ترامب يهاجم ألمانيا مجدداً.. ودول الناتو تحاول تجاهل مطالبه

دأب رؤساء الولايات المتحدة السابقون على حث أوروبا على تحمُّل المزيد من المسؤولية عن الدفاع عن أنفسهم

ترامب يريد زيادة إنفاق جميع الأعضاء فوراً إلى 2%

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 12-07-2018 الساعة 09:10
بروكسل – الخليج أونلاين

يسعى زعماء حلف شمال الأطلسي، اليوم الخميس، للنظر في قضايا أخرى، بعيداً عن مطالب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بزيادة الإنفاق الدفاعي 2%، والتركيز في اليوم الثاني من قمتهم، المنعقدة في بروكسل، على إنهاء الحرب الطويلة بأفغانستان وحماية أمن أوكرانيا.

وفي اليوم الثاني من القمة، سيرحب الزعماء بشركاء من خارج الحلف، من بينهم الرئيس الأفغاني أشرف غني، ورئيس أوكرانيا بترو بوروشينكو، ضمن مسعاهم للتركيز على السياسات العامة.

وأمضى ترامب اليوم الأول من القمة في تأنيب الحلفاء؛ لعدم إنفاق النسبة المستهدفة من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع وهي 2%، متهماً ألمانيا بأنها أسيرة لإمدادات الطاقة الروسية، وبعدم الالتزام بتعهداتها بزيادة إنفاقها لتعزيز أمن الحلف.

واليوم الخميس، جدد ترامب مهاجمة ألمانيا ودول الحلف "الغنية"، قائلاً في تغريدة له: "لقد حاول الرؤساء، دون جدوى، لسنوات، دفع ألمانيا وغيرها من دول الناتو الغنية لدفع المزيد من المال من أجل حمايتهم من روسيا. إنهم لا يدفعون سوى جزء صغير من تكلفة حمايتهم، في حين تدفع الولايات المتحدة عشرات المليارات من الدولارات كثيراً لدعم أوروبا، نخسر كثيراً على التجارة".

وأضاف: "بدأت ألمانيا الدفع لروسيا، البلد الذي تريد الحماية منه، مليارات الدولارات لاحتياجاتها من الطاقة، هذا غير مقبول! يجب أن تلتزم جميع دول الناتو بالتزاماتها البالغة 2٪، ويجب أن تصل في النهاية إلى 4٪!".

وفي سياق هذا الجدال، شدد الأمين العام لحلف الناتو، ينس ستولتنبرغ، على أن التركيز الرئيسي يجب أن ينصبَّ على الالتزام بمعدل إنفاقٍ 2% من الناتج المحلي الإجمالي لكل عضو.

ورفض ستولتنبرغ الإجابة عن سؤال محدد يتعلق بتصريحات ترامب، لكنه قال للصحفيين اليوم الخميس: "أعتقد أنه يجب علينا أولاً الوصول إلى 2%، والتركيز على ذلك الآن. الشيء الجيد هو أننا نتحرك نحو ذلك".

وأضاف الأمين العام لحلف الناتو أنه على مدى عقود، منذ نهاية الحرب الباردة، خفضت دول "الناتو" ميزانيات الدفاع؛ بسبب تراجع التوترات، لكن الوضع الحالي يستلزم زيادتها، في وقت تتصاعد فيه التوترات.

ودأب رؤساء الولايات المتحدة السابقون على حث أوروبا على تحمُّل المزيد من المسؤولية عن الدفاع عن أنفسهم وتخفيف العبء الذي يتحمله دافع الضرائب الأمريكي، للحفاظ على الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا بعد انتهاء الحرب الباردة بوقت طويل، لكن لم يقم أحد منهم برفع نبرة المطالب كما فعل ترامب.

ويتمثل الاعتراض الرئيسي لترامب في أن جميع الدول الأعضاء، باستثناء عدد صغير، لم ترفع بعدُ ميزانياتها الدفاعية، للوصول إلى المستهدَف بإنفاق ما لا يقل عن 2% بدل 1% من ناتجها الاقتصادي السنوي من أجل الدفاع بحلول عام 2024.

وبحسب البيانات، فإن خمس دول فقط، من إجمالي 29 دولة عضوة في "الناتو"، حققت المستهدف هذا العام ورفعت إنفاقها الدفاعي، وهي: الولايات المتحدة، واليونان، وإستونيا، وبريطانيا، ولاتفيا، كما أن هناك دولاً أخرى اقتربت من الوصول للهدف، مثل بولندا وفرنسا.

مكة المكرمة