تركيا تهدي قطر أحد شوارع عاصمتها بذكرى عيدها الوطني

الخطوة تأتي تأكيداً لعمق وقوة أواصر العلاقات بين البلدين المتفاهمين حول الكثير من قضايا المنطقة

الخطوة تأتي تأكيداً لعمق وقوة أواصر العلاقات بين البلدين المتفاهمين حول الكثير من قضايا المنطقة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 18-12-2014 الساعة 16:41
أنقرة - الخليج أونلاين


أطلقت بلدية العاصمة التركية أنقرة اسم "دولة قطر" على أحد شوارعها الرئيسية، وذلك كدلالة على عمق وقوة العلاقات بين البلدين.

فقد افتتح وزير المالية التركي محمد شمشك، ظهر اليوم الخميس، "جادة قطر" في العاصمة أنقرة، بحضور سفير دولة قطر لدى تركيا سالم مبارك آل شافي، ورئيس بلدية أنقرة مليح غوكشيك.

وشدد السفير القطري خلال حفل الافتتاح على "أواصر علاقات الصداقة القوية التي تربط دولة قطر بجمهورية تركيا"، لافتاً إلى "أن العام القادم سيكون عاماً ثقافياً للبلدين، وسيتم خلاله تنظيم عدد من الفعاليات الثقافية المشتركة".

وأشار إلى "التنسيق والدور البنّاء المشترك القائم بين البلدين على الصعيدين الإقليمي والدولي في ظل تطابق وجهات النظر حول العديد من القضايا".

Par8054642

"السفير القطري يلقي كلمة خلال افتتاح شارع قطر"

من جانبه؛ أكد وزير المالية التركي أن إطلاق العاصمة أنقرة اسم قطر على أحد شوارعها، "دليل على عمق وقوة العلاقة بين البلدين".

من جهته؛ قال الباحث في الشؤون التركية علي باكير: "إن إطلاق أنقرة اسم (دولـة قطر) على أحد شوارعها يأتي كبادرة طيبة بمناسبة اليوم الوطني القطري، ويعكس هذا الأمر عمق العلاقات بين البلدين".

وأضاف في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن العلاقات التركية - القطرية، تستهدف تحقيق الازدهار والأمن للمنطقة، "ويتطلب هذا الأمراً جهداً دبلوماسياً، وهناك تنسيق مشترك بين البلدين حول العديد من قضايا المنطقة".

وحول تأثير توقيع الدوحة على اتفاقية الرياض الأمنية في دور التحالف التركي - القطري في المنطقة، اعتبر باكير "أن هذا الأمر منفصل، وبالتأكيد لن يؤثر، وهناك تفاهمات عدة بين تركيا ودول الخليج حول العديد من قضايا المنطقة".

جادة قطر 3

"لحظة افتتاح "جادة قطر" في أنقرة وسط حضور رسمي"

وتعتبر العلاقات التركية - القطرية متميزة، وهناك تحالف قوي، وتناغم وتفاهم إزاء العديد من قضايا المنطقة، وخصوصاً القضيتين الفلسطينية والسورية.

هاتان القضيتان عليهما من التفاهم بين قطر وتركيا ما يدعو إلى القول إن الدولتين أصبحتا طرفين مباشرين فيهما، تجلى ذلك من خلال الدعم اللامحدود الذي أبدتاه لغزة إبان العدوان الإسرائيلي الأخير عليها، الصيف الماضي، وللمعارضة السورية حيث كانت الدولتان من أوائل الداعمين لمطالب الشعب السوري المشروعة في الحرية والكرامة، وحاولتا مراراً القيام بدور الوسيط بين النظام والمعارضة السورية في المراحل الأولى للثورة السورية، إلا أن تعنت النظام وإصراره على المضي بالحل الأمني أفشل جميع جهود الدولتين.

ولا تقف العلاقات التركية - القطرية عند هذا الحد السياسي، بل ثمة ارتباط اقتصادي مهم، يتمثل في التعاون في مجال الطاقة بعد الأزمة التي حدثت في تركيا، نتيجة توسعها في استخدام الطاقة، ما ولّد الحاجة إلى إيجاد مصادر طاقة جديدة، وهو ما تمثله قطر، أحد أبرز مصدري الغاز في العالم، والذي لا شك أن تركيا بحاجة إليه، وهذا التعاون السياسي والاقتصادي أكدته الزيارات المتبادلة بين الطرفين.

مكة المكرمة