تركيا تقترب من إنهاء "حيادها" وتستعد للدخول بـ"التحالف الدولي"

أردوغان: "قطعاً سندعم التحالف، لا يمكننا أن نبقى خارجه"

أردوغان: "قطعاً سندعم التحالف، لا يمكننا أن نبقى خارجه"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 01-10-2014 الساعة 12:36
إسطنبول - الخليج أونلاين


يناقش البرلمان التركي، غداً الخميس، مشروع قرار تقدمت به الحكومة التركية، يسمح للجيش التركي بشن عمليات خارج حدود البلاد، بالإضافة إلى السماح للقوات العسكرية الأجنبية باستخدام الأراضي التركية، في شن عمليات عسكرية ضد "تنظيم الدولة" داخل الأراضي السورية والعراقية.

ومن المتوقع أن يصوّت البرلمان على مشروع قرار الحكومة، بفضل الأغلبية التي يتمتع بها حزب العدالة والتنمية الحاكم، وبسبب الضغوط السياسية الدولية التي مورست مؤخراً على الحكومة التركية.

وواجهت الحكومة التركية، ضغوطاً داخلية وخارجية للانضمام للتحالف الدولي ضد التنظيم، الذي يراه المجتمع الدولي يمثل تهديداً للأمن والسلام العالمي، في وقت أعلنت فيه تركيا أنها ستلتزم الحياد بشأن التحالف ضد التنظيم، وستكتفي بتقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين.

وعلى رأس هذه الضغوطات، التطورات الميدانية في بلدة عين العرب (كوباني) على الحدود السورية – التركية، علاوة عن سقوط قذائف من الجانب السوري واقتراب "تنظيم الدولة" من الأراضي التركية.

وفي حال سقطت بلدة عين العرب الكردية، فإنّ "تنظيم الدولة" سيوسع سيطرته على شريط طويل بين سوريا وتركيا، فضلاً عن التداعيات الأمنية الداخلية واحتمال استيقاظ خلايا نائمة متطرفة داخل تركيا، والتي يتخوف منها الأتراك.

خارجياً، اتهمت تقارير صحفية عدة الحكومة التركية بدعم "تنظيم الدولة"، وتقديم تسهيلات لها، وهو الأمر الذي نفته تركيا "جملة وتفصيلاً"، ما حدا بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الاثنين الماضي، إلى القول: "سوف نتشاور هذا الأسبوع مع جميع الأطراف في تركيا، وسنأخذ الموقف الذي يجدر بنا أخذه، قطعاً سندعم التحالف، لا يمكننا أن نبقى خارجه".

وتحاول تركيا من خلال دخولها في "التحالف"، تخفيف حدة الضغوط والاتهامات التي كالتها وسائل الإعلام الأجنبية، وبعض الدول والأطراف في المنطقة، بدعم تنظيم "الدولة"، وتسهيل عبور المقاتلين الأجانب عبر الأراضي التركية إلى كل من سوريا والعراق، وهي الاتهامات التي تنفيها أنقرة على الدوام.

إنجرليك نقطة الانطلاق

وتعد قاعدة إنجرليك العسكرية الأمريكية جنوب تركيا، نقطة انطلاق لأي عملية عسكرية أجنبية، في حال إقرار البرلمان التركي لمشروع الحكومة التركية.

وتقع القاعدة على بعد 8 كم شرق مدينة أضنة الجنوبية، خامس أكبر المدن التركية، والتي تستخدمها كل من القوات الجوية الأمريكية، والتركية، وسلاح الجو الملكي البريطاني.

وتضم قاعدة إنجرليك الجوية نحو 5 آلاف جندي أمريكي، ومئات الجنود البريطانيين، علاوة عن الجنود الأتراك، وبها واحد من أطول مدارج الهبوط في العالم بطول 3048م، و57 طائرة أمريكية وبريطانية.

وتضع الحكومة التركية ثلاثة شروط للسماح لقوات التحالف لاستخدام القاعدة في الضربات الجوية ضد التنظيم، أولها إقامة منطقة عازلة داخل الأراضي السورية لحماية السوريين الفارين من الحرب، وإعلان منطقة حظر جوي، ما يعني ذلك احتمال ضرب الدفاعات الجوية الأرضية السورية، أي وضع نظام الأسد على لائحة أهداف التحالف، وثالثها منح الدعم الكامل للمعارضة السورية المعتدلة.

مكة المكرمة