تحقيق أممي: الأسد وتنظيم "الدولة" يرتكبان جرائم ضد الإنسانية

كانت روسيا والصين عرقلتا سابقاً محاولة لإحالة الصراع للمحكمة الجنائية

كانت روسيا والصين عرقلتا سابقاً محاولة لإحالة الصراع للمحكمة الجنائية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 22-02-2016 الساعة 21:26
بروكسل - الخليج أونلاين


قالت لجنة تحقيق تدعمها الأمم المتحدة، الاثنين، إن جرائم الحرب متفشية في الحرب السورية الدائرة منذ نحو خمس سنوات، وإن قوات الحكومة السورية وتنظيم "الدولة" يواصلان ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، في ظل غياب تحرك من جانب المجتمع الدولي.

وأوضحت اللجنة المستقلة التابعة للأمم المتحدة في أحدث تقرير لها "تتواصل الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان وللقانون الإنساني الدولي دون هوادة، وتتفاقم بسبب الإفلات الفاضح من العقاب".

وأضافت: "لا تزال بنود قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، لا تلقى اهتماماً ودون تنفيذ إلى حد بعيد"، متابعة: "لا تزال القوات الحكومية وداعش ترتكب جرائم ضد الإنسانية. جرائم الحرب متفشية".

وطالما استنكر التحقيق الدولي الذي يجريه خبراء مستقلون، استخدام طرفي الحرب لـ"التجويع" كسلاح في الصراع، وأعد قائمة سرية بمن يشتبه في ارتكابهم جرائم حرب ووحدات عسكرية من جميع الأطراف وأودعها لدى الأمم المتحدة في جنيف.

من جهته، قال باولو بينيرو، رئيس اللجنة للصحفيين بمقر الأمم المتحدة، إنه لا يوجد بين أطراف الحرب من يحترم القانون الإنساني الدولي.

اللجنة وفي تقريرها الذي جاء بـ31 صفحة، قالت: إن "الدولة السورية الممزقة على حافة الانهيار". مضيفة: "يجب إنهاء الهجمات التي تنفذ دون تمييز وبشكل غير متناسب على المدنيين".

وبيّنت أن "قوات النظام والجماعات المسلحة المناهضة لها، إضافة لجماعات إرهابية"، تستخدم الحصار وما يترتب عليه من تجويع ومنع وصول المساعدات الإنسانية وغير ذلك من أشكال الحرمان، كأدوات في الحرب من أجل الإجبار على الاستسلام أو لانتزاع تنازلات سياسية.

وحثت اللجنة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على إحالة الصراع السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، أو إلى محكمة خاصة لجرائم الحرب؛ "لضمان تنفيذ العدالة". في حين كانت روسيا والصين قد عرقلتا في السابق محاولة غربية لإحالة الصراع إلى المحكمة الجنائية الدولية.

ولا تعتبر سوريا عضواً في المحكمة، لذا يتطلب نظر المحكمة إحالة مجلس الأمن الصراع إليها.

وقال التقرير: إنه "يجب على جميع الأطراف التفريق بين الأهداف العسكرية والمدنية، ووقف الهجمات التي تتم دون تمييز أو بشكل غير متناسب، وإنهاء عمليات الحصار وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون أي معوقات".

مكة المكرمة