تجربة الحركات الإسلامية بالحكم على محك النقاش في مؤتمر بعمان

تختتم اليوم أعمال المؤتمر بمناقشة تجربة العلاقة بين الإسلاميين والحكم في الأردن

تختتم اليوم أعمال المؤتمر بمناقشة تجربة العلاقة بين الإسلاميين والحكم في الأردن

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 29-12-2014 الساعة 11:42
وكالات - أحمد أبو الخير - الخليج أونلاين


تختتم اليوم الاثنين، فعاليات المؤتمر الإقليمي "الإسلاميون والحكم"، الذي بدأ السبت، ويناقش خمس تجارب إسلامية في الحكم، وينظمه مركز القدس للدراسات السياسية في العاصمة الأردنية عمان.

حيث ناقش المؤتمر، أمس الأحد، تجربتي الحكم للأحزاب الإسلامية في المغرب والعراق، بعد أن ناقش السبت التجارب التونسية والتركية والمصرية، فيما يناقش اليوم تجربة العلاقة بين الإسلاميين والحكم في الأردن.

وناقش المؤتمر في أولى جلساته محاور التجربة التونسية، أين أخطأت حركة "النهضة" التونسية وبقية التيارات، وأين أصابت، وجاهزيتها للحكم، وثنائية السياسة والدعوة، بحسب الأناضول.

في حين ناقشت الجلسة الثانية تجربة الإخوان في مصر، والتي شهدت مغادرة عدد من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين الأردنيين من الجلسة احتجاجاً على غياب ممثلين عن إخوان مصر في المؤتمر.

وقالت مصادر خاصة في اللجنة المنظمة للمؤتمر، إن الدعوة وجهت من قبل منظمي المؤتمر لعدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين في مصر، موضحة أنهم لم يتمكنوا من المجيء بسبب ظروف ملاحقاتهم في مصر ومنعهم من السفر، كما تم منع الباحث المصري ناجح إبراهيم من دخول الأراضي الأردنية، وفق تلك المصادر.

وقال عضو الأمانة العامة في حزب العدالة والتنمية المغربي عبد العلي حامي الدين، إن هناك تطابقاً في موقف حزبه مع الرؤية التركية من حيث رفض تسمية المنتمين للحزب بـ"الإسلاميين".

واستمع المشاركون لأوراق نقاشية عن التجربة المغربية قدمها عضو الأمانة العامة في حزب العدالة والتنمية المغربي عبد العلي حامي الدين، وعضو مجلس المستشارين (إحدى غرفتي البرلمان) العضو عن حزب الاستقلال فؤاد القادري.

وبحثت الجلسة، التطور السياسي والبرلماني في المغرب في ظل الملكية ذات الصلاحيات ومفهوم الدولة وقضايا الحقوق والحريات، وبناء التوافقات في خطاب حركة العدالة والتنمية، وأين تلتقي وتفترق تجربة حكم الإسلاميين في المغرب مع مثيلاتها في المنطقة.

وأشار حامي الدين خلال كلمته إلى "ضرورة تجاوز مصطلح الإسلاميين في البلدان العربية، لأن هذا المصطلح صيغ في مرحلة تاريخية معينة"، على حد وصفه، مبيناً أن "حزب العدالة والتنمية ينهل من المرجعية الإسلامية والمرجعيات الأخرى في المغرب".

وقال: إن "المغرب تكيف مع الربيع العربي، ونجح في عملية نقل المجتمع المغربي من ثقافة يسودها الصراع حول السلطة إلى ثقافة تشاركية تتمسك بالإصلاح".

ويأتي حديث حامي الدين عن ضرورة تجاوز مصطلح الإسلاميين مشابهاً لما تناوله نائب رئيس وزراء تركيا السابق مستشار الرئيس رجب طيب أردوغان عضو حزب العدالة والتنمية، أمر الله أشلر، خلال عرضه لتجربة حزب العدالة والتنمية أمس، حين قدم اعتراضاً على الاسم الذي أطلق على المؤتمر من قبل الجهة المنظمة "الإسلاميون والحكم".

قال آمر أشلر، إن هناك خلطاً بين حزب "العدالة والتنمية" الحاكم وجماعة الإخوان المسلمين، معدداً ملامح التجربة التركية في الحكم.

ولفت أشلر، في الجلسة التي تناولت تغيرات خطاب وممارسة حزب "العدالة والتنمية" وإمكانية الحديث عن نموذج تركي للمصالحة بين ثنائيتي الدين والدولة ومسألة التنوع القومي والديني والسياسي في تركيا، إلى أن حزب العدالة والتنمية (التركي) لا يعتبر نفسه حزباً إسلامياً بل هو حزب ديمقراطي محافظ"، مؤكداً أن "الإسلام فوق جميع الأحزاب والأيديولوجيات والاتجاهات السياسية".

وقال عضو مجلس النواب العراقي النائب علي العلاق في الجلسة الخامسة "الإسلاميون والحكم ... التجربة العراقية"، إن العراقيين استطاعوا خلال 9 سنوات بناء دولة ومؤسسات رغم وجود الاحتلال الأمريكي، وأصبح لديهم مجلس نواب يمارس دوره رغم التعقيدات داخله، وأنشأوا حكومة أدى تماسكها وقيامها بدورها إلى انسحاب القوات الأمريكية من العراق.

وقال النائب السابق في البرلمان العراقي حميد معلة، إن من أبرز التحديات التي يواجهها العراق طبيعة التداخلات الدينية والعرقية والإثنية والعشائرية والتدخلات الخارجية، والتركة الثقيلة من النظام السابق، أدت إلى اختلاف أجندة كل طيف عن الآخر ما ساق البلاد إلى التنافر والاقتتال والتناحر على السلطة.

وتضمنت محاور الجلسة السياسات المذهبية وآثارها على وحدة العراق وسلمه الأهلي ونمو ظاهرة التطرف و"الإرهاب" وتسع سنوات في الحكم، والتجربة في ميزان الربح والخسارة.

وتختتم اليوم أعمال المؤتمر بمناقشة تجربة العلاقة بين الإسلاميين والحكم في الأردن، ويتحدث فيها رئيس الوزراء الأسبق معروف البخيت، ووزير الخارجية الأسبق مروان المعشر، وأمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي (الذراع السياسية لجماعة الإخوان بالأردن) محمد عواد الزيود.

مكة المكرمة