تحركات لإعادة "الحراك" في الأردن.. وإسقاط الحكومة "ضرورة وطنية"

الملك: سنعتمد على أنفسنا

الملك: سنعتمد على أنفسنا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 05-02-2018 الساعة 16:17
عمّان - حبيب السالم - الخليج أونلاين


دون أن تلتفت لتبعات قراراتها التي وُصفت بـ"التصعيدية"، قررت حكومة رئيس الوزراء الأردني هاني الملقي، رفع أسعار الكهرباء والمحروقات معاً وللمرة الثانية خلال شهرين، لتبدأ بعدها سلسلة من الاحتجاجات الشعبية، في مؤشر واضح على بوادر عودة حتمية للحراك الشعبي، الذي انطلق مع بدايات عام 2011.

ويؤيد ذلك، الناشط العمالي جمال السنيد، الذي قال لـ"الخليج أونلاين": إن "مجموعة لا بأس بها من الحراكيين السابقين بدأوا بالفعل سلسلة اجتماعاتٍ دورية وعاجلة، لإعادة الحياة لحراكهم، وذلك في سبيل الحفاظ على ما تبقى من هيبة الدولة"، على حد وصفه.

01

- الحراكيون .. قادمون

وقال السنيد، وهو أحد نشطاء "حراك ذيبان": إن "التغول الحكومي على قوت المواطن البسيط، دون النظر إلى حجم المأساة التي بات يعيشها نتيجة القرارات الحكومية التي تستهدف جيب المواطن، دفع الحراك الأردني للتجهيز لسلسلة فعاليات شعبية قادمة"، مشيراً إلى أن "الهدف الآن منصبٌّ على دعوة الحكومة للتراجع عن قراراتها الأخيرة برفع الأسعار، ومحاسبة الفاسدين في الدولة".

وعن أبرز مطالب الحراك الإصلاحي، قال السنيد: "ما يعنينا اليوم هو إسقاط حكومة الملقي، وإلغاء الضرائب الأخيرة كافة التي أثقلت كاهل المواطن، والدعوة لرفع رواتب الموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين".

على الجبهة الموازية، قاد النائب صداح حباشنة المسيرة الاحتجاجية الأولى في مدينة الكرك، معلناً تدشين الموسم الجديد من الحراك الشعبي، وشهدت المحافظات ذات الثقل العشائري حضوراً بارزاً للحراك، لا سيما في محافظة السلط، حيث أحرق محتجون الإطارات وأغلقوا الشوارع؛ احتجاجاً على رفع الأسعار.

- حراك دون المستوى

في المقابل، فإن مراقبين تحدثوا لـ"الخليج أونلاين" عن خيبة أملهم من شكل وصور الحراك الجديد؛ إذ إنه وخلافاً للتوقعات الحكومية، وعلى الرغم من الإجراءات الأمنية المشددة وحالة الاستنفار التي اتبعتها الدولة يوم الجمعة الماضي؛ تحسباً ليوم احتجاجٍ كبير، كانت الصورة الأولى للحراك الجديد "دون المستوى المطلوب"، وغاب عنها الإسلاميون، الذين -فيما يبدو- آثروا متابعة المشهد من بعيد دون تدخُّلٍ مباشر من قِبلهم.

- الملك يحذر

العاهل الأردني عبد الله الثاني، كان قد وجه رسالة إلى شعبه مؤخراً، دعاهم فيها للاعتماد على النفس، بعيداً عن أية مساعدات خارجية قد تأتي أو لا تأتي للمملكة، لا سيما من دول الخليج، أو حتى من الولايات المتحدة الأمريكية، نتيجة موقف الأردن من قضية القدس.

وقال الملك: "لا بد أن نعمل لتجاوز الاعتماد على المساعدات لحل أزماتنا، الواقع الذي لا بد من أن يدركه الجميع، أنه لن يقوم أحد بمساعدتنا إن لم نساعد أنفسنا أولاً، ولا بد من الاعتماد على أنفسنا أولاً وآخراً"، وفهم البعض من هذه التصريحات أن الشعب الأردني مقبلٌ على أيامٍ -وربما سنواتٍ- صعبة على المستويَين الاقتصادي والاجتماعي.

02

حديث الملك عبد الله الثاني عن الأوضاع الاقتصادية في البلاد، دفع البعض للتوجه مباشرة له، متجاوزين بذلك الحكومة والنواب معاً، وهو ما كشفت عنه مقاطع فيديو لمواطنين، من بينهم عسكريون متقاعدون، يوجهون رسائل مباشرة إلى الملك، يدعونه فيها لإقالة الحكومة وعدم السماح بوصول البلاد والعباد لطريق مسدود.

اقرأ أيضاً:

المغرب.. هل مات عبد الإله بن كيران "سياسياً"؟

- تغريدات غاضبة

وسائل التواصل الاجتماعي حفلت هي الأخرى بتعبيرات حادة نتيجة تسارع الحكومة في قراراتها الخاصة برفع الأسعار وعلى الجوانب كافة، والتي شملت الكهرباء والمياه والمحروقات والخبز، في ظل شلل كامل لوظائف مجلس النواب، الذي وقف عاجزاً عن الخروج بقرارات تحجِّم تبعات القرارات الحكومية التي استهدفت الناس بالدرجة الأولى.

03

- عبء على الوطن

يؤكد النائب هيثم زيادين أن "الحكومة أصبحت عبئاً على الأردن، وبات رحيلها واجباً وضرورةً وطنيةً".

ويقول لـ"الخليج أونلاين": "حكومة الملقي رفعت شعار جباية المواطن، وهذا الأمر في حال استمر دون البحث عن خياراتٍ أخرى، فمن الممكن أن يهدد أمن واستقرار المملكة، فكيف نستطيع أن نقنع مواطناً يرى الانخفاض العالمي لأسعار المحروقات، في حين أن الحكومة ما تلبث مع بداية كل شهر أن ترفع أسعار المحروقات، في مشهد استفزازي للمواطن الأردني، دفعه للخروج إلى الشارع وحصول ما لا يحمد عقباه؟!".

مكة المكرمة