تركمان العراق يتسلحون وتركيا تعد بالمساعدة

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 21-06-2014 الساعة 21:17
بغداد - الخليج أونلاين


يواصل متطوعون تركمان تدريباتهم لحماية مناطقهم من هجمات تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، في الوقت الذي أبدت فيه تركيا استعدادها لتزويد منطقة كردستان العراق بالوقود لسد النقص الناتج عن سيطرة التنظيم على مصفاة بيجي في العراق.

ويهدف المتطوعون التركمان الذين يطلقون على أنفسهم (المغاوير)، للدفاع عن ناحية "تازة خورماتو"، التي تقع على بعد (15 كم)، جنوب مدينة كركوك، والتي يحاول مسلحو تنظيم "الدولة الإسلامية" السيطرة عليها.

وتأهب مغاوير التركمان، إلى جانب ما تعرف بقوات "البشمركة"، على مدار (24) ساعة، لصد هجوم محتمل للتنظيم على "تازة خورماتو"، التي يقطنها (15) ألف تركماني، بعد أن أصبحت فارغة من سكانها، الذين لجؤوا إلى مركز مدينة كركوك، عقب فرض التنظيم سيطرته على قرية بشير الواقعة على بعد (5) كم عن الناحية.

ويقطن تركمان العراق بكثافة في محافظات كركوك، وأربيل، والموصل، وديالى، وصلاح الدين، وينتمون إلى المذهبين الشيعي والسني، وتمكنوا من حصد (9) مقاعد في الانتخابات التشريعية الماضية، إضافة إلى (5) مقاعد في برلمان إقليم شمال العراق، كما لهم العديد من الأحزاب السياسية الكبيرة والصغيرة، إذ يؤيد أغلب التركمان، الجبهة التركمانية العراقية، وحزب "توركمن إيلي"، والحزب "الوطني التركماني"، وحركة "المستقلين التركمان".

وتولي تركيا اهتماماً خاصاً بتركمان العراق. وأعرب، السبت، رئيس البرلمان التركي "جميل جيجك" عن قلقه إزاء الأوضاع في العراق، مؤكداً أنه "حتى لو اختلفت الآراء بين الأحزاب فيما يتعلق بالسياسة الداخلية، إلا أن جميع النواب والأحزاب السياسية تقف إلى جانب التركمان، ولا تفكر بشكل مختلف عنهم".

وقال جيجك: "هناك أسباب عديدة لاهتمام تركيا بالعراق، ولكن خارج الأسباب العامة لدينا اعتباراً من الآن 3 أسباب هامة، أحدها وجود إخوتنا التركمان هناك، والذين يعدون جزءاً منا، فالحفاظ على أرواحهم وأموالهم هو فوق كل اعتبار، كما أن المنطقة تدخل مع مرور كل يوم أكثر وأكثر في صراعات طائفية وعرقية".

وأشار جيجك إلى أن السبب الثاني لاهتمامهم بالعراق حالياً هو وجود مواطنين أتراك هناك، مبيناً أن أكثر من 100 ألف تركي موجود في العراق، وأن الحفاظ على أمنهم هو أحد الأولويات، إضافة إلى المختطفين من العاملين في القنصلية بالموصل وسائقي الشاحنات، مشيراً إلى أن تركيا بذلت مجهوداً متعدد الجوانب "من ناحية الدفاع عن حقوق التركمان، الذين اضطروا إلى النزوح عن بيوتهم ومناطقهم هناك، إضافة إلى الحفاظ على أمنهم، وإيجاد حل لمشاكلهم بشكل عاجل".

ويواصل مسلحو تنظيم "الدولة الإسلامية"، منذ عدة أيام، احتجاز 80 تركياً، بينهم القنصل العام في مدينة الموصل، وعدد من الدبلوماسيين وسائقي الشاحنات.

ووصلت، السبت، أولى قوافل المساعدات الإنسانية التركية إلى تركمان العراق. وقد تضمنت القافلة ٣ شاحنات كبيرة محملة بالخيم ومياه الشرب المعدنية، فضلاً عن مواد غذائية، إلى منطقة "سنجار" شمال العراق، والتي أوى إليها التركمان الفارون من المعارك الدائرة في مدينة تلعفر ذات الأغلبية التركمانية.

محمود جلبي رئيس قائمة أربيل التركمانية، أوضح في حوار مع وكالة الأناضول التركية، أن التركمان لا يتلقون دعماً من أي دولة، مضيفاً أن "تصريحات تركيا بوقوفها إلى جانب تركمان العراق شيء مفرح"، لكنه اعتبر أن هذه "التصريحات غير كافية، بل يجب أن يتبعها خطوات ملموسة".

وأكد جلبي أن التركمان يحتاجون إلى السلاح؛ لأنهم يتعرضون للقتل، مشيراً إلى أن "عدد التركمان يقارب عدد الأكراد في العراق، إلا أن التركمان لا يتلقون دعماً"، لافتاً إلى أن "الشيعة يتلقون دعماً من إيران، والسنة من دول أخرى، والأكراد من الولايات المتحدة وتركيا" على حد قوله.

وقال جلبي: "الأكراد والشيعة تواصلا مع الولايات المتحدة وتعاونا معها، وأصبحت السلطة بأيديهما، إلا أن التركمان والسنة فشلوا في القيام بذلك"، معتبراً أن "التركمان غير منظمين ولا يملكون قوة، لذلك فهم يحتاجون دعماً من تركيا".

في سياق آخر، أعلن وزير الطاقة التركي تانر يلديز، السبت، أن بلاده ستزود كردستان العراق بالبنزين لتعويض النقص الناتج عن إغلاق أكبر مصفاة في العراق بعد سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" عليها.

وبحسب تقديرات يلديز فإنه يجب تزويد كردستان العراق بأربعة آلاف طن من البنزين يومياً، مشيراً إلى أنهم "طلبوا من تركيا تأمين هذه الحاجة".

ونجح مقاتلو تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" في السيطرة على مناطق واسعة من شمال العراق بعد سيطرتهم على مدينة الموصل في العاشر من يونيو/ حزيران.

وقد شن مقاتلو التنظيم هجوماً على مصفاة بيجي (200 كلم شمال بغداد)، كبرى المصافي العراقية والتي تزود البلاد كافة بالمواد النفطية.

وكانت الحكومة العراقية انتقدت تركيا بعد قرارها السماح بمرور نفط كردستان العراق عبر أراضيها، ووصفت القرار التركي بالإجراء "غير القانوني".

مكة المكرمة