تركيا تقترح على أمريكا انتشاراً عسكرياً مشتركاً بسوريا

وزير الخارجية التركي مع نظيره الأمريكي

وزير الخارجية التركي مع نظيره الأمريكي

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 17-02-2018 الساعة 18:46
أنقرة - الخليج أونلاين


اقترحت تركيا نشر قوات مشتركة مع الولايات المتحدة في سوريا، حيث تحاول الدولتان العضوتان في حلف شمال الأطلسي إنقاذ العلاقات الاستراتيجية التي تدهورت بسرعة، وأقرت واشنطن بأنها وصلت إلى "مرحلة حرجة".

وتأثرت العلاقات بين الولايات المتحدة وحليفتها في حلف شمال الأطلسي بعدد من القضايا، وثار غضب تركيا بشكل خاص من الدعم الأمريكي للمليشيات الكردية، التي تعتبرها أنقرة منظمات إرهابية.

وفي اقتراح قد يشير إلى تقدم في جهود التغلب على الخلافات بشأن سوريا، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول تركي، السبت، قوله: إن "أنقرة اقترحت نشر قوات تركية وأمريكية مشتركة في منبج".

وأضاف المسؤول: إن "مثل هذا الانتشار العسكري المشترك لن يحدث إلا إذا انسحبت المليشيات الكردية أولاً لمواقعها شرقي نهر الفرات". ويشكل هذا الشرط تكراراً لمطلب قديم لتركيا التي تقول إن واشنطن نكثت وعداً بانسحاب وحدات حماية الشعب من منبج فور هزيمة داعش.

وكان وزير الخارجية الأمريكية، ريكس تيلرسون، قد أكد في مؤتمر صحفي بعد الاجتماع مع وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، الجمعة، قائلاً: "نجد أنفسنا عند نقطة حرجة في العلاقات".

اقرأ أيضاً :

محاولات لإبعاد صهر ترامب من البيت الأبيض

وقال تيلرسون: "من الآن فصاعداً سنعمل معاً يداً بيد. سنواجه القضايا التي تسبب لنا مشكلات وسنحلها. القضايا المتعلقة بمنبج سيكون لها الأولوية في المحادثات". وأقر بأن واشنطن لم تف ببعض وعودها لتركيا دون الخوض في تفاصيل.

وأضاف: "قطعت الولايات المتحدة لتركيا تعهدات من قبل ولم تف بالكامل بتلك الالتزامات. سنعالج ذلك من خلال مجموعة العمل وسيكون لمنبج الأولوية. لكن الأمر لا يتعلق بمنبج وحدها، علينا أن نفكر في الشمال السوري بأسره".

وأقر تيلرسون بحق تركيا المشروع في الدفاع عن حدودها، لكنه دعا إلى ممارسة ضبط النفس في عملية عفرين، وتجنب التصرفات التي من شأنها تصعيد حدة التوتر في المنطقة.

وشنت تركيا حملة جوية وبرية الشهر الماضي في منطقة عفرين بشمالي غربي سوريا لطرد المليشيات الكردية وأبرزها (ب ي د) من حدودها الجنوبية. وساعدت الولايات المتحدة تلك المليشيات بالسلاح والتدريب والدعم الجوي والقوات الخاصة.

وبينما تعتبر واشنطن (ب ي د) حليفاً رئيسياً على الأرض، تتهمها تركيا بأنها منظمة إرهابية وتحاول، بدعم أمريكي، تشكيل جيوب على الحدود مع تركيا والقتال إلى جانب حزب العمال الكردستاني.

مكة المكرمة