بلومبيرغ: بومبيو كاذب متناقض يدعم الطغاة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gPyDo7

الكاتب: هناك فضيلة في معرفة الرؤية العالمية لإدارة ترامب

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 15-01-2019 الساعة 12:10

"كاذب ومليء بالتناقضات".. هكذا هاجم كاتب في وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية خطاب وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، في القاهرة، الجمعة الماضي، معتبراً أن بومبيو تجاهَل في خطابه تطلعات المواطنين العاديين، في حين أغدق الثناء على من وصفهم بأنهم "طغاة المنطقة".

وبدأ وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، الثلاثاء الماضي، جولة شرق أوسطية، مدتها أسبوع، استهلها بالأردن واختتمها بسلطنة عُمان، اليوم الثلاثاء، لبحث عدة مواضيع، أبرزها الحشد الإقليمي ضد إيران.

وشملت الجولة أيضاً دول العراق ومصر؛ والبحرين والإمارات وقطر والسعودية.

وتعليقاً على الخطاب الذي ألقاه بومبيو ضمن جولته، قال بوبي غوش، الكاتب بالشؤون الخارجية وعضو هيئة تحرير "بلومبيرغ"، في مقال نشرته الوكالة، إن خطاب بومبيو اتسم بـ"الكذب والتفاهة والتهكمية الشديدة، وكان مليئاً بالتناقضات"، معتبراً أنه ربما كان "أصدق تعبير" يصدر من مسؤول أمريكي رفيع عن سياسة الإدارة الأمريكية في الشرق الأوسط.

وبحسب غوش، فإن خطاب بومبيو في القاهرة لم يستحوذ على القلوب، ولم يغير العقول بين جمهوره الذي كان يصغي إليه في العالم العربي.

وأضاف: "معظم العرب لن يلقوا بالاً لخطابه على الإطلاق، لأنه على نطاق واسع، يُعتبر أنه لا يملك أي تأثير في سياسة إدارة ترامب الخاصة بالشرق الأوسط".

وتابع: "لو أن الخطاب كان صدر من الشخص المتنفذ، جاريد كوشنر، لكان لقي اهتماماً أكبر، غير أن من أصغوا إلى بومبيو خلصوا إلى أن خطابه يعكس بصورة أكثر دقة، نظرة الإدارة الأمريكية إلى منطقتهم أكثر من أي كلام سمعوه من قبل"، بحسب الكاتب.

واستطرد الكاتب الأمريكي قائلاً: "كانت هناك، حتى لا ننسى، فكرة أن الولايات المتحدة (قوة خير) في المنطقة، لكن بومبيو وفّر على جمهوره عناء الاستماع إلى ابتهالاته حول القيم الأمريكية، التي بات معظم العرب يراها رياءً ونفاقاً".

ورأى الكاتب أن الوزير تجاهَل في خطابه تطلعات المواطنين العرب، وقال: إن "بومبيو لم يبدِ أيَّ اهتمام لأكبر مخاوف الشعوب العربية، والمتمثلة في ندرة الفرص الاقتصادية، أو الحكم الرشيد، أو العدالة الاجتماعية، أو في الفساد المستشري والقمع".

وقال إن خطاب بومبيو لم يكن سوى مناشدة "خالية من أي معنى" للرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، لـ"إطلاق العنان لطاقة الشعب المصري الإبداعية، وتحرير الاقتصاد من القيود، وتشجيع تبادل حر ومنفتح للأفكار".

كما أشار الكاتب الأمريكي إلى أن خطاب بومبيو كاد يخلو من الحديث عن الديمقراطية في الشرق الأوسط.

وتابع: "اللافت أن كلمة الديمقراطية أفلتت مرة واحدة من بين شفتي بومبيو، عندما أشار عرضاً إلى العراق"، مضيفاً: إن "تونس، الديمقراطية العربية الحقيقية الوحيدة، لم تظهر على الإطلاق" في خطابه.

من جانب آخر، يضيف الكاتب: "أغدق بومبيو الثناء على طغاة المنطقة، وإن أكثر من حظي بذلك الثناء السيسي، الذي وصفه بالشريك الراسخ في محاربة الإرهاب، فضلاً عن أنه بطل الحرية الدينية"، على خلفية افتتاحه أكبر كنيسة في الشرق الأوسط مؤخراً، بحسب ما أوردته الوكالة الأمريكية.

وبحسب غوش، فإن بومبيو احتفظ بانتقاداته الحادة للنظام الإيراني و"طموحاته القاتلة"، وأعلن أن الولايات المتحدة "ستستخدم الدبلوماسية، وتعمل مع شركائنا لطرد آخر جندي إيراني" من سوريا. كما تعهد بأن إدارة ترامب ستواصل الحرب على داعش، مشيراً إلى أن ذلك سيحصل على الأغلب من الجو.

وقال غوش: إن تصريحات بومبيو تلك "ربما أربكت جمهور المستمعين: فبخلاف قاداتهم، معظم العرب يعتبرون إيران تمثل تهديداً بعيداً جداً. وبعد النظر إلى فشل التحالف الذي تقوده السعودية لهزيمة مسلحي الحوثي في اليمن من خلال حملة عسكرية اعتمدت كثيراً على القوة الجوية، فإنهم (العرب) سيشككون في قدرة الولايات المتحدة على القضاء على تنظيم داعش بالطريقة تلك".

وأضاف: "ومع ذلك، هناك فضيلة في معرفة الرؤية العالمية لإدارة ترامب، وبومبيو أظهر تلك الرؤية في خطابه".

ويختتم الكاتب بالقول: "أي عربي استمع إلى خطاب بومبيو حتى النهاية سيكون قد توصل إلى قناعة بأن الخطاب كان أكثر حول ما تعارضه الإدارة الأمريكية مما تدافع عنه؛ حيث كان عن إيران، وسياسات أوباما، والإرهاب".

مكة المكرمة
عاجل

الأناضول: الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعلن ترشيحه ديفيد ساترفيلد لمنصب سفير الولايات المتحدة بأنقرة