بغداد تقر باحتجاز أكثر من 400 مدني في مواقع سرية

"هيومن رايتس ووتش" أكدت أنهم يُسجنون وسط ظروف مروعة
الرابط المختصرhttp://cli.re/GYNeXR

"رايتس ووتش طالبت السلطات بإجراء تحقيقات فورية حول ظروف السجناء

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 22-07-2018 الساعة 18:28
بغداد - الخليج أونلاين

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الدولية، إن جهاز مخابرات عراقياً مرتبطاً برئيس الوزراء حيدر العبادي أقرّ باحتجاز مئات المشتبه في انتمائهم إلى تنظيم داعش، شمالي البلاد، رغم نفيه السابق.

وأوضحت المنظمة، في تقرير نشرته اليوم الأحد على موقعها الإلكتروني، أن "جهاز الأمن الوطني، وهو جهاز مخابرات يقدم تقاريره إلى العبادي، يحتجز أكثر من 400 شخص في موقع غير رسمي، على ما يبدو، شرقي الموصل".

وأشارت المنظمة إلى أن "مسؤولاً كبيراً في الجهاز ببغداد نفى (بخطاب مكتوب للمنظمة)، في 17 أبريل الماضي، إدارة أي مركز احتجاز"، من دون تحديد اسم المسؤول أو منصبه.

واستدركت: "لكنَّ مكتب بغداد (في خطاب مكتوب للمنظمة) أقرّ فيما بعد، بأن الجهاز يحتجز سجناء في مركز واحد بالموصل، ثم انتقل إلى الحديث عن عدة مراكز احتجاز".

وقالت المنظمة: إن "على الجهاز توضيح عدد السجناء المحتجزين وعدد المراكز المستخدمة، وعلى السلطات أن تعلن عن عدد مراكز الاحتجاز في البلاد".

وطالبت المنظمة السلطات القضائية بالتحقيق في احتجازهم وسط ظروف "مروّعة".

ونقل تقرير المنظمة عن عالم الآثار فيصل جبر (47 عاماً)، الذي قضى 48 ساعة في مركز احتجاز جهاز الأمن الوطني بالموصل، قوله إنه رأى 4 غرف تُستخدم كزنزانات لاحتجاز السجناء، ويقدر أن ما لا يقل عن 450 سجيناً احتُجزوا معه، حسب تعداد الأشخاص اليومي.

وأضاف أنه تحدث مع 6 رجال وصبي في الزنزانة معه، وأخبروه بأن الجهاز احتجزهم مدة تتراوح بين 4 أشهر وسنتين، وبعضهم نُقل إلى عدة مراكز تابعة للجهاز قبل الوصول إلى ذلك المركز تحديداً.

ولفت جبر أيضاً، حسب تقرير "رايتس ووتش"، النظر إلى وجود حالات "تعذيب"، وأن "الحراس يقولون إن أحدهم قد مات".

وأشار إلى أن "المحتجزين لا يمكنهم الوصول إلى محامين أو تلقِّي رعاية طبية أو زيارات عائلية".

ونفى جهاز الأمن الوطني، من خلال خطاب مكتوب للمنظمة، عمليات التعذيب، مؤكداً في الوقت نفسه أنه "كانت هناك حالات وفاة محدودة للغاية، وُثّقت قضائياً"، من دون توضيح أسبابها.

وأشارت "رايتس ووتش" إلى أن باحثيها زاروا المركز في 4 يوليو الجاري، وأطلعهم رئيس الجهاز في الموصل على مبنى سجن جديد قرب المنزل الذي احتُجز فيه جبر.

ولفتت الانتباه إلى أن المكان كان نظيفاً، ولكن حالها حال السجون العراقية الأخرى، مكتظة للغاية.

من جهته، قال رئيس الجهاز في الموصل (لم تذكر المنظمة اسمه)، إن جميع السجناء مطلوبون بتهمة الانتماء إلى "داعش" ويُستجوبون قبل مثولهم أمام قاضي تحقيق أو تسليمهم إلى جهة أمنية أخرى.

وقالت لُما فقيه، نائبة المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط في "رايتس ووتش": "على بغداد أن توضح علانيةً أي سلطات لها الحق في احتجاز واستجواب المعتقلين".

وأضافت أن "على الحكومة أن تتخذ إجراءات صارمة ضد القوات التي لا تتمتع بتفويض قانوني والتي تحتجز المعتقلين عدة أشهر من دون رؤية قاضٍ".

وفي ديسمبر الماضي، أعلنت الحكومة العراقية تحرير تراب البلاد بالكامل من سيطرة تنظيم الدولة.

مكة المكرمة