ترقب في صباح الذكرى الأولى لفض "رابعة" في مصر

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 14-08-2014 الساعة 09:16
القاهرة – الخليج أونلاين


كثفت قوات الأمن المصرية، مدعومة بعناصر الجيش، من وجودها بشوارع محافظة القاهرة، صباح اليوم الخميس (08/14)، تزامناً مع الذكرى الأولى لفض اعتصامي أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي في ميداني رابعة العدوية (شرقي القاهرة) ونهضة مصر (غربي القاهرة).

وانتشرت قوات تابعة للجيش والشرطة في ميادين وطرق رئيسية بالقاهرة، إلا أن ذلك لم يعق توجه المواطنين إلى أعمالهم، أو سير وسائل المواصلات العامة المختلفة، في ساعات الصباح.

وكان "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" المؤيد لمرسي قد دعا في وقت سابق أنصاره للخروج اليوم في مظاهرات في إطار فعاليات لإحياء الذكرى الأولى لفض ميداني رابعة والنهضة.

وشهدت مداخل القاهرة تشديدات أمنية مكثفة من قبل قوات الأمن، التي تقوم بتفتيش بعض السيارات المشتبه في أنها تقل مؤيدين للإخوان أو لافتات يمكن استخدامها في المظاهرات التي دعا لها أنصار مرسي اليوم، بحسب شهود عيان.

ففي ميدان التحرير، وسط القاهرة، تمركزت قوات تابعة للجيش والشرطة عند مداخل الميدان، كما وضعت تلك القوات حواجز حديدية وأسلاكاً شائكة عند مداخل الميدان، دون أن تغلقه أمام حركة المرور، مع انتشار نحو 5 مدرعات في محيط المتحف المصري، المطل على الميدان.

وقال مراسل "الأناضول" إن مدرعتين تابعتين للجيش موجودتان أمام مبنى الإذاعة والتلفزيون الحكومي بمنطقة "ماسبيرو" وسط القاهرة ، مع السماح للسيارات والمشاة بالسير بشكل طبيعي.

وبحسب شهود عيان، فقد شهد محيط وزارة الدفاع (شرقي القاهرة)، تأميناً اعتيادياً من خلال وضع الأسلاك الشائكة بجوار سور الوزارة مع السماح للسيارات بالمرور بجوارها بشكل طبيعي.

في الوقت نفسه، شهد ميدانا رابعة العدوية، ونهضة مصر، تكثيفاً أمنياً، دون غلقهما، حسبما أفاد شهود عيان.

أما في حي عين شمس (شرقي القاهرة)، فقد شب حريق بمقر رئاسة الحي (مبنى إداري)، ولم يتضح على الفور حجم الخسائر المادية والبشرية، كما لم يعلن أحد مسؤوليته عن الحريق، بحسب مصدر أمني.

وظهرت تعزيزات أمنية في عدة محافظات أخرى، خاصة ذات الأهمية الاستراتيجية، من بينها محافظتا الإسماعيلية والسويس المطلتان على مجرى قناة السويس الملاحي العالمي، شمال شرقي البلاد.

وبحسب مصدر عسكري فإنه يوجد ما يقرب من 6 آلاف جندي من الجيش يقومون بتأمين المدخل الجنوبي لقناة السويس.

وقامت قوات الجيش والشرطة بالدفع بمدرعات تابعة للجيش والشرطة بميادين السويس من أجل منع أي مظاهرات بالميادين، دون إغلاقها.

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء هاني عبد اللطيف في تصريح صحفي: إن "هناك استنفاراً أمنياً منذ ساعات الصباح الأولى، في مختلف الميادين والمنشآت الحيوية، والأقسام والسجون".

وأضاف أن "الحالة الأمنية حتى الآن مطمئنة، ولا يوجد أنباء عن تفجيرات أو أحداث فوضى بالبلاد".

وفي 14 أغسطس/ آب 2013، فضت قوات الأمن اعتصامين لأنصار الرئيس مرسي استمرا 48 يوماً، في ميداني رابعة العدوية ونهضة مصر، ما أوقع مئات القتلى وآلاف الجرحى، بحسب حصيلة رسمية.

ونشرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الثلاثاء (08/12)، تقريراً بعنوان: "حسب الخطة: مذبحة رابعة والقتل الجماعي للمتظاهرين في مصر"، وتعني عمليات قتل المتظاهرين السلميين في مصر خلال شهري يوليو/ تموز، وأغسطس/ آب عام 2013، وقالت فيه: إن "قوات الأمن المصرية نفذت واحدة من أكبر عمليات قتل المتظاهرين في العالم خلال يوم واحد في التاريخ الحديث"، وذلك في فضها اعتصامي رابعة العدوية والنهضة.

ودعت المنظمة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى تشكيل لجنة تحقيق لكشف المسؤولين عن "مذبحة رابعة"، واتهمت السلطات المصرية بأنها لم تجر أي تحقيق في هذا الإطار.

وحدد التقرير مسؤولين أمنيين كباراً، وقادة بارزين في تسلسل القيادة الذين ينبغي التحقيق معهم، وهم وزير الداخلية (الحالي) محمد إبراهيم، ووزير الدفاع آنذاك والرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي، ورئيس القوات الخاصة وقائد عملية رابعة، مدحت المنشاوي، ورئيس المخابرات العامة، محمد فريد التهامي، و8 نواب بارزين لوزير الداخلية و3 من كبار قادة الجيش.

واعتبرت الحكومة المصرية تقرير "هيومن رايتس ووتش" "مسيّساً ويهدف لإسقاط الدولة".

مكة المكرمة