تضامناً ووفاءً.. العرب يصرخون في تويتر: #تركيا_ليست_وحدها

الحملة التضامنية انطلقت على خلفية انفجار ضخم وقع بسيارة مفخخة وسط العاصمة التركية أنقرة

الحملة التضامنية انطلقت على خلفية انفجار ضخم وقع بسيارة مفخخة وسط العاصمة التركية أنقرة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 19-02-2016 الساعة 12:45
إسطنبول - الخليج أونلاين (خاص)


بينما يقدر عدد اللاجئين والمقيمين العرب في تركيا بقرابة ثلاثة ملايين شخص، تخطط نسبة كبيرة منهم إلى الاستقرار في البلد الوحيد الذي يستقبل زواره الراغبين بالإقامة بتسهيلات لا تتوفر في البلدان العربية، إضافة إلى ما يقدم للاجئين من خدمات تخفف عنهم كثيراً من المعاناة، وتمنحهم الأمن الذي فقدوه في بلدانهم، وجدت تركيا بالمقابل، انتماءً من زوارها العرب في وجه ما تتعرض له من ضغوط ومحاولات لزعزعة أمنها وإدخالها في دائرة عدم الاستقرار.

تفجير أنقرة الذي وقع الأربعاء الماضي، وراح ضحيته 28 شخصاً وجرح فيه 60 شخصاً، أقلق العرب في تركيا وخارجها، وشاركوا الأتراك حزنهم في حملات على وسائل التواصل الاجتماعي.

حيث أطلق ناشطون على موقعي "تويتر" و"فيسبوك"، حملة تحت وسم (هاشتاغ) #تركيا_ليست_وحدها، ونشروا آلاف التغريدات المتضامنة، إضافة إلى التذكير بفضل تركيا وسياستها على البلدان العربية، كما اعتبروها جزءاً لا يتجزأ من البعد الإسلامي للأمة، بل مصدر دعم وإسناد للحريات وناصرة للمظلوم.

يرى أحمد الكندري أن تركيا نصرت ووقفت مع كل الأحرار والمستضعفين موقفاً مشرفاً، وأن هذا التضامن معها وفاء لمواقفها و"الوفاء من سمة الأحرار"، كما اعتبر تركيا بأنها "العمق الاستراتيجي للخليج واليمن والشام، وأثبتت أنها تقف مع الحق أينما كان".

أما فيصل المرزوقي، فربط الوضع التركي بنظيره السعودي، معتبراً أن "كليهما مستهدفتان من قوى الشر؛ لقوتهما ومكانتهما إقليمياً وعربياً وإسلامياً".

ويضيف الصحفي المصري أحمد يوسف، أن تركيا ليست وحدها؛ "لأنها دعمت إرادة الشعوب العربية، وأيدت الثورات، وترفض الاعتراف بالانقلابات العسكرية، وتستنكر المجازر التي ترتكب بحق الشعوب".

ويشاطره المحامي طارق شندب بالقول: "كل شرفاء العالم مع تركيا ضد الإرهاب. تركيا تدافع عن المظلومين وعن الثورة السورية".

ويعتقد مغرد أن مؤامرات تقسيم المنطقة التي حيكت إبان انهيار الدولة العثمانية ما زالت مستمرة، وصمود تركيا وحده الكفيل بإفشالها.

وكان التضامن العربي مع تركيا قد بدأ على خلفية انفجار ضخم وقع بسيارة مفخخة، وسط العاصمة التركية أنقرة، مساء الأربعاء، بالقرب من مقر رئاسة الأركان، استهدف عربات نقل عسكرية، وألحق أضراراً بـ3 عربات وسيارة مدنية خاصة، فضلاً عن تحطم نوافذ السيارات التي كانت تمر في الشارع أثناء وقوع التفجير.

وجاء التفجير عقب إعلان أنقرة استعدادها للتحرك عسكرياً ضد المقاتلين الأكراد بسوريا، والمشاركة في عملية برية مع السعودية ضد تنظيم "الدولة"، وقيامها بقصف مدفعي لمواقع للنظام السوري، وآخر لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي؛ رداً على تعرض الأراضي التركية لإطلاق نار.

وأطلق الناشطون العرب، وبينهم شخصيات معروفة، إداناتهم للتفجير، الذي رأوا أنه يأتي للرد على موقف تركيا الداعم للعرب والإسلام، وهو ما ذهب إليه الداعية المعروف الشيخ يوسف القرضاوي، الذي قال: "نقف مع تركيا المسلمة وقيادتها الرشيدة، ورئيسها الصادق، ضد من يحاول زعزعة استقرارها. اللهم احفظ تركيا من كيد الأشرار، وغدر الفجار، ومكر الكفار".

من جهتهم، استخدم الأتراك ممن يجيدون العربية أو بإمكانه فهم الحملة العربية، "#تركيا_ليست_وحدها"، في التعبير عن شكرهم للتضامن العربي لهم، وإن كان على وسائل التواصل الاجتماعي.

مكة المكرمة