تصعيد برلماني في بريطانيا يدعم عريضة ترفض زيارة بن سلمان

العريضة: 70% من الإعدامات نُفذت بالمملكة تمت بعد تسلُّم ولي العهد

العريضة: 70% من الإعدامات نُفذت بالمملكة تمت بعد تسلُّم ولي العهد

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 21-02-2018 الساعة 10:31
لندن - الخليج أونلاين (خاص)


بعد عدة احتجاجات من نشطاء وقانونيين ومؤسسات حقوقية بريطانية ضد تصدير الأسلحة للسعودية، والمطالبة بإلغاء زيارة محمد بن سلمان المزمعة إلى لندن، صعّد 22 نائباً بريطانيّاً، من مختلف الأحزاب، سقف المَطالب بالانضمام إلى عريضة يرفضون فيها زيارة ولي العهد السعودي.

وعلل النواب ذلك بأنه "غير مرحَّب به في بلدهم"؛ وذلك بسبب الحرب التي يخوضها في اليمن، إضافة إلى سياسات بلاده الداخلية والخارجية مع البلدان المجاورة، وقد جاء في العريضة أن بن سلمان "مسؤول عن انتهاكات وجرائم في بلاده وباليمن والبحرين، وكذلك الحصار على قطر".

وجاء في العريضة، التي وقّع عليها، بالإضافة إلى النواب، 10 آلاف شخص حتى الآن على موقع البرلمان، أن المسؤولين الموقِّعين يعبرون عن أسفهم لدعوة بن سلمان إلى المملكة المتحدة، مطالبين بإلغائها، فهو بصفته وزيراً للدفاع "مسؤول عن انتهاكات خطيرة من خلال الحرب التي يشنها على اليمن؛ ما أدى إلى نشوب أزمة إنسانية خطيرة، وهي –حسب توصيف الأمم المتحدة– الأسوأ في العالم".

وأضافت العريضة أن "أكثر من 70% من الإعدامات التي نُفِّذت في المملكة، تمت بعد تسلُّم ولي العهد السعودي مسؤولياته، وكذلك فإن بن سلمان فرض حصاراً على قطر انتهك حقوق المدنيين الأساسية في قطر ودول الخليج، وهو يدعم الحكومة في البحرين التي تقمع النشطاء، وتعتقل وتصدر أحكاماً تعسفية بحقهم".

march 4

وفي هذا الشأن، نظَّم نشطاء وحقوقيون مسيرة جابت لندن فوق حافلة متنقلة، حيث عبّر خلالها المشاركون عن رفضهم زيارة بن سلمان، وأكدوا أنه في حالة مجيئه "سيتعرض لمحاسبات قانونية"، مطالبين الحكومة بإلقاء القبض عليه باعتباره "مجرماً قاتلاً".

وقد رفع المشاركون، خلال التظاهرة، لافتات منددة بالحرب على اليمن، ورفعوا صوراً لولي عهد السعودية موسومة بكلمة "قاتل"، إضافة إلى العديد من الشعارات المناوئة له ومنها: "يسقط يسقط بن سلمان"، و"يسقط يسقط مجرم الحرب"، و"أوقف الحرب يا قاتل".

march 2

اقرأ أيضاً:

دعمها بن سلمان.. السعودية تتكسب على حساب زوار مقدسات المسلمين

- رفض لـ"مغامرات" بن سلمان

جوليا، إحدى المشاركات في التظاهرة، وهي طالبة جامعية متخصصة بدراسات الشرق الأوسط، صرحت لـ"الخليج أونلاين"، قائلةً: إن "الاعتراض على زيارة بن سلمان ليس فقط تظاهرات بالشارع، فالأسبوع الماضي أدانت قيادات في السياسة الخارجية من المعارَضة الزيارة المزمعة".

وأضافت أنه "يجب ألا نبسط البساط الأحمر لـ(بن سلمان)، وأنه آن الأوان لأن ننهي التذلل والانحناء له. إن المعارضة واسعة، وهي قلقة من الأمر، ونعرف أن النظام السعودي قلق أيضاً من الدعاية السيئة؛ لذلك يتضح أن هناك تردداً في الزيارة".

وتابعت: "يجب أن نُبقي الضغط؛ لأن الناس في اليمن وقطر يعانون مغامرات ولي العهد السعودي، وفقط وجود معارضة دولية شاملة لاستراتيجياته في مختلف المناطق، من شانه أن يمنع المزيد من الكوارث".

أما ستيفن بيل، من تحالف "أوقفوا الحرب" الذي نظم وقفة أمام البرلمان مؤخراً، فقد صرح قائلاً: إن "زيارة محمد بن سلمان تأتي في وقت يشن فيه حملة ضد اليمن، حيث إنه المسؤول الأول عن الكوارث التي حلَّت وتحلُّ باليمن. الوضع في اليمن بغاية الخطورة بسبب هذا الرجل، والعالم كله يجب أن يعرف أن الحرب على اليمن كبَّدت الشعب اليمني ضرائب لا يمكن تحملها ولا يمكن أن تكون مقبولة".

وأضاف لـ"الخليج أونلاين: "محمد بن سلمان يحاول أن يكسب شرعية من حربه من خلال علاقاته الخارجية الدولية".

علي سعيد، ناشط حقوقي وأحد المتظاهرين الذين اشتركوا في التظاهرة، قال لـ"الخليج أونلاين": "نحن هنا اليوم فقط؛ لنقول له ولكل من يقف إلى جانبه: لا أهلاً ولا مرحباً بك اليوم في لندن، والسبب الأساسي في ذلك هو النظام السياسي السعودي القائم على الديكتاتورية والقمع في بلده أولاً، وضد الجيران ثانياً، كما باليمن وقطر وغيرها".

وتابع: "نحن هنا اليوم رافضون لسياسات بن سلمان في المنطقة، فضلاً عن سياساته القمعية داخل بلده، ونقف هنا خصيصاً ضد موقفه المتعطش للحروب كما في اليمن وسوريا. وهنا أتساءل: كيف له أن يحارب بلداً كاليمن، الذي يعاني الأمرّين جراء الفقر والأمراض والتشتت بكل أنواعه، إضافة إلى مواقف السعودية في محاولة حصار قطر، إضافة إلى الأيادي الخفية في تمرير صفقة القدس ضد الفلسطينيين".

يُذكر أن زيارة ولي العهد السعودي إلى المملكة المتحدة تأجلت، حيث كان من المفترض أن تتم الشهر الماضي، وما زالت الأنباء متضاربةً حول موعد الزيارة؛ إذ ترفض جهات معنيَّة في الحكومة البريطانية إعطاء معلومات دقيقة عن موعد الزيارة.

مكة المكرمة