تحييد موقع "فوردو" النووي الإيراني من الاتفاق النهائي يثير التساؤلات

أنشئ موقع فوردو على عمق 80 متراً أسفل هرم جبلي لحمايته من أي هجوم محتمل

أنشئ موقع فوردو على عمق 80 متراً أسفل هرم جبلي لحمايته من أي هجوم محتمل

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 30-03-2015 الساعة 11:47
إسطنبول - محمد عبود - الخليج أونلاين


الملف النووي الإيراني ما زال يثير الكثير من الريبة والشك لدى دول المنطقة، من ناحية ما تُقدِم عليه إيران، أو الطريقة التي تتعامل بها مجموعة 5+1 بشأن المفاوضات حول الملف، فكثيراً ما يرشح بعد انتهاء كل جولة من المفاوضات تباين في مواقف الطرفين؛ ففي لوزان، أعلن دبلوماسيون غربيون أن الدول الست وإيران توصلوا إلى اتفاق أولي حول عناصر أساسية تنص على أن تحد الأخيرة بشكل كبير من أنشطتها النووية، في حين تنفي مصادرها صحة الأمر.

ومع اقتراب الموعد المحدد سلفاً بشأن إبرام اتفاق تسوية شامل للملف النووي الإيراني بحلول 30 مارس/ حزيران القادم؛ أثارت جولة مفاوضات لوزان شكوك العديد من المحللين الغربيين، بشأن نتائجها، خاصة فيما يتعلق بالموقع النووي "فوردو" وأنشطته.

فمجموعة الست غضت الطرف عنه، وعن أجهزة الطرد التي يحتوي عليها، بالتزامن مع التصريح الإيراني الرسمي بأن الموقع غير قابل للنقاش أو الطرح في المفاوضات، وأن الحديث بشأنه "خط أحمر".

ما هو موقع فوردو.. وما أهميته؟

أنشأت إيران موقع "فوردو" النووي بمعزل عن العالم، وفي مكان سري للغاية، حيث تم بناؤه عام 2006، على عمق 80 متراً أسفل هرم جبلي غني بصخور صلبة لحمايته من أي هجوم محتمل.

وفي عام 2009، اكتشفت الولايات المتحدة الأمريكية الموقع بالصدفة البحتة، وتفاجأت باحتوائه على أكثر من 3000 جهاز طرد مركزي يستخدم في مجال التخصيب النووي.

وبالرغم من اكتشافها هذا الموقع النووي، إلا أنها سمحت لإيران بالإبقاء عليه، وطالبت باستخدام أجهزته المركزية في الأنشطة الطبية والصناعية فقط، ولم تحصل مقابل هذا الطلب على أي التزامات أو تعهدات من الطرف الإيراني.

بل تحدى رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بوروجردي القوى الكبرى، بإعلان عدم إغلاق الموقع النووي، مهما كانت الإغراءات.

وفي حال صحت الأنباء عن تغاضي المفاوض الدولي عن الموقع، قال الباحث والكاتب على باكير لـ"الخليج أونلاين": "في حال تم ذلك فسيكون من بين التنازلات الخطيرة التي قدمتها واشنطن لطهران، فلا مبررات لوجود هذه المنشأة أو منشأة أخرى، وخاصة إذا كان البرنامج النووي الإيراني ذو طابع سلمي على حد وصف الجانب الإيراني".

وأضاف: "هذه المنشآت بنيت سراً بعيداً عن أعين العالم، والسماح ببقائها هو تشجيع لخطوات مماثلة من دول أخرى"، مشيراً إلى أن "العامل الأهم في الموضوع هو أن منشأة فوردو محصنّة، وهذا يعني أنّه إذا ما بقي التخصيب مسموحاً فيها، وإذا ما قررت إيران في أي مرحلة من المراحل لاحقاً خرق أي اتفاق والتوجه نحو امتلاك قنبلة نووية، سيكون من الصعب جداً إيقاف عمليات التخصيب، وهي ثغرة خطيرة في الاتفاق".

تخاذل أمريكي

يرى مراقبون أن الموقف الأمريكي متخاذل فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، إذ إن واشنطن توصلت إلى تسوية مع إيران بشأن احتفاظها بـ500 إلى 1500 جهاز طرد مركزي في السابق، ثم رفعت هذا العدد إلى 4 آلاف، وصولاً إلى 6 آلاف جهاز طرد مركزي حالياً، مما يثير الريبة والشك في الملف النووي الإيراني كله.

ويضيف المراقبون أن استخدام اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المئة، سيتيح لإيران إنتاج يورانيوم مخصب بنسبة 90 في المئة، وهي النسبة اللازمة لصنع السلاح النووي.

وهنا يتساءل مراقبون عن قيمة الاتفاق في حال أبرم بشكل نهائي مع إيران مع تحييد الموقع النووي السري؟ وماهي الضمانات التي ستحصل عليها دول المنطقة مقابل رفع العقوبات عنها، وتحويلها إلى "قوة إقليمية مؤثرة" بحسب تعبير الرئيس الأمريكي في تصريح سابق.

مكة المكرمة
عاجل

مصادر إيرانية: ارتفاع عدد قتلى الحرس الثوري إلى 9 عسكريين على الأقل في هجوم الأهواز