ترامب يدعو إلى منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة

ندد البيت الأبيض بمقترحات ترامب معتبراً أنها "تتناقض" مع القيم الأمريكية

ندد البيت الأبيض بمقترحات ترامب معتبراً أنها "تتناقض" مع القيم الأمريكية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 08-12-2015 الساعة 10:53
واشنطن - الخليج أونلاين


دعا دونالد ترامب أبرز المرشحين الجمهوريين للسباق الرئاسي الأمريكي الاثنين، إلى منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة بشكل كامل، وهي التصريحات الأكثر استفزازاً في حملته الانتخابية المثيرة للجدل.

وأثارت تصريحاته التي جاءت بعد حادث إطلاق النار في كاليفورنيا الأسبوع الماضي الذي نفذه زوجان مسلمان متطرفان، تنديداً من البيت الأبيض وأبرز المرشحين للانتخابات الرئاسية.

ولم يحدد مساعدو ترامب ما إذا كان اقتراحه يشمل السياح والمهاجرين على حد سواء أو ما إذا كان يستهدف الأمريكيين المسلمين الموجودين حالياً في الخارج.

وفي خطاب حاد استغرق 50 دقيقة على متن السفينة الحربية "يو إس إس يوركتاون" في وقت متأخر الاثنين، تلا ترامب قسماً من بيانه مشدداً لهجته، وقائلاً إن منع المسلمين من دخول البلاد يجب أن يبقى سارياً "إلى أن يضع نواب البلاد تصوراً لما يحصل".

وأضاف ترامب: "ليس لدينا من خيار"، مؤكداً أن المتطرفين الإسلاميين يريدون قتل الأمريكيين".

وأوضح "سيزداد الأمر سوءاً. سنشهد المزيد من حوادث برجي مركز التجارة العالمي" في إشارة إلى اعتداءات 11 سبتمبر/ أيلول 2001.

ومما ورد في البيان أيضاً أن "دونالد ترامب يدعو إلى وقف تام وكامل لدخول المسلمين" إلى الولايات المتحدة إلى حين إدراك ما يحصل.

وسرعان ما ندد البيت الأبيض بقوة بمقترحات ترامب معتبراً أنها "تتناقض" مع القيم الأمريكية.

وقال بن رودس مستشار الرئيس باراك أوباما: "إنه أمر مخالف تماماً لقيمنا كأمريكيين. مضيفاً أن "احترام حرية الديانة مدرج في شرعة الحقوق".

وأعلنت حملة ترامب الانتخابية أنها تستند إلى استطلاع للرأي يظهر "كراهية للأمريكيين من قبل شرائح كبرى من المسلمين".

وجاء في البيان "من أين تأتي هذه الكراهية ولماذا، يجب أن نحدد ذلك. وإلى أن نكون قادرين على تحديدها وفهم هذه المشكلة والتهديد الخطير الذي تمثله، لا تستطيع بلادنا أن تبقى ضحية هجمات رهيبة من قبل أشخاص يؤمنون بالجهاد فقط وليس لديهم أي عقلانية وأي احترام للحياة الإنسانية".

وكان ترامب صعد من هجماته ضد المسلمين الأمريكيين منذ اعتداءات باريس في 13 نوفمبر/ تشرين الثاني وواصل ذلك بعد إطلاق النار الأسبوع الماضي في كاليفورنيا الذي خلف 14 قتيلاً و21 جريحاً.

والشهر الماضي، أثار تنديداً واسعاً أيضاً حين قال: إن "آلاف الأشخاص" كانوا يحتفلون في أقسام من نيوجيرسي وبينهم العديد من العرب الأمريكيين عند انهيار برجي مركز التجارة العالمي.

لكن تصريحاته الاثنين تعتبر الأكثر حدة وقد أثارت موجة تنديد قوية من قبل مرشحين جمهوريين آخرين على تويتر.

- تنديد المرشحين الآخرين

وكتب المرشح الجمهوري حاكم فلوريدا السابق جيب بوش على تويتر: "دونالد ترامب فقد صوابه"، مضيفاً أن "اقتراحات سياسته ليست جدية".

كما ندد بموقفه أيضاً منافسوه الجمهوريون للانتخابات التمهيدية ماركو روبيو وجون كاسيش وكريس كريستي وليندسي غراهام.

ووصفت أبرز مرشحة ديمقراطية، هيلاري كلينتون، تصريحات ترامب بأنها "تستحق التنديد وتثير الانقسام وتنطوي على أحكام مسبقة".

وتوجهت إلى ترامب بالقول: "أنت لا تدرك الأمور، هذا يجعلنا أقل أماناً".

من جهته، قال المرشح الديمقراطي مارتن أومالي: إن "دونالد ترامب بدد كل الشكوك: هو يقوم بحملته الرئاسية بشكل فاشي وديماغوجي"، إلا أنه يبدو أن كل هذه التعليقات لا تؤثر على وضع ترامب، فهو ما يزال أبرز المنافسين لنيل ترشيح الحزب الجمهوري من أجل خوض الانتخابات الرئاسية قبل أقل من شهرين من أول تصويت على مستوى ولاية، رغم أن تصريحاته تثير نقمة لدى كثيرين على المستوى الشعبي أيضاً.

فقد أعلن مجلس العلاقات الأمريكية-الإسلامية، أكبر مجموعة تعنى بحقوق المسلمين المدنية في الولايات المتحدة، أنه "أصيب بصدمة شديدة" بعد تصريحات ترامب.

وقال المدير التنفيذي للمجلس نهاد عوض: "إنها تصريحات متهورة ولا تتناسب مع خطاب الأمريكيين".

وفي نيوجيرسي حذر مدير المركز الإسلامي في مدينة جيرسي، أحمد شديد، من أن تصريحات ترامب "تعطي الناس الحق في إيذائنا".

وقال بعد صلاة في مسجد في المدينة: "أنا أطلب منه وأتوسله أن يوقف كل هذه الاتهامات". وحث ترامب وآخرين على أن يعتبروا المسلمين "جزءاً من النسيج الأمريكي".

من جانب آخر، اعتبر المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست أن ترامب "يستغل مخاوف الناس للحصول على تأييد لحملته".

وقال في مقابلة مع "إم اس إن بي سي": إنه بدلاً من إدانة المسلمين يجب على المسؤولين الأمريكيين أن يعملوا مع قادة المسلمين لاستئصال "التطرف".

وكان أوباما دعا في خطاب إلى الأمة مساء الأحد المسلمين إلى التصدي "للفكر المتطرف".

وقال أوباما في الخطاب الذي ألقاه من المكتب البيضاوي في البيت الأبيض وهو الثالث له فقط منذ أصبح رئيساً قبل سبع سنوات: "لا يمكننا أن نسمح بأن تصبح هذه حرباً بين أمريكا والإسلام، فهذا أيضاً هو ما تريده تنظيمات مثل تنظيم الدولة"، مضيفاً أن "تنظيم الدولة لا يتحدث باسم الإسلام، إنهم قتلة".

مكة المكرمة