تحالف الصدر والعامري يثير مخاوف "سُنة" العراق

مقتدى الصدر كان يوصف بأنه من الرافضين للنفوذ الإيراني

مقتدى الصدر كان يوصف بأنه من الرافضين للنفوذ الإيراني

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 14-06-2018 الساعة 12:39
بغداد - محمد البغدادي - الخليج أونلاين


أثار تحالف قائمة "سائرون" المدعومة من رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، مع قائمة "الفتح" التي يرأسها زعيم مليشيا الحشد الشعبي هادي العامري، لتشكيل الكتلة الكبرى لرئاسة الحكومة؛ ردود أفعال غاضبة ومتخوفة بنفس الوقت في الشارع العراقي، وخاصة "السني".

وجاء ذلك من خلال مؤتمر صحفي جمع بين مقتدى الصدر وهادي العامري، مساء الثلاثاء الماضي، في محافظة النجف (180 كم جنوب بغداد)، إذ أعلن التحالف الجديد بين "سائرون" و"الفتح".

"كنا نأمل من مقتدى الصدر أن يتحالف مع حيدر العبادي وإياد علاوي لتشكيل حكومة خالية من تحالف الفتح الذي يضم مليشيات طائفية مسؤولة عن جرائم قتل بشعة بحق السنة"، بحسب الشيخ قاسم العبيدي، أحد وجهاء منطقة الأعظمية في بغداد.

وأضاف العبيدي لـ "الخليج أونلاين": "نشعر بالإحباط والتشاؤم من هذا التحالف الذي سيتيح للمليشيات السيطرة على جميع المؤسسات الحكومية؛ ومن ثم ستكون لديهم شرعية قانونية لجميع جرائمهم".

ووفق النتائج المعلنة في مايو الماضي، حلّ تحالف "سائرون" في المرتبة الأولى بـ 54 مقعداً من أصل 329، يليه تحالف "الفتح"، المكون من أجنحة سياسية لفصائل الحشد الشعبي، بزعامة هادي العامري، بـ47 مقعداً.

من جهته يقول خالد الدوري إمام وخطيب أحد جوامع بغداد: "استبشرنا خيراً عندما حصلت قائمة مقتدى الصدر على أعلى الأصوات في الانتخابات، إضافة إلى تصريحاته في تشكيل حكومة خالية من المليشيات".

وأضاف الدوري لمراسل "الخليج أونلاين": "تشكيل تكتل جديد بين مقتدى الصدر وهادي العامري قضى على أحلامنا في تشكيل حكومة قوية تعاقب المليشيات التي قتلت خيرة أئمة وخطباء بغداد، إضافة إلى جرائمها الأخرى مثل التهجير والخطف والتعذيب".

اقرأ أيضاً :

نيويورك تايمز: على إدارة ترامب أن تمنع الهجوم على الحديدة

تحالف الصدر والعامري سيكون لديه 101 مقعد، وهذا العدد من المقاعد سيمكن "سائرون" من إجراء مفاوضات لتشكيل الكتلة البرلمانية الكبرى، التي يحق لها ترشيح رئيس الوزراء الجديد.

أما أبو عمر النعيمي، من سكنة حي المنصور، فتحدث قائلاً: "فرضت على ما تبقى من أولادي وأبنائهم الرحيل من بيوتنا وترك أعمالنا؛ لأن الوضع في العراق من الصعوبة جداً أن يتحسن، وخاصة عندما يصبح زعيم مليشيا الحشد الشعبي رئيساً للحكومة".

منزل النعيمي تعرض في العام الماضي للحرق والاعتداء أثناء محاولة إحدى المليشيات السيطرة على مسجد سني، ويقول: "شعارات طائفية كتبها طائفيون من المليشيات على جدران بيوتنا، كان بينها وعيد بالقتل؛ لذلك سافر جزء من العائلة، واليوم سنلحق بهم لأن البقاء يعني الانتحار".

- إيران تستعد لمواجهة أمريكا

بدوره يقول الخبير في الشأن العراقي، إياد الدليمي: "إلى الآن لا يمكن الحديث عن تحالف نهائي بين الصدر والعامري رغم جهود كبيرة بذلها قائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني، خلال زيارته الأخيرة للعراق"، مشيراً إلى أن "هذا التحالف هو رسالة مفادها استعداد إيران لمواجهة أمريكا في العراق".

وأضاف الدليمي لـ "الخليج أونلاين": "إن مقتدى الصدر كان يوصف بأنه من الرافضين للنفوذ الإيراني، ولكن يبقى الصدر وفياً للدولة التي دعمته طيلة سنوات".

واستطرد بالقول: "بالنسبة للعرب السنة فأعتقد أنه لا يوجد لهم كيان انتخابي وحدهم، حتى القوائم التي دخلت باسم السنة كانت قوائم مختلطة ولم تحقق الشيء الكثير؛ ومن ثم فإن وجودهم في الحكومة المقبلة لن يكون بناء على ثقلهم البرلماني بقدر ما هو موضوع محاصصة كما جرت العادة منذ 2003".

وتابع حديثه قائلاً: "لا يبدو أن ملامح رئيس الوزراء واضحة إلى الآن، ولكن اجتماع الصدر والعامري في النجف أمس، أشار إلى موافقة الصدر على ترشيح العامري رئيساً للحكومة، ويبدو أن هناك تفاهمات بهذا الصدد حتى مع بعض القوى الدولية، كالولايات المتحدة وبريطانيا، حيث سبق للعامري أن اجتمع مع سفيري البلدين".

مكة المكرمة
عاجل

ليبرمان في مؤتمر صحفي: قتيل إسرائيلي و44 جريحاً حصيلة المواجهة الأخيرة مع غزة

عاجل

ليبرمان في مؤتمر صحفي: وقف الحرب في غزة هو استسلام للإرهاب

عاجل

ليبرمان في مؤتمر صحفي: لن أستمر في البقاء في منصبي

عاجل

الإذاعة الإسرائيلية: وزير الحرب الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان: لقد قررت الاستقالة من منصبي وسأدعو لانتخابات عامة