تعذيب فتية غزيين في سجون الاحتلال يسلط الضوء على وحشية جنوده

الاحتلال الاسرائيلي لا يتوانى عن اعتقال القصر وتعذيبهم

الاحتلال الاسرائيلي لا يتوانى عن اعتقال القصر وتعذيبهم

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 03-05-2016 الساعة 17:05
مي خلف


تورط جنود من جيش الاحتلال الإسرائيلي بتعذيب 3 قاصرين فلسطينيين، كانوا قد عبروا الجدار الفاصل بين قطاع غزة والأراضي المحتلة، في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي؛ وبحسب شهادة الفتية فإن الجنود أجبروهم على التعرّي، وضربوهم ضرباً مبرحاً، وحرموهم من النوم، وأطفؤوا السجائر في أجسادهم.

في هذا السياق أوضحت صحيفة هآرتس العبرية أن التحقيق الجاري في هذه القضية، والاختبار الذي خضع له الفتية؛ أثبت تعرضهم لتجربة احتجاز قاسية، وصادمة نفسياً، وصعبة للغاية، وتذكر أنه خلال مواجهات مع جيش الاحتلال بجانب الجدار تجاوز عدد من الشباب الفلسطينيين الجدار، واختبأ 3 قاصرين منهم بين الأشجار، قبل أن يقبض عليهم جنود الاحتلال بمساعدة الكلاب العسكرية ويعذبوهم.

ووفقاً لمحقق الأطفال المفوض من قبل جمعية "بتسيلم" الحقوقية، خالد العزايزة، فإن الفتية وصفوا بدقة الساعات التي مرّت بهم منذ اعتقالهم، وأثناء جلوسهم في معسكر الجيش، إذ تعرضوا فيها للضرب بشتى الطرق، منها بعقب البندقية، كما كبّلوهم بالأصفاد والأغلال وسط ساحة المعسكر، ومنعوهم من النوم، وسكبوا عليهم الماء، وعذبوهم بالسجائر.

وبحسب شهادة الفتى، ثائر عبد، البالغ من العمر 16عاماً، فقد أطلق جنود الاحتلال الكلاب العسكرية لتهاجمهم قبل القبض عليهم، "ومن ثم بدأ كابوس مخيف استمر 3 أيام".

وأضاف أنه وأصدقاءه تعرضوا للصراخ والشتم والضرب بكل موضع في أجسادهم، وأنهم اضطروا للنوم عراة على الأرض دون أي غطاء، وتابعوا تلقي الضربات في الصباح الباكر، وسكب الجنود على أجسادهم مشروبات وعصائر، وهو ما وصفه ثائر بأنه كان "مخيفاً ومقرفاً".

أما محمد طالب الصف الثامن الإعدادي، فقد أكد أن الجنود عذبوه بإطفاء السجائر بجسده، وأجبروه على شرب الكحول، وفي حديث مع والده قال إن ابنه ما زال يتلقى علاجاً نفسياً مكثفاً؛ نظراً للأذى النفسي العميق الذي تسببت به التجربة الصادمة.

والفتى الثالث يدعى توفيق، وقد تعرض على ما يبدو لنفس طريقة التعذيب في نفس المكان والوقت، وقد حكم عليه هو ومحمد بـ 6 أشهر من السجن الفعلي.

يذكر أنه في يوم الاعتقال قتل جيش الاحتلال شابين فلسطينيين بالقرب من الجدار الحدودي.

وفي حديثها للصحيفة قالت مديرة اللجنة الشعبية ضد التعذيب، د. راحيل سترومازة، إنه وفقاً للوصف الذي نشرته صحيفة هآرتس، فإن الطريقة التي عومل فيها الفتية تعتبر تعذيباً، وخرقاً صارخاً للمواثيق الدولية التي وقعت دولة الاحتلال عليها لمناهضة التعذيب.

وأضافت الصحيفة أن ظاهرة تعذيب جنود الاحتلال للفلسطينيين منتشرة بشكل كبير، إلا أن عدداً قليلاً جداً من الشكاوى التي تقدم ضد الجنود تنتهي بإصدار لائحة اتهام، أما الباقي فيغلق دون توضيح الأسباب.

مكة المكرمة