تركيا: قدوم قواتنا لقطر لن يستغرق وقتاً طويلاً

نشر قوات تركية في قطر يأتي وفق اتفاقية مسبقة (صورة أرشيفية)

نشر قوات تركية في قطر يأتي وفق اتفاقية مسبقة (صورة أرشيفية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 14-06-2017 الساعة 11:58
أنقرة - الخليج أونلاين


قال السفير التركي في الدوحة، فكرت أوزر، إن قدوم قوات من بلاده إلى قطر "لن يستغرق وقتاً طويلاً"، وإن "إجراءات تقنيّة" وراء تأخّر وصولهم إلى الدوحة.

ونقلت وكالة الأناضول التركية، الأربعاء، عن أوزر قوله إن الاتفاقية التي يجري بموجبها نشر الجنود الأتراك "موجودة بين تركيا وقطر قبل اندلاع الأزمة، وكان من المهم إكمالها في أقرب فرصة، وتركيا ترى أن قاعدتها في قطر هي لأمن الخليج كله".

ووصل إلى قطر، الاثنين الماضي، وفد عسكري تركي لإجراء عمليات استطلاع وتنسيق لنشر قوات تركية، وفقاً للاتفاقية الموقّعة بين البلدين.

اقرأ أيضاً:

أمير الكويت: الخلاف الخليجي قد يؤدي إلى ما لا يحمد عقباه

وأوضح الدبلوماسي التركي أن "قطر بها قاعدتان عسكريتان؛ أمريكية وإنجليزية، فأمن الدول مرتبط بأمن الدول التي توفّر لها طاقتها، فإنجلترا تحصل على 30% من غازها السائل من قطر".

وعقب اندلاع الأزمة الخليجية، أعلن وزير الخارجية التركي أنه "خلال الأعوام الماضية تقرّر تأسيس قاعدة عسكرية تركية في قطر لتعزيز أمن واستقرار المنطقة"، وأن "مصادقة البرلمان على مشروع نشر القوات التركية في قطر جاءت وفق بروتوكول سابق بين البلدين".

ودخلت الاتفاقية حيز التنفيذ بعد إقرارها من البرلمان التركي واعتمادها من الرئيس أردوغان، 7 يونيو/حزيران الجاري.

وتعود المحادثات بين قطر وتركيا بشأن هذه الاتفاقية العسكرية إلى 2014، حيث وقّع الطرفان في أنقرة اتفاقية "التعاون في مجالات التدريب العسكري والصناعة الدفاعية وتمركز القوات المسلّحة التركية على الأراضي القطرية".

وتمثّل هذه الاتفاقية، المتعلّقة بإقامة قاعدة عسكرية ونشر قوات تركية في قطر، تتويجاً لمسار من التعاون في مجالات عدة، بينها المجال العسكري، حيث وقعتا اتفاقية للتعاون في مجال الصناعات الدفاعية عام 2007.

- أنقرة "غير مرتاحة" من الخلاف الخليجي

من جهة أخرى أعرب السفير التركي عن انزعاج بلاده "من الخلاف بين دول الخليج"، مؤكداً أن أنقرة "غير مرتاحة من هذه الأزمة بين الأشقّاء"، مشدداً على أنها "تسهم بكل قوتها لحل الأزمة الخليجية".

وقطعت سبع دول عربية، في 5 يونيو/حزيران الجاري، علاقاتها الدبلوماسية مع قطر؛ وهي السعودية والإمارات والبحرين ومصر واليمن وموريتانيا وجزر القمر، واتهمتها بـ "دعم الإرهاب"، في حين خفض كل من الأردن وجيبوتي تمثيلهما الدبلوماسي لدى الدوحة.

ولم تقطع الدولتان الخليجيتان؛ الكويت وسلطنة عمان، علاقتهما بقطر، التي نفت صحة اتهامها بـ "دعم الارهاب"، وقالت إنها تواجه حملة افتراءات وأكاذيب وصلت إلى حد الفبركة الكاملة؛ بهدف فرض الوصاية عليها، والضغط عليها لتتنازل عن قرارها الوطني.

ومضى السفير التركي قائلاً: إن "تركيا حريصة على أن يكون هناك توافق بين دول المنطقة كلها".

وشدد على أن "اختلاف الرؤى شيء طبيعي بين الدول، فهي لا تتفق في كل الأمور، لكن يمكن حل هذه الخلافات عبر الحوار".

وأوضح أوزر أن "الاتحاد الأوربي يتشكّل من 28 دولة (ومن ضمنها بريطانيا) يمتلك كل منهما رؤى ومبادئ مختلفة، ولم نرَ يوماً أنه يتم تحييد دولة أو إخراجها من الاتحاد لأنها تمتلك وجهة نظر مختلفة".

واعتبر أن "إخواننا في دول الخليج هم أولى بذلك؛ فهم يملكون ويتشاركون اللغة والدين والنسب".

وقال السفير التركي لدى الدوحة: إن "تركيا من أول يوم للأزمة أبدت استعدادها وجاهزيتها للمساهمة بكل قوة في حل الخلاف الخليجي القطري".

وأضاف أن "موقف تركيا طبيعي هو رفض الإجراءات بحق قطر (..) تركيا غير مقتنعة بمسوّغات الحصار الخليجي لقطر، ما جعلها بطبيعة الحال تقف بجانبها".

وتابع أن "تركيا الآن في اتجاه حل الأزمة بين الأشقاء عبر الحوار، وتريد أداء دور إقليمي دبلوماسي إيجابي لحل الأزمة من خلال آليات التواصل الدولي".

ولفت الانتباه إلى أن "الرئيس أردوغان تحدّث مع رؤساء عدد من الدول (لحل الأزمة)، إضافة إلى جهود وزير الخارجية (مولود جاويش أوغلو) في الأمر".

وبحث أردوغان مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، عبر الهاتف، 5 يونيو/حزيران الجاري، الأزمة الخليجية، ودعا كل منهما الأطراف المعنية إلى الحوار حفاظاً على الاستقرار في منطقة الخليج.

وأجرى أردوغان اتصالات متعددة بالأطراف الخليجية؛ على أمل المساهمة في رأب الصدع، ودعا إلى إنهاء الأزمة بالطرق السلمية قبل نهاية شهر رمضان المبارك.

في حين استقبل وزير الخارجية التركي، الاثنين الماضي؛ السفيرين السعودي، وليد بن عبد الكريم الخريجي، والإماراتي خليفة شاهين المرر، والقائم بالأعمال البحريني، كميل أحمد، لبحث أحدث تطورات الأزمة.

وعلى المستوى الإنساني، شدد السفير التركي بالدوحة على "استمرار قدوم الطائرات التركية المحمّلة بالمواد والمنتجات الغذائية التركية إلى قطر".

وأكد أن "تركيا تنظر إلى الأمر من الناحية الإنسانية؛ فهناك مليونا إنسان، غير الأجانب، يعيشون في قطر".

وبعد تخوّفات من حدوث أزمة في المواد الغذائية، لقيت المنتجات التركية المتنوّعة إقبالاً كبيراً فور وصولها إلى متاجر قطر، وسط حالة احتفاء بتلك المنتجات من جانب القطريين والمقيمين في هذه الدولة الخليجية، التي تفرض عليها الجارة السعودية ودول أخرى حصاراً اقتصادياً وسياسياً، منذ 5 يونيو/حزيران الجاري.

مكة المكرمة