تصعيد خطير في ليبيا ودعوات للتدخل الدولي

اضطرابات واسعة في ليبيا ودعوات للتدخل الدولي

اضطرابات واسعة في ليبيا ودعوات للتدخل الدولي

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 16-08-2014 الساعة 03:50
طرابلس- الخليج أونلاين


تشهد الأزمة الليبية تصعيداً خطيراً، إذ تعرض مطار العاصمة طرابلس في الساعات الأخيرة لقصف كثيف بالصواريخ، في الوقت الذي يواصل فيه مئات الآلاف من الأجانب الفرار من الدولة العربية التي تشهد اضطرابات واسعة.

وتعرضت عدة أحياء سكنية بمدينة طرابلس لتساقط قذائف صاروخية، أسفرت عن حدوث أضرار جسيمة بعدد من المنازل والسيارات.

وسُمع دوي انفجارات قرب ميدان الجزائر والذي يتجمع فيه متظاهرون مؤيدون لمجلس النواب وضد عملية "فجر ليبيا" في مدينة طرابلس.

وفي بنغازي، خرجت مظاهرات في وقت سابق الجمعة (08/15) أمام فندق تيبيستي في بنغازي تهتف ضد جماعة "أنصار الشريعة" والإسلاميين.

وزادت معركة أخرى، تدور في مدينة بنغازي في شرقي ليبيا، من صعوبة الوضع الأمني في ليبيا، حيث طرد تحالف من المتشددين الإسلاميين ومقاتلي المعارضة السابقين، الجيش من المدينة.

إجلاء الأجانب

وفي أعقاب طلب مجلس النواب الليبي تدخل المجتمع الدولي لحماية المدنيين، نتيجة الاقتتال الدائر في مختلف المدن الليبية، قامت العديد من الدول بإجلاء رعاياها، مما تسبب في حركة نزوح كبيرة إلى الدول المجاورة، خاصة في كل من تونس والجزائر ومصر، إضافة إلى مالطا.

كما تسبب فرار آلاف الأجانب من العاملين في القطاع الطبي، خاصة من الجالية الفلبينية، في أزمة حادة داخل العديد من المستشفيات؛ تتمثل في نقص شديد بعدد الأطباء وفرق التمريض، بحسب المتحدث الرسمي باسم جمعية "الهلال الأحمر الليبي"، محمد المصراتي.

ونقلت وكالة الأنباء الليبية "وال" عن المصراتي قوله: إن عدد أفراد الجالية الفلبينية العاملين في القطاع الطبي بالمنطقة الشرقية يبلغ نحو 2100 شخص، يعملون كأطباء وأطقم طبية مساعدة، وأكد أن "مغادرتهم للبلاد ستكون انتكاسة كبيرة للرعاية الصحية في ليبيا".

وأشارت إلى أن أكثر من ألف عامل من الفلبينيين والهنود تم إجلاؤهم الجمعة، على متن عدد من السفن توجهت إلى مالطا، التي استقبلت في وقت سابق من الأسبوع، سفينة تقل مئات العاملين بشركة "هيونداي" الكورية الجنوبية، إضافة إلى عشرات من جنسيات أخرى.

كما قامت الحكومة الفيتنامية بإجلاء ما يزيد على 1200 شخص من رعاياها العاملين في ليبيا، والبالغ عددهم نحو 1550 عاملاً. وذكرت الخارجية الفيتنامية، في بيان أن 294 فيتنامياً فروا إلى "دول مجاورة"، من بينها مصر، ينتظرون العودة لبلدهم.

وأعلنت باكستان عن قيامها بإجلاء 500 من رعاياها العالقين في المدن الليبية، نتيجة تدهور الأوضاع هناك، على متن رحلة جوية خاصة، أمر بتسييرها رئيس الوزراء نواز شريف، وقالت إن هؤلاء هم دفعة أولى من إجمالي 2500 باكستاني تقطعت بهم السبل في ليبيا.

أما بالنسبة للمصريين العالقين وسط مناطق الاقتتال في ليبيا، فقد نقلت وسائل إعلام رسمية في القاهرة أن السلطات الجزائرية أمرت بفتح الحدود البرية مع جنوب ليبيا "بصفة استثنائية"، لعبور الرعايا المصريين إلى داخل الجزائر، حتى يتم إجلاؤهم إلى القاهرة.

وجاءت الخطوة الجزائرية استجابة لطلب من "القيادة المصرية"، بعد تعرض عدد من المصريين لإطلاق نار من قبل مسلحين ليبيين عند معبر "رأس جدير" مع تونس، فيما أغلقت الجزائر حدودها مع ليبيا منذ مايو/ أيار الماضي.

ووفق مصادر إعلامية، ما لا يقل عن 1251 مصرياً دخلوا الجزائر عبر بوابة "الدبداب"، خلال اليوم الأول لفتح المعبر الحدودي، ومن المتوقع إجلاؤهم على متن رحلات "مصر للطيران"، من مطاري "عين أميناس" أو "حاسي مسعود" بالجزائر.

في الوقت نفسه، قال السفير المصري لدى تونس، أيمن مشرفة، إن السلطات التونسية وافقت على التصريح بوجود طائرات مصرية في أحد مطاراتها العسكرية، للمساعدة في نقل آلاف المصريين الفارين من العنف في ليبيا، والعالقين على الحدود بين البلدين.

جهود لإنهاء القتال

في السياق، أعلن المبعوث الدولي الجديد إلى ليبيا "بيرناردينو ليون" نيته زيارة العاصمة طرابلس مطلع الأسبوع المقبل.

ويسعى "ليون" إلى إنهاء القتال بين كتائب من مصراتة ومقاتلين متحالفين من بلدة الزنتان في غربي البلاد، إذ تفجر الصراع بينهما في معارك هي الأسوأ منذ الانتفاضة التي أطاحت بمعمر القذافي عام 2011.

ودفعت المعارك بين كتائب المقاتلين السابقين الذين حاربوا القذافي معاً، الأمم المتحدة والحكومات الغربية إلى إغلاق بعثاتها وإجلاء الدبلوماسيين خوفاً من انزلاق ليبيا إلى حرب أهلية.

وقال مكتب ليون إن المحادثات يجب أن تتعامل مع الصراعات في مناطق أخرى في ليبيا وسيطرة الحكومة على المطارات بمساعدة الأمم المتحدة وانسحاب الجماعات المسلحة وحلفائها من طرابلس.

التدخل الدولي

في هذه الأثناء، اعتبر مجلس النواب الليبي في بيان نشر الجمعة، أن التدخل الدولي المبدئي بات أكثر إلحاحاً من تدخل مجلس الأمن إبان الحرب التي أطاحت بنظام معمر القذافي بهدف حماية المدنيين.

واعتبر أن الخطر الذي يواجه الليبيين اليوم يفوق الخطر الذي تعرضوا له إبان حرب التحرير ضد العقيد الراحل معمر القذافي.

وأوضح أن ليبيا تشهد تردياً للأوضاع الأمنية، إثر "اقتتال بين الإخوة وترويع للآمنين، واقتحام لمقار مؤسسات الدولة والعبث والتخريب، وهدر للأموال العامة والخاصة".

وأكد مجلس النواب الليبي، الجمعة، أن قرار طلب التدخل الفوري للمجتمع الدولي يرمي إلى حماية المدنيين، في وقت كانت طرابلس وبنغازي ومصراتة ومدن أخرى تشهد مظاهرات مؤيدة للبرلمان.

وعمدت مجموعات مسلحة إلى مهاجمة المتظاهرين المؤيدين لقرارات البرلمان في العاصمة طرابلس، إذ أفيد عن وقوع انفجارات قرب ميدان الجزائر، مما دفع قوات الشرطة إلى الرد بإطلاق الرصاص.

كما رفع المتظاهرون بطرابلس لافتات ضد عملية فجر ليبيا، التي تقودها بعض المجموعات المسلحة، ضد ما يعرف بالجيش الوطني الليبي بقيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر، الذي كان قد أطلق عملية ضد المليشيات الإسلامية.

وفي بنغازي، تظاهر عدد من الأشخاص تأييداً للبرلمان الذي كان يعقد جلسة في طبرق، دافع خلالها عن إصداره الأسبوع الجاري قراراً يطالب المجتمع الدولي بالتدخل فوراً لحماية المدنيين والمؤسسات الليبية.

وأكد البرلمان في بيان، أنه أقدم على هذه الخطوة "مضطراً" بهدف بسط الأمن في البلاد ومنع "تقسيمها" وليس استقواء بالخارج، مشدداً على أن "أرواح الليبيين عادت لتكون مهددة".

وكان البرلمان، وهو أعلى سلطة في البلاد، أقر الأربعاء الماضي قرارين يقضي أحدهما بحل جميع المليشيات المسلحة، ويطالب الثاني "هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بالتدخل العاجل لحماية المدنيين ومؤسسات الدولة في ليبيا".

وأصدر مجلس النواب هذين القرارين عقب تصاعد حدة المواجهات بين مليشيات متناحرة في مناطق عدة، لا سيما في طرابلس وبنغازي، حيث قتل من جراء تلك المعارك زهاء 300 قتيل وجرح أكثر من 1000 خلال الأسابيع الأخيرة.

مكة المكرمة
عاجل

استدعاء نائبة السفير الإسرائيلي لدى روسيا على خلفية إسقاط الطائرة الروسية