بغداد تخسر ثاني معبر حدودي .. والاشتباكات تقترب منها

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 17-06-2014 الساعة 20:22
بغداد- الخليج أونلاين


سيطرت الجماعات المسلحة في العراق، اليوم الثلاثاء، على ثاني معبر حدودي مع سورية في أثناء مواجهاتها مع الحكومة العراقية، وذلك عقب أسبوع من الهجوم على مدينة بعقوبة على بعد 60 كلم فقط من بغداد، في الوقت الذي اتهمت الحكومة العراقية الرياض بتقديم دعم مادي لهؤلاء المسلحين.

وقال قائد عمليات دجلة، الفريق الركن عبد الأمير محمد رضا الزيدي، لوكالة فرانس برس اليوم: إن "مجموعة من المسلحين نفذوا هجوماً بالأسلحة الرشاشة في بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد)، والقوات الأمنية صدت الهجوم"، كما أكد ضابط برتبة مقدم في الجيش أن المسلحين "تمكنوا من السيطرة على أحياء الكاطون والمفرق والمعلمين في غرب ووسط بعقوبة لعدة ساعات، قبل أن تتمكن القوات العراقية من استعادة السيطرة عليها".

ويعتبر هذا الهجوم هو الأول من نوعه على بعقوبة منذ بدأ هجوم المسلحين في أماكن متفرقة بالعراق، تمكنوا من خلاله من السيطرة على أماكن واسعة في الشمال، أهمها الموصل وتكريت.

وتعتبر بعقوبة أقرب نقطة إلى العاصمة العراقية "بغداد" يصلها المسلحون منذ بدء هجومهم، في الوقت الذي يشهد قضاء تلعفر بعض الاشتباكات بين قوات حكومية ومسلحي تنظيمات مختلفة، من بينها عناصر من حزب البعث المنحل.

وقال نائب رئيس مجلس محافظة نينوى نور الدين قبلان لفرانس برس: إن "المسلحين يسيطرون على معظم أجزاء القضاء (380 كلم شمال بغداد)، لكن لا تزال هناك بعض جيوب المقاومة من قبل القوات الأمنية والأهالي"، وبينها "أجزاء من المطار".

ويقع تلعفر، وهو أكبر أقضية العراق من حيث المساحة الجغرافية، في منطقة إستراتيجية قريبة من الحدود مع سورية وتركيا، حيث يبلغ عدد سكانه نحو 425 ألف نسمة معظمهم من التركمان الشيعة، علماً أن غالبية هؤلاء قد غادروا القضاء منذ اندلاع المعارك فيه.

وبعدما خسر العراق سيطرته على معبر ربيعة الحدودي الرسمي مع سورية، والواقع في نينوى، لمصلحة قوات البشمركة الكردية، سيطرت مجموعة من المسلحين على معبر القائم (340 كلم غرب بغداد) الواقع في محافظة الأنبار غرب البلاد بعد انسحاب الجيش والشرطة من محيطه.

وأوضحت مصادر أمنية وعسكرية، أن مسلحين قالوا: إنهم قريبون من "الجيش السوري الحر" و"جبهة النصرة"، وهم الذين سيطروا على المعبر، علماً أن عناصر "الجيش السوري الحر" يسيطرون منذ أشهر على الجهة السورية المقابلة من المعبر في مدينة البوكمال.

ولم تعد الحكومة المركزية في بغداد تسيطر إلا على معبر واحد مع سورية التي تشترك مع العراق بحدود تمتد لنحو 600 كلم، هو معبر الوليد والواقع أيضاً في محافظة الأنبار قرب الحدود مع الأردن.

سياسياً، حملت الحكومة العراقية في بيان السعودية مسؤولية الدعم المادي الذي تحصل عليه "الجماعات الإرهابية" وجرائمها التي رأت أنها تصل إلى حد "الإبادة الجماعية" في العراق، معتبرة أن موقفها من الأحداث الأخيرة "نوع من المهادنة للإرهاب".

يأتي ذلك عقب اتهام السعودية أمس الاثنين، وفي أول تعليق رسمي على الأحداث الأمنية الأخيرة في العراق، رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بدفع بلده نحو الهاوية بسبب اعتماده سياسة "إقصاء" العرب السنة، مطالبة بـ"الإسراع" في تشكيل حكومة وفاق وطني.

وكان رئيس وزراء كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، قد أعلن في مقابلة صحافية أنه "من شبه المستحيل" أن يعود العراق كما كان عليه قبل سقوط الموصل، ثاني مدن العراق، واعتبر بأن السنة يجب أن يكون لهم الحق في أن يقرروا إقامة منطقة خاصة بهم مثل كردستان.

وفي أثناء تلك الأحداث، أرسلت الولايات المتحدة التي ناقشت أحداث العراق مع إيران بشكل مقتضب في فيينا، 275 عسكرياً لحماية سفارتها في بغداد، في أول خطوة من نوعها منذ الانسحاب الأمريكي نهاية 2011.

مكة المكرمة