تسريبات: تركيا عرضت خطة تتيح بقاء الأسد 6 أشهر قبل تنحيه

أردوغان تحدث بفكرته لبوتين خلال زيارته الأخيرة لموسكو

أردوغان تحدث بفكرته لبوتين خلال زيارته الأخيرة لموسكو

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 21-10-2015 الساعة 09:15
أنقرة - الخليج أونلاين


نشرت وسائل إعلام تركية ووكالة أنباء ما قالت إنها تسريبات من مسؤولين في وزارة الخارجية التركية، تفيد باستعداد أنقرة لقبول انتقال سياسي في سوري، يظل بموجبه بشار الأسد في السلطة بشكل رمزي لمدة ستة أشهر، مع ضمان تنحيه بعدها.

ونقلت رويترز عن مسؤول تركي أن "العمل على خطة لرحيل الأسد جار. يمكن أن يبقى ستة أشهر؛ ونقبل بذلك لأنه سيكون هناك ضمان لرحيله".

وأضاف: "تحركنا قدماً في هذه القضية لدرجة معينة مع الولايات المتحدة وحلفائنا الآخرين. لا يوجد توافق محدد في الآراء بشأن متى ستبدأ فترة الستة أشهر هذه، لكننا نعتقد أن الأمر لن يستغرق طويلاً".

وكشفت وسائل إعلام تركية؛ منها "يني شفق" و"حرييت" و"جمهورييت"، تفاصيل حول وجود "مسودة خطة لحل الأزمة السورية، لاقت تأييد عدد من الدول الموجودة في التحالف الدولي ضد تنظيم "الدولة" بما في ذلك واشنطن وتركيا".

وبحسب التسريبات، فإن الخطة التركية المكونة من 5 إلى 6 بنود لا تتضمن الرحيل الفوري للأسد، ولكنها "تقبل ببقائه في منصبه لمدة ستة أشهر كفترة انتقالية، حيث يتحول المنصب، بموجب الخطة، إلى منصب رمزي، مع إنشاء هيئة انتقالية للحكم، يتم بموجبها نزع صلاحيات الأسد المتعلقة بإدارة أجهزة الاستخبارات ووزارة الدفاع، وسلاح الجو، مع التأكيد على وحدة الأراضي السورية التي يجب أن تكون دولة علمانية ديمقراطية".

وتذكر التسريبات أن تركيا سعت إلى إقناع موسكو بالخطة الجديدة، خلال اللقاء الذي انعقد بين كل من وزير الخارجية التركية، فريدون سينيرلي أوغلو، ونظيره الروسي، سيرغي لافروف، في مدينة سوتشي الروسية، وأيضاً خلال الزيارة التي قام بها الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إلى العاصمة الروسية موسكو، الشهر الماضي، للمشاركة في إعادة افتتاح مسجد موسكو الكبير، وتلتها تصريحات أردوغان التي أثارت جدلاً كبيراً في ما يخص القبول بمرحلة انتقالية مع الأسد أو من دونه، مع تأكيد مصادر تركية أن الإدارة الروسية أبدت موافقتها المبدئية على التعاون ورغبتها بالعمل مع تركيا.

وعلى هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وافقت تسع دول معنية بالأزمة السورية؛ بما فيها كل من تركيا والولايات المتحدة، على الخطة التي نقلها إلى الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، نظيره الأمريكي، باراك أوباما، خلال الاجتماع الذي جمعهما في 28 سبتمبر/أيلول الماضي، ولم تقم موسكو بأي رد على الخطة بشكل واضح.

وشكك عدد من كتاب الأعمدة في الصحف التركية الرئيسية في الموافقة الروسية، معتبرين أن الردّ الروسي الحقيقي على الفكرة التركية جاء بعد يوم واحد من طرحها؛ أي عند إطلاق روسيا تدخلها العسكري الجوي في سوريا.

وبعد اللقاء الذي جمع كلاً من بوتين وأوباما، أكد المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، مارك تونر، حينها، أن "اللقاء كان بنّاءً وجرى بشكل جيد جداً، حيث تم التفاهم على بقاء سوريا بلداً موحداً، ولكن الصعوبات تمثلت في عملية الانتقال السياسي"، مضيفاً: "نحن لا نقول بأن على الأسد أن يرحل غداً، ولكن في النهاية لن يكون هناك أي مكان له في العملية السياسية".

الخارجية التركية لا ترى في هذه الخطة تراجعاً عن مطالبها برحيل الأسد، ولكنها تسعى من خلالها إلى دعم عملية الانتقال السياسي وتسريعها، وفق التسريبات.

ومن اللافت هو تزامن التسريبات التركية مع اقتراب موعد اللقاء الرباعي الذي أعلن عنه وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، حول سوريا، الذي يفترض أن يجمع الولايات المتحدة والأردن وتركيا وروسيا والسعودية، على الأرجح في عاصمة إحدى الدول الأوروبية.

ويشار إلى أن بشار الأسد وصل أمس الثلاثاء إلى موسكو في زيارة غير متوقعة، أعلن عنها اليوم الأربعاء، التقى خلالها مع الرئيس الروسي الذي تشارك قوات بلاده في شن ضربات ضد مناوئي حليفه السوري، وأبلغه بتطورات الأمور على الأرض.

مكة المكرمة