تشويه الدعاة.. وسيلة أوروبية جديدة لمحاربة الإسلام

العريفي والعودة آخر من طالهم المنع

العريفي والعودة آخر من طالهم المنع

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 05-05-2017 الساعة 11:51
يوسف حسني - الخليج أونلاين


تبدو القارة العجوز ماضية في خطتها لتشويه الإسلام والمسلمين؛ من خلال إلصاق تهمة الإرهاب بهم وبدعاتهم ورموزهم الدينية، واتهامهم بمعاداة ديمقراطيتها التي واجهت السقوط مراراً خلال السنوات الأخيرة.

ففي سياق التضييق الأوروبي على المسلمين؛ أعلنت دائرة الهجرة الدنماركية، مؤخراً، حظر 5 دعاة ورجال دين من الدخول إلى أراضيها مدة عامين، بينهم الشيخان السعوديان؛ محمد العريفي وسلمان العودة، كما دخل الداعية السوري محمد راتب النابلسي ميدان مناظرات مرشحَي الرئاسة الفرنسية.

قرار الدنمارك، الذي صدر مساء الثلاثاء 2 مايو/أيار 2017، جاء تطبيقاً لقانون "القائمة الوطنية العامة"، الذي صدر في عام 2016، والذي يتيح للحكومة الدنماركية حظر دخول حاملي الجنسيات الأجنبية إلى أراضيها إذا رأت أنهم "معادون للديمقراطية الأوروبية".

القائمة المحظورة شملت بالإضافة إلى النابلسي، كلاً من العودة والعريفي، والداعية الأمريكي كمال المكي، كما ضمت الداعية الكندي بلال فيليبس.

وبحسب وكالة الأنباء الفرنسية، فإن حظر الدعاة جاء بسبب "آرائهم المعادية للديمقراطية، وترويج أفكار متعلّقة بالخلافة الإسلامية، فضلاً عن التحريض على العنف".

وفي سياق متّصل، اتّهمت مرشّحة اليمين المتطرّف للانتخابات الرئاسية الفرنسية، مارين لوبان، خصمها المعتدل، إيمانويل ماكرون، خلال مناظرتهما التلفزيونية الأخيرة، مساء الأربعاء الماضي (3 مايو/أيار)، وذلك قبل 4 أيام من الجولة الثانية الحاسمة من الانتخابات التي أدّت لخسارتها، بأنه "من أنصار الجمعيات الإسلامية والإخوان المسلمين ويتلقّى دعماً منهم".

- حرب قديمة

هذه الحرب الأوروبية على الإسلام لا يعتبرها مسلمو أوروبا جديدة ولا وليدة الظرف الراهن، فقد كانت مختبئة تحت دعاوى الديمقراطية الغربية واحترام حرية المعتقدات، قبل أن تبدأ في رفع رأسها شيئاً فشيئاً مع احتدام الأوضاع السياسية عالمياً، حتى باتت واقفة على قدمين ثابتيين، بل إن زعماء غربيين باتوا يتّخذونها وسيلة لحصد أصوات الناخبين وحسم معارك داخلية بحتة.

اقرأ أيضاً

شبح الإبعاد.. كابوس يلاحق اللاجئين السوريين في الأردن

- اتهام ومنع

ومطلع الشهر الحالي، أعلنت وزارة الهجرة والاندماج الدنماركية، في بيان، أن هذه اللائحة "ستوجّه رسالة واضحة تقول إن الدعاة الدينيين المتجوّلين المتطرّفين الذين يسعون إلى نسف ديمقراطيتنا وقيمنا الأساسية للحرية وحقوق الإنسان، غير مرحّب بهم في الدنمارك".

وقالت وزيرة الهجرة والاندماج، إنجر شتويبرج: إن الحكومة "لن تقبل دخول وعّاظ الكراهية إلى الدنمارك لنشر الكراهية في خطاباتهم ضد المجتمع الدنماركي"، مضيفة: "لن يُسمح لمثل هؤلاء الخطباء بأن يغرسوا في أذهان الآخرين ارتكاب أعمال العنف ضد النساء والأطفال، وأن ينشروا أفكاراً عن الخلافة، وأن يقوّضوا بشكل عام قيمنا الأساسية".

وتفجّر الجدل بشأن "وعّاظ الكراهية" نتيجة بث قناة "تي في 2" الدنماركية، فيلماً تسجيلياً، في مارس/آذار 2016، يصوّر بشكل سري أحد الأئمة وهو يلقي درساً دينياً بأحد المساجد في الدنمارك، ينادي فيه برجم الزناة وفقاً للشريعة الإسلامية.

ورغم أنها بقيت بمنأى عن الهجمات الإرهابية التي طالت جاراتها فرنسا وبلجيكا وألمانيا والسويد، فإن الدنمارك تتحسّب من اعتداءات قد ينفّذها عائدون من بؤر التوتّر في الشرق الأوسط.

ويبدو أن إبعاد من تسميهم أوروبا "وعّاظ الكراهية" آخذ في التصاعد في كافة أنحاء القارة؛ فقد أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية، الشهر الماضي، إبعاد الداعية الإسلامي السويسري هاني رمضان، وألغت عدة محاضرات له في مدن فرنسية. كما ألغت مدرسة للمسلمين في منطقة ليون محاضرة له في فبراير/شباط الماضي.

بلجيكا أيضاً انضمت إلى قائمة الدول التي حظرت دخول دعاة إلى أراضيها، وكان الكويتي طارق سويدان، من أبرز الدعاة الذين منعتهم بلجيكا من الدخول. كما أن رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، يوسف القرضاوي، يعتبر واحداً من أكثر الدعاة غير المرحّب بهم في الدول الغربية، ومن بينها فرنسا وبريطانيا.

مكة المكرمة