العراقية والأفغانية، وبرفقتها نحو 80 آلية؛ بينها 20 دبابة".

3

وتمكن النظام من استغلال المساحات الشاسعة للبادية السورية ونقص العنصر البشري لدى الثوار، ليتمركز في عدة نقاط على طول طريق دمشق بغداد، ابتداءً من محيط مطار الضمير إلى كوع الغرّة، وصولاً لمنطقة السبع بيار وبئر ظاظا، بحسب سيف.

لكن المتحدث أشار إلى أن كتائب العبدو وجيش أسود الشرقية تداركوا الموقف سريعاً، وقصفوا النقاط براجمات الصواريخ والمدافع، وخاصة "القصر الإماراتي" والتي تعتبر غرفة العمليات الرئيسية لمليشيات النظام.

4

وأدى القصف لسقوط أكثر من 25 قتيلاً في صفوف النظام بينهم ضباط؛ ما أجبر قوات النظام على التخلي عن عدة نقاط كانوا قد وصلوا إليها في وقت سابق، وفق سيف.

وقوات أحمد العبدو وجيش أسود الشرقية هي قوات معارضة سورية تتبع الجيش السوري الحر.

1

اقرأ أيضاً

بعد "طُعم" سعودي.. هل تنسف إيران اتفاقها النووي بحرب كلامية؟

-اضطراب النظام

ويعزو المتحدث قيام النظام بهذه المعركة إلى "انزعاجه من تمدد الثوار مؤخراً في مساحات كبيرة على حساب تنظيم الدولة، فضلاً عن اعتقاده بصحة الأنباء الواردة بشأن وجود قوات دولية في الجانب الأردني من منطقة التنف، واستعدادها للتدخل في الأراضي السورية".

5

هذه العوامل دفعت النظام إلى محاولة استباق الأحداث وتشكيل خط نفوذ له في البادية السورية؛ لفصل منطقة القلمون الشرقي وثوارها عن الحدود الأردنية، وعزلهم عن منطقة البادية، إضافة إلى عرقلة تمددهم باتجاه ريف حمص الشرقي أو منطقة البوكمال على حساب "داعش"، كما يعتقد سيف.

ويشير المتحدث إلى أن قوات أحمد العبدو وجيش أسود الشرقية قد أعلنت عن فتح جبهة رسمية مع قوات النظام في منطقة السبع بيار وطريق دمشق بغداد، بالتزامن مع جبهاتها الأخرى ضد تنظيم الدولة رغم صعوبة ذلك.

7

ونشر الثوّار صوراً على شبكة الإنترنت تظهر الاشتباكات التي دارت بينهم وبين قوات النظام في البادية السورية.

وبدأ الثوّار حشد قواتهم لوقف أي تقدم جديد للنظام واسترداد النقاط الأخيرة التي خسروها في تلك المنطقة؛ وذلك لاستشعارهم الخطر الكبير من تمدد قوات النظام في البادية، وسلب ثمرة انتصارات الثوار الأخيرة على حساب داعش، وقطع الطريق الإنساني والإمداد الوحيد باتجاه الحدود الأردنية.

مكة المكرمة