بعد تسريحها ألف موظف.. هل تغلق "أونروا" مدارسها في غزة؟

الرابط المختصرhttp://cli.re/6Qkykr
تخوفات من عدم بدء العام الدراسي

تخوفات من عدم بدء العام الدراسي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 26-07-2018 الساعة 19:10
غزة - الخليج أونلاين

بعد قرار وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) تسريح ألف موظف من عامليها في مدارس اللاجئين في قطاع غزة المختلفة، بات 22 ألف موظف يعملون في الوكالة الدولية مهددين بالفصل عن العمل.

ويعيش هؤلاء الموظفون حالة من القلق والخوف على مستقبلهم الوظيفي، في ظل الإجراءات التي تتخذها وكالة الغوث بحق موظفيها، والتقليصات غير المسبوقة من خدمات مختلفة تقدمها للاجئين في مناطق القطاع.

وشل الإضراب الشامل، اليوم الخميس، جميع المرافق التابعة لـ(أونروا) في غزة، بدعوة من الفصائل والقوى الوطنية واللجان الشعبية؛ احتجاجاً على قرار المؤسسة الأممية الاستغناء عن خدمات ألف موظف.

 

- تأجيل العام الدراسي

آمال البطش، نائبة رئيس اتحاد الموظفين العرب في "الأونروا"، كشفت أن الخطوة القادمة التي ستتخذها الوكالة ستكون الأكثر خطورة بعد خطوة فصل ألف موظف، وتتمثل بعدم افتتاح العام الدراسي، أو تأجيله عن الموعد المحدد له.

وأكدت البطش، في تصريح لـ"الخليج أونلاين"، أن المفوض العام لـ "الأونروا"، بيير كرينبول، لم يتخذ قراراً بعد بافتتاح العام الدراسي، أو تحديد الوقت لذلك.

وقالت: إن "22 ألف موظف يعملون في مناطق عمل "الأونروا" الخمس (قطاع غزة، والضفة الغربية المحتلة، ولبنان، وسوريا، والأردن)، يواجهون خطر الفصل وترك عملهم، منهم 9 آلاف يعملون في قطاع غزة، تم فصل ألف موظف منهم مؤخراً".

واعتبرت أن هذه الخطوات والتقليصات التي يمر بها اللاجئون هي ضمن المؤامرة لإنهاء وجود عمل "الأونروا" التي تمثل قضية اللاجئين الفلسطينيين.

وعن الخطوات التصعيدية التي سيتخذها اتحاد الموظفين العرب، أوضحت البطش أن الاتحاد أعلن الدخول في "نزاع عمل"، وإعطاء فرصة مدتها 21 يوماً للوكالة الدولية من أجل التراجع عن قراراتها.

وهددت أنه بعد هذه المدة سيتخذ اتحاد الموظفين العرب قراراً بالدخول في إضراب مفتوح في جميع مؤسسات الوكالة.

و"نزاع العمل" هو خطوة يقوم بها الموظف برفع قضية إلى المستويات العليا في "أونروا" أو إلى محكمة للبت في محل الخلاف بينه وبين إدارته في حال لم يتمكنوا من الوصول إلى حل؛ ويراعى في الحكم قوانين الوكالة والتوظيف والعقد المتمم بين الموظف والوكالة.

ويتخلل فترة "النزاع" فعاليات وإجراءات قانونية تصعيدية مكفولة بموجب قانون الوكالة، وتتضمن الدخول في إضرابات مفتوحة أو جزئية لحين رجوع الوكالة عن قرارها، واتخاذ خطوات احتجاجية واسعة النطاق قد تصل إلى المناطق الخمس.

 

- تحديات معقدة

"الأونروا" وعلى لسان المتحدث باسمها سامي مشعشع، أكدت أن مجتمع لاجئي فلسطين يمر بمجموعة من التحديات المعقدة والقاسية، وفي هذا العام نمت التحديات في أعقاب أكبر تخفيض في التمويل تتعرض له الوكالة.

وقال مشعشع، في بيان له اليوم الخميس: إن "مقدرة لاجئي فلسطين على المثابرة هي موضع تقدير كبير من قبل العديدين في العالم الذين يواصلون وبهمة التعبير عن التضامن معهم والدعم لهم".

وتابع :"جهود دؤوبة ومحمومة لضمان بدء السنة الدراسية الجديدة في الوقت المحدد لما مجموعه نصف مليون طالب وطالبة، ولضمان مواصلة خدماتنا الأساسية".

وشدد على أن الوكالة لا تزال ملتزمة بتقديم المساعدة والحماية للاجئي فلسطين، وذلك استناداً لمهام ولايتها، مشيراً إلى أن الجمعية العامة دأبت وباستمرار على تمديد مهام ولاية الوكالة، كانت آخرها حتى 30 يونيو 2020.

واعتبر أن  قرار الولايات المتحدة بإيقاف 300 مليون دولار من التمويل للأونروا في هذا العام هو تهديد وجودي للوكالة الدولية.

وذكر أن "الأونروا" وشركاءها حشدوا الدعم السياسي والمالي من سائر أرجاء المعمورة؛ وذلك من أجل المحافظة على عملياتها وتقديم الخدمات الأساسية للمنتفعين بكرامة وأمل.

وما بين مارس وحتى يونيو 2018، جمعت الأونروا مبلغ 238 مليون دولار كتمويل جديد من أجل لاجئي فلسطين، ومع انتهاء مؤتمر التعهدات الذي عقد في نيويورك في 25 يونيو، تم تقليل العجز البالغ 446 مليون دولار ليصبح 217 مليون دولار، وهو إنجاز كبير، بحسب البيان.

ولفت إلى أن المساعدات الطارئة تعاني من نقص حاد في التمويل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، "حيث إن التبرعات الأمريكية لبرامج الطوارئ– نحو 100 مليون دولار في العام– لم تعد موجودة، وأجبرنا ذلك على اتخاذ إجراءات معينة للتعامل مع الوضع القائم".

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اتخذ قراراً بتجميد 125 مليون دولار من التمويل الذي تقدمه الولايات المتحدة الأمريكية لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.

ويعتبر القرار الأمريكي أول الأسباب التي أدت إلى وجود نقص في تمويل الوكالة الدولية، وهو ما ظهرت آثاره على الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين.

مكة المكرمة