بعد قرار ترامب.. 7 متغيرات خطيرة ستطرأ على القدس

خطيب القدس حذر من تداعيات خطيرة لقرار ترامب حول القدس

خطيب القدس حذر من تداعيات خطيرة لقرار ترامب حول القدس

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 12-12-2017 الساعة 10:36
القدس المحتلة - الخليج أونلاين (خاص)


لا تزال ردات الزلزال السياسي الذي أطلقه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بالاعتراف بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل" وتوقيع قرار نقل السفارة الأمريكية إليها، تتواصل وتضرب المدينة المقدسة من كل جانب، رغم حملات الغضب الفلسطينية والعربية والدولية الكبيرة التي خرجت ضد البيت الأبيض.

تضرر المدينة المقدسة من قرارات ترامب الأخيرة، لا يمس فقط العملية السلمية المجمدة أصلاً في المنطقة بفعل التعنت الإسرائيلي، ولا يستهدف المكانة الإسلامية للمدينة، بل تجاوز ذلك حين تم الكشف عن 7 متغيرات هامة ستطرأ على المدينة بأكملها في حال نُفذت قرارات ترامب.

اقرأ أيضاً :

الاتحاد الأوروبي: لن نعترف بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل"

وأدى قرار ترامب إلى موجة إدانات واحتجاجات متواصلة في العديد من الدول العربية والإسلامية والغربية، وسط تحذيرات من تداعياته على استقرار منطقة الشرق الأوسط.

- المتغيرات السبعة

الشيخ عكرمة صبري، خطيب وإمام المسجد الأقصى المبارك، أكد أن قرار ترامب بشأن المدينة المقدسة قد يتسبب بإشعال المنطقة بأكملها، وخلق واقع جديد أكثر عدوانية ودموية في حال نفذ ترامب نقل عاصمة بلاده إلى القدس.

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين" قال الشيخ صبري: "يبدو أن ترامب لا يعلم جيداً ما سيحمله تنفيذ قراره الخطير بشأن القدس، وهذا الأمر سيكون له ردات فعل شعبية وعربية ودولية كبيرة جداً قد تصل للبيت الأبيض، وتحرك الكرسي الذي يجلس عليه دونالد ترامب".

وأضاف: "الأمر لا يتوقف على مجرد مساس بمكانة المدينة المقدسة بشكل عام، أو سكانها بشكل خاص، بل سيترتب عليه سبعة متغيرات في غاية الخطورة، سيكون لها نتائج سلبية للغاية على المستويات المحلية والعربية والدولية".

وذكر الشيخ صبري أن أول تلك المتغيرات تتمثل في إلغاء كل القرارات الدولية المتعلقة بالحفاظ على الموروث "الإسلامي والثقافي والمسيحي" للمدينة وسكانها؛ لكون القدس ستصبح عاصمة لإسرائيل وستكون المدينة تحت سيطرتها بالكامل.

ويضيف خطيب المسجد الأقصى: إن "المتغير الثاني سيظهر برفع جميع الوصايا الدولية والعربية والإسلامية عن مدينة القدس، بعد أن أصبحت عاصمة لإسرائيل التي ترفض أن تكون عاصمة الدولة تحت وصاية أحد؛ لأنه شكل من أشكال الاحتلال".

وعن المتغير الثالث يشير الشيخ صبري إلى أن قرار ترامب سينسف كل الحقوق المطالبة بحرية زيارة الفلسطينيين والعرب للأماكن المقدسة في المدينة؛ بحجة الحفاظ على أمن العاصمة التي تمثل أمن الدولة واستقرارها.

ويلفت الانتباه إلى أن المتغير الرابع الذي سيطرأ على المدينة المقدسة وسكانها، هو بناء قوات الاحتلال الإسرائيلي لقواعد عسكرية في داخل مدينة القدس، ودخول جيش الاحتلال الإسرائيلي بشكل رسمي إلى جميع أرجاء المدينة كيفما شاء ومتى شاء.

أما المتغير الخامس فيتمثل بـ"التهديد بشكل مباشر ورسمي من قبل حكومة الاحتلال بهدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم خلال فترة قريبة"، في حين يتمثل المتغير السادس بـ"إطلاق عملة تهجير كبيرة لسكان المدينة، وطرد كل من لا يملك هوية إسرائيلية من المدينة المحتلة وتجريفها من سكانها الأصليين".

وبحسب خطيب المسجد الأقصى فإن المتغير السابع والأخير الذي سيطرأ على المدينة "صدور قرار إسرائيلي بإلغاء جميع أوراق الطابو والوثائق الرسمية لأملاك أهل مدينة القدس، وسيطرة الاحتلال عليها باعتبارها أملاك دولة".

- اللعب بالنار

وناشد خطيب المسجد الأقصى الأمتين العربية والإسلامية والمجتمع الدولي الضغط على إدارة ترامب، للتراجع عن القرارات "الصادمة" التي اتخذها بشان القدس، مؤكداً أن ترامب ينفذ مخططاً صهيونياً خطيراً يستهدف المدينة بكل معالمها الإسلامية والمسيحية وتزييف تاريخها.

بدوره أكد كمال الخطيب، نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل، أنهم لن يسمحوا بتمرير قرار ترامب حول القدس، وسيكون هناك رد قوي وانتفاضة شعبية جارفة ضد أي مخطط يستهدف المدينة المقدسة ويقدمها هدية مجانية للمحتل الإسرائيلي.

وأضاف الخطيب لـ"الخليج أونلاين": إن "ترامب يلعب بالنار، والجميع يعلم أن الفلسطينيين لن يسمحوا بأن يمر هذا القرار حتى لو كان على جثثهم وأرواحهم، وحكومة الاحتلال الإسرائيلية ستدفع ثمناً كبيراً من جراء كل المخططات التهويدية والعنصرية التي تقودها للسيطرة على المدينة وتهجير سكانها".

ووجه تحذيراً لإدارة ترامب من المرحلة التي ستلي تطبيق قراراته التي "تجاوزت الخطوط الحمراء" بحسب قوله، مؤكداً أن المنطقة "ستشتعل ولن تهدأ أبداً إلا بعودة القدس عاصمة أبدية وموحدة للدولة الفلسطينية المستقبلية".

يذكر أن الإدانات والاحتجاجات في العديد من الدول العربية والإسلامية والغربية، تتواصل رداً على قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس (بشقيها الشرقي والغربي) عاصمة لإسرائيل، والبدء بنقل سفارة واشنطن إلى المدينة المحتلة.

وتتمسك السلطة الفلسطينية بشرقي القدس عاصمة لدولتها المأمولة ضمن أي حل مستقبلي؛ استناداً لقرارات الشرعية الدولية.

مكة المكرمة