تحرك فلسطيني بأوروبا لتفقد الغرقى.. والمعلومات شحيحة

المعلومات عن الغرقى لا تزال شحيحة

المعلومات عن الغرقى لا تزال شحيحة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 16-09-2014 الساعة 19:42
لندن- الخليج أونلاين


أعلنت المؤسسات العاملة لفلسطين في أوروبا عن بدء تحرك عاجل يشمل المناطق المطلة على البحر الأبيض المتوسط، والتي وصل إليها بعض الفلسطينيين القادمين من قطاع غزة عبر البحر، والذين قادتهم الظروف القاسية بعد العدوان الأخير إلى المخاطرة بحياتهم وركوب البحر، هروباً من الموت وبحثاً عن الأمان.

وذكر بيان لمؤتمر فلسطينيي أوروبا الثلاثاء (09/16)، أن وفداً من المؤتمر توجه إلى صقلية لتفقد أحوال الناجين والوقوف عن قرب على حقيقة الوضع، ويضم الوفد زياد العالول رئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيا، ومحمد حنون رئيس التجمع الفلسطيني في إيطاليا. وسيقوم الوفد بمعاينة الوضع والوقوف على الحاجيات في عين المكان، والتواصل مع الجهات الرسمية في محاولة لتقصي المعلومات وتزويد الأهالي بها.

كما سيتوجه وفد إلى أثينا لزيارة الناجين في مستشفيات اليونان وتقديم العون اللازم لهم، فيما سيتم البحث في إمكانية نقل الجثث وإجراءات الدفن لمن قضى في هذه المأساة، إضافة إلى وفد من الدول الإسكندنافية ممثل بمحمد أبو الهيجا من مركز العدالة بالسويد، ومحمد سلامة ممثل للمنتدى الفلسطيني بالدانمارك، سيتوجه إلى جزيرة مالطا حيث بعض الناجين والضحايا.

وشُكلت خلية أزمة لمتابعة المستجدات ومواجهتها تضم ممثلين عن هذه المؤسسات، وعلى رأسها الأمانة العامة لفلسطينيي أوروبا.

وكان مركب يحمل عدداً كبيراً من الغزيين انطلق مساء السبت (09/06)، من الإسكندرية باتجاه الشواطئ الإيطالية، ويحمل على متنه 400 راكب، العشرات منهم من غزة، وتعرض القارب يوم الأربعاء الماضي لاصطدام متعمد من سفينة شحن على متنها 6 أشخاص.

فيما نقلت السلطات المصرية أن هناك قارباً غرق مساء الجمعة (09/12) على متنه عدد من الفلسطينين، تقول السلطات المصرية إن من الوفيات 15 فلسطينياً، في حين خرج القارب الثالث من بنغازي الليبية السبت الماضي، وكان القارب أقرب للمياه الإقليمية الليبية، وعلى متنه عدد قليل من سكان غزة نحو 10 إلى 15 فيما انقطع الاتصال بالقارب منذ تلك اللحظة.

وأكد رئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيا زياد العالول أن المعلومات عن غرقى السفن، التي تقل مئات المهاجرين الفلسطينيين والسوريين والأفارقة من الإسكندرية إلى اليونان، لا تزال شحيحة، وأنه لا توجد حتى الآن معلومات دقيقة عن عدد الغرقى، إلا أنه أشار إلى أن بعض المصادر الإيطالية تتحدث عن غرق نحو 700 مهاجر دون معرفة التفاصيل.

وذكر العالول، الذي ذهب إلى صقلية لمتابعة أوضاع اللاجئين ومعرفة مصير الغرقى، في تصريحات لـ "قدس برس"، أن السلطات الإيطالية وعدتهم بأن تكشف لهم بعض المعلومات عما جرى للسفينة المصرية في الشواطئ الإيطالية، وأشار إلى أن المعطيات المتوفرة لديه تشير إلى أن الأمر يتعلق بأكثر من سفينة، وأن عدداً قليلاً نجا من الغرق من الفلسطينيين والسوريين والأفارقة.

وكانت السفارة الفلسطينية في اليونان قد أعلنت أن سفينة المهاجرين التي كانت تقل أكثر من 400 شخص غالبيتهم فلسطينيون من سكان قطاع غزة، تعرَّضت للإغراق عمداً مساء الأربعاء الماضي (09/10).

وذكر بيانٌ للسفارة، اليوم الثلاثاء (09/16)، أن السفينة تعرَّضت للإغراق عمداً، في إطار ما وصفته بـ "تنافس عصابات الموت والمهربين".

وأوضحت أن سفينة مصرية تحمل اسم سفينة "الحاج رزق" ارتطمت بسفينة المهاجرين وأغرقتها في حدود المياه الإقليمية المالطية (على بعد 120 ميلاً بحريّاً من الشواطئ الإيطالية)، بعد أن كانت انطلقت من شواطئ الإسكندرية شمال مصر بترتيبات من "مهرب" يدعى "أبو حمادة".

ومنذ أن فازت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، التي تعتبرها إسرائيل "منظمة إرهابية"، بالانتخابات التشريعية الفلسطينية في يناير/ كانون الثاني 2006، تفرض إسرائيل حصاراً برياً وبحرياً على غزة، شددته إثر سيطرة الحركة على القطاع في يونيو/ حزيران من العام التالي، واستمرت في هذا الحصار، رغم تخلي "حماس" عن السلطة بغزة، وتشكيل حكومة توافق وطني فلسطينية أدت اليمين الدستورية في الثاني من يونيو/ حزيران الماضي.

ويرى عدد من الشباب في قطاع غزة أن البحث عن فرص عمل وحياة كريمة يجبرهم على اتخاذ قرار الهجرة غير الشرعية تجاه دول أوروبية، بعيداً عن مدينتهم التي يصفونها بمدينة "الموت".

وتخرج مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية سنوياً نحو 30 ألف طالب وطالبة، وتبلغ نسبة العاملين منهم 25 بالمئة، والعاطلين عن العمل 75 بالمئة، وفق إحصائيات مركز الإحصاء الفلسطيني.

مكة المكرمة