تركيا تدرس منح السعوديين إقامة دائمة بدل "الجنسية"

جامعة تركية (صورة أرشيفية)

جامعة تركية (صورة أرشيفية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 15-02-2017 الساعة 08:36
الرياض - الخليج أونلاين


أعرب مسؤولون أتراك عن آمالهم بأن تسفر المحادثات بين بلادهم والسعودية عن عقد صفقات واتحاد شراكة، تعكس التحوّل الكبير لتفاهم البلدين على ملفّات إقليمية؛ مثل اليمن وسوريا، والتدخّلات الإيرانية.

وقال نائب رئيس حزب العدالة والتنمية، ياسين أكتاي، لصحيفة "الحياة" اللندنية: إن "السلطات التركية تدرس منح شرائح من السعوديين إقامة دائمة في تركيا، أو تأشيرة طويلة الأمد، بعد أن اتّضح أن المستثمرين منهم والمقيمين في تركيا لا يمكنهم الاستفادة من الحوافز الجديدة المعلنة حديثاً في تركيا، ومنها إمكان الحصول على الجنسية لمن يشتري عقاراً بنحو مليون دولار".

وأكّد أكتاي ووزراء وبرلمانيون آخرون، في ندوة نظّمها "منتدى الدكتور عبد العزيز الثنيان" بالرياض، الثلاثاء، ضمّت مجموعة من البرلمانيين والوزراء المرافقين للرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الذي زار المملكة، الاثنين، ونظراءهم السعوديين، أن القضايا ذات الاهتمام المشترك بين بلديهم أصبحت كبيرة، وخصوصاً في إعاقة ما سمّوه بـ "المد الصفوي"، الذي طمأن الأتراكُ السعوديين بأنهم يدركون مراميَه وخطره في العراق والبحرين واليمن ولبنان.

واعتبر السعوديون، وخصوصاً عضو الشورى إبراهيم أبوعباة، والمضيف الثنيان، أن التاريخ يوثّق بأن "تركيا بثقلها الديني والسياسي، إذا ما اتّحدت مع السعودية، فإنهما قادرتان على وضع حد للتدخلات الإيرانية في المنطقة العربية، وامتداد الإسلام السني".

اقرأ أيضاً :

بالإنفوجرافيك: تعديلات الدستور التركي للانتقال للنظام الرئاسي

وشدّد أكتاي في هذا السياق، على أن بلاده تؤمن بأن الإسلام يسع الجميع، ولذلك "نعترض على فكرة (التشيّع) أو (التسنّن)، فكلا الطائفتين جزء من الأمة، ورجب طيب أردوغان عندما زار النجف خطب في جمع من المسلمين الشيعة، وقال لهم: إنني مسلم وكفى، ولا يجب أن أكون سنّياً، ليدفعهم للاعتقاد بأنهم كذلك ليسوا شيعة، يكفيهم أنهم مسلمون".

وعطفاً على محاولة الانقلاب التي شهدتها تركيا قبل أشهر، أعرب السعوديون في المناسبة عن تعاطفهم الشديد مع الأتراك، معتبرين أن القلق ساورهم لحظات الانقلاب أيضاً، إلا أن عضو مجلس الشورى السعودي، خالد العواد، صارح الوزراء الأتراك بأن "ما يقلق السعوديين في العلاقات مع بلادهم يتعلّق جانب منه بشخصية زعيمهم أردوغان؛ الذي يراه بعض السعوديين عنيداً وطاغياً في تعاطيه مع بعض الملفّات، كما أن هناك من ينظر إلى أن الانفتاح التركي الحالي على السعودية مرهون بالحزب التركي الحاكم وزعيمه، في حين يؤمّل السعوديون، وخصوصاً المستثمرين منهم، علاقات أكثر استقراراً".

لكن الوزراء والنواب الأتراك، على لسان المترجم باسمهم النائب أكتاي، أقرّوا بأن "صورة أردوغان لم تعد جيدة في الغرب؛ بسبب تشويه جماعة فتح الله غولن، لكنها في المقابل حسنة جداً عند الشعب التركي، مثلما ظهر جلياً أثناء الانقلاب الفاشل، كما أن انتقادات الرئيس وندّيّته للغرب، وخطاب الاستغناء عن الاتحاد الأوروبي، لم تعجب الأوروبيين، الذين كانوا يرون أنفسهم أعلى شأناً، وهكذا فإن أردوغان ليس طاغياً ولا يمكنه أن يكون مستبداً، فتركيا دولة مؤسسات".

وفي الجانب الاقتصادي، لخّص الباحث الاقتصادي التركي، صالح سنجار، مطالب السعوديين، بعد عقد محادثات كثيرة معهم، كان أطرفها مطالبتهم بتسهيل دخول الخادمات الفلبينيات المصاحبات للأسر السعودية السائحة، في حين تُفرض على مواطنيها (الفلبين) في تركيا تأشيرة، إلا أن يكونوا من حملة "شنغن"، واشتكوا كذلك الانتظار طويلاً في المطار، وسيارات الأجرة في إسطنبول، وأنهم لا يستفيدون من تسهيلات الجنسية التركية الجديدة؛ بسبب منع بلادهم ازدواج الجنسية، فيطالبون ببند خاص بهم؛ مثل إقامة دائمة، أو تأشيرة مفتوحة أو طويلة الأمد، وهو ما وعد الأتراك بدرسه واستصدار تشريع ينظمه قريباً.

مكة المكرمة