تصعيد عسكري في اليمن تزامناً مع مشاورات ولد الشيخ بالرياض

الجبير خلال استقباله ولد الشيخ بمكتبه في الرياض

الجبير خلال استقباله ولد الشيخ بمكتبه في الرياض

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 09-03-2017 الساعة 22:05
الرياض - الخليج أونلاين


بحث وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، الخميس، مع المبعوث الأممي، إسماعيل ولد الشيخ، آخر تطورات الأزمة اليمنية، في وقت أكدت دول مجلس التعاون الخليجي دعمها لجهود المبعوث الأممي لمواصلة مشاورات السلام.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية، أن الجبير التقى ولد الشيخ بالعاصمة السعودية الرياض؛ لبحث مستجدات الوضع في اليمن، دون مزيد من التفاصيل.

وفي وقت سابق الخميس، استقبل الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، عبد اللطيف الزياني، المبعوث الأممي في الرياض، حيث أكد الزياني دعم المجلس لجهود ولد الشيخ للتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة.

ووصل ولد الشيخ إلى العاصمة السعودية، الأربعاء، في ثاني محطات جولته الجديدة من أجل إحياء المشاورات اليمنية.

وخلال الأسابيع الماضية، أخفق المبعوث الأممي في إقناع الحكومة اليمنية بخارطة الطريق التي وضعها لحل الأزمة، التي تنص على تعيين نائب جديد للرئيس عبد ربه منصور هادي، تؤول إليه صلاحيات الأخير، على أن ينسحب الحوثيون من العاصمة صنعاء، مقابل مشاركتهم في حكومة وحدة وطنية.

الحكومة اليمنية التي تتخذ من مدينة عدن عاصمة مؤقتة لها، طالبت المبعوث الأممي بعدم المساس بمنصب الرئيس، وقالت إنه الرئيس الشرعي حتى إجراء انتخابات رئاسية جديدة، وذلك بموجب المبادرة الخليجية والقرار الدولي 2216.

قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2216)، الصادر في أبريل/نيسان 2015، يتضمن انسحاب الحوثيين من المدن التي سيطروا عليها، وتسليم السلاح، وهو ما تطالب به الحكومة، خلافاً لمليشيا الحوثي - صالح، التي تريد مناقشة هذا القرار عقب ضمان وجودهم كشركاء في صنع القرار.

اقرأ أيضاً

غارة أمريكية تقتل قيادياً في تنظيم القاعدة باليمن

وتأتي جولة ولد الشيخ، التي استهلها الأحد بزيارة الكويت، في أعقاب صدور قرار جديد من مجلس الأمن الدولي، أواخر فبراير/شباط الماضي، أكّد "الحاجة إلى تنفيذ عملية سياسية كاملة في اليمن، بما يتفق مع مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآلية تنفيذها، وقرارات المجلس السابقة ذات الصلة".

ومن المقرّر أن تشمل الجولة عدداً من العواصم الخليجية والعربية، قبيل الانتقال إلى عدن وصنعاء للقاء طرفي الصراع، بحسب الأناضول.

وتزامناً مع جولة المبعوث الأممي، شهدت الأوضاع الميدانية، الخميس، تصعيداً عسكرياً كبيراً على عدد من الجبهات؛ حيث اندلعت معارك عنيفة على مشارف العاصمة صنعاء بين القوات الحكومية والحوثيين.

وتمكّنت القوات الحكومية من إحراز تقدم كبير في مديرية نهم، شرقي محافظة صنعاء، واستعادت جبال دوّه، والعياني، والضبيب، والتلال الحُمر، غربي جبل القرن، بالإضافة إلى عشرات المواقع الاستراتيجية التي كان يتمركز فيها الحوثيون وقوات صالح.

وأعلنت المقاومة في صنعاء قطع خطوط الإمداد عن الحوثيين الموجودين في جبل ضبوعة، لافتة إلى أن المعارك لا تزال مستمرة في كل المحاور، في ظل تقدّم القوات الحكومية والمقاومة.

وشنت مقاتلات التحالف العربي نحو 8 غارات على مواقع الحوثيين غرب جبل دوّه، وسلسلة غارات أخرى على سد العقران بمديرية نهم.

وتحدثت وكالة سبأ الرسمية عن مقتل أكثر من 26 حوثياً، وإصابة العشرات خلال المعارك، بالإضافة إلى تدمير ثلاث دوريات عسكرية ومدرعتين.

وفي مديرية صرواح التابعة لمحافظة مأرب، شرقي صنعاء، اندلعت معارك عنيفة بعدما شن الحوثيون هجمات على مواقع للقوات الحكومية.

وفي حين تحدّث الحوثيون عن تمكّنهم من اقتحام موقعي آل سالم والقاضي بصرواح، ذكر موقع "سبتمبر.نت"، التابع للجيش الوطني، أن القوات الحكومية تصدّت لمحاولة الحوثيين، ما أسفر عن مقتل 11 عنصراً منهم.

محافظة البيضاء، وسط البلاد، شهدت هي الأخرى مواجهات بين المقاومة والحوثيين، كما أسفرت المعارك التي دارت في مديرية ذي ناعم عن مقتل 2 من الحوثيين، وإصابة آخرين، بعد هجوم شنته القوات الحكومية على مواقعهم في تلة شرقان، بحسب الوكالة الرسمية.

وفي محافظة تعز، جنوب غربي البلاد، صدَّت القوات الحكومية هجوماً للحوثيين، شمالي المخا، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

الشريط الحدودي بين اليمن والسعودية كان مسرحاً أيضاً لمعارك أخرى؛ حيث شن الحوثيون هجمات صاروخية على مواقع للجيش السعودي في منطقة جازان، وفقاً لقناة "المسيرة" التابعة لهم، في حين شنت مقاتلات التحالف العربي غارات على مواقعهم في مناطق الملاحيظ، ومديرية كتاف، وكذلك مديرية منبه.

ويعيش اليمن أوضاعاً مأساوية؛ بسبب الحرب الدائرة منذ نحو عامين بين قوات الحكومة من جهة، ومليشيات الحوثي - صالح من جهة أخرى، والتي أودت بحياة 10 آلاف يمني، ووضعت 80% من اليمنيين في ظروف طارئة، بحسب تقارير أممية.

مكة المكرمة