تحرير مطار وقاعدة عسكرية بالموصل والكثافة السكانية تنذر بكارثة

استبقت العملية بقصف جوي من قبل طائرات التحالف الدولي ومدفعي

استبقت العملية بقصف جوي من قبل طائرات التحالف الدولي ومدفعي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 23-02-2017 الساعة 13:34
الموصل - الخليج أونلاين (خاص)


دخلت عملية تحرير الجانب الأيمن لمدينة الموصل منحىً جديداً مع وصول القوات الأمنية، إلى مشارف المدينة وسيطرتها على مقار استراتيجية مهمة مثل مطار الموصل الدولي وبدء اقتحام قاعدة الغزلاني، فيما أُثيرت مخاوف على سلامة المدنيين الذين يقطنون المدينة القديمة المكتظة.

مصدر في قيادة عمليات تحرير نينوى، قال لـ "الخليج أونلاين: "إن قطعات من جهاز مكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية والرد السريع شرعت، صباح الخميس، بتنفيذ المرحلة الثانية من عملية تحرير الجانب الأيمن لمدينة الموصل".

وأضاف: "تمكنت قوات الرد السريع، وهي قوات النخبة لدى الشرطة الاتحادية، من تحرير مطار الموصل، ومعمل السكر جنوباً، والمحاذيين لنهر دجلة، حيث تمكنت من تحريرهما والسيطرة عليهم وباشر الجهد الهندسي بتطهيره وإزالة المتفجرات والعبوات والتفخيخ".

وأشار المصدر إلى "تقدم قيادة العمليات الخاصة الثانية لجهاز مكافحة الإرهاب لاقتحام قاعدة الغزلاني العسكرية جنوباً، وتقدمت قيادة العمليات الخاصة الأولى لتحرير مناطق سكنية وهي تل الرمان والمأمون غرباً".

واستبقت العملية بقصف جوي من قبل طائرات التحالف الدولي، ومدفعي من قبل المدفعية الذكية للتحالف الدولي ومدفعية الجيش العراقي والشرطة الاتحادية، بشكل مكثف على المناطق المحاذية للأهداف التي تم الشروع باقتحامها.

اقرأ أيضاً:

الشيخة حصة آل ثاني: قطر تتكفل بتحقيق "الحلم السوري" رياضياً

- جغرافيا صعبة ومواقع استراتيجية

والمناطق التي تم التحرك عليها باستثناء مطار الموصل، تعد ذات جغرافية صعبة؛ حيث مجموعة من التلال والوديان متناثرة، ويقول الخبير العسكري حسين الحمداني لـ"الخليج أونلاين": "السيطرة على هذه المناطق تعني أن الجانب الأيمن يكون كله تحت عين القوات الأمنية؛ لكونها أعلى منطقة في هذا الجانب، ومطلة على جميع أحيائه ومناطقه".

وأضاف: "السيطرة على هذه المناطق تعد أمراً مهماً من الناحية العسكرية والمعنوية، لكونها أهدافاً استراتيجية، فالمطار سيصبح صالحاً لاتخاذه قاعدة عسكرية لتجمع القوات العسكرية وانطلاقها نحو باقي الجانب الأيمن، أما الاستفادة منه في هبوط الطائرات، فهذا أمر مستبعد؛ لكون التنظيم قام بتخريبه وخصوصاً المدرج، بصنع حفر فيه أو وضع كتل كونكريتية. أما قاعدة الغزلاني فهي أعلى منطقة في الساحل الأيمن للموصل".

وقاعدة الغزلاني هي أكبر قاعدة عسكرية شمال العراق، كانت تضم مراكز للتدريب، ومقار عسكرية، ومهبط طائرات مروحية، ومخازن لوجستية كبيرة، فضلاً عن مقار وأبنية، لكن التنظيم اتخذها مقراً عسكرياً له عند احتلالها للموصل في يونيو/حزيران 2014، وانسحب منها منتصف عام 2015 بعد كثرة الضربات الجوية، التي تلقاها هناك من قبل طائرات التحالف الدولي ثم قام بهدمها وبيع أنقاضها.

وأُطلقت تحذيرات من مخاوف بحصول كارثة إنسانية إذا ما وقعت المعارك داخل الموصل القديمة، ويقول المحلل السياسي عماد يونس لـ"الخليج أونلاين": "الصعوبة تكمن داخل المدينة القديمة حيث الأزقة الضيقة المتعرجة، التي تسمى باللهجة الموصلية (العوجات) لكثرة تعرجاتها، ولا يمكن للآليات دخولها، فستحتاج إلى جهد بشري مكثف لاقتحامهما أو اللجوء إلى القصف الجوي والمدفعي، وهذا ينذر بكارثة إنسانية؛ بسبب الكثافة السكانية العالية، والأبنية المتهالكة التي عمرها قرون".

وأوضح أن "تنظيم الدولة أجبر الأهالي القاطنين في المناطق الطرفية للساحل الأيمن للموصل، تحت تهديد السلاح، على تركها والتوجه نحو مركز المدينة حتى يتخذهم دروعاً بشرية".

مكة المكرمة