تعرّف على الرئيس الجديد للدبلوماسية الأمريكية

يعد بومبيو من أشد الرافضين لإغلاق معتقل غوانتنامو

يعد بومبيو من أشد الرافضين لإغلاق معتقل غوانتنامو

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 13-03-2018 الساعة 16:44
لندن - الخليج أونلاين (خاص)


على طريقة إقالة رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي، في مايو الماضي، أقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزير خارجيته ريكس تيلرسون، الذي أكد أنه لم يعرف بها إلا من وسائل الإعلام، ويجهل أسباب إقالته.

ترامب أرجع الإقالة المفاجئة إلى أنه يرى أن الاتفاق النووي مع إيران سيئ جداً، وكان تيلرسون لا يتفق معه حيال ذلك، لذلك عين رئيس المخابرات الأمريكية، مايكل بومبيو، الذي سبق أن صرح بأن إيران "أكبر داعم للإرهاب في العالم".​

وبومبيو، المولود في 30 ديسمبر 1963 بكاليفورنيا، تخرج في أكاديمية "ويست بوينت" العسكرية العريقة في 1986 بالترتيب الأول على دفعته مهندساً ميكانيكياً، ليلتحق بعدها بكلية الحقوق في جامعة هارفارد، التي صار لاحقاً محرراً لدوريتها القانونية "هارفارد لو ريفيو".

عمل بومبيو بالجيش الأمريكي مدة طويلة بعد تخرجه، كما عمل بالمجال القانوني ثلاث سنوات، وانتقل بعدها للاستثمار الاقتصادي، وأنشأ شركة متخصصة بالمجال الفضائي.

اقرأ أيضاً :

واشنطن بوست: ترامب منح الأسد وروسيا رخصة لمواصلة قتل السوريين

وخلال الفترة من العام 1986 حتى العام 1990 خدم بومبيو في الجيش الأمريكي كضابط في سلاح المدرعات، كما خدم مع السرب الثاني في فرقة المشاة الرابعة بالجيش الأمريكي خلال حرب الخليج الأولى، التي انتهت بتحرير الكويت من الاحتلال العراقي في العام 1991.

انتُخب عام 2010 نائباً عن مجلس النواب بولاية كنساس، وكان أحد أعضاء لجنة التحقيق بالكونغرس الذي يهيمن عليه الجمهوريون بشأن الهجوم على البعثة الأمريكية في بنغازي عام 2012، والذي أدى إلى مقتل 4 أمريكيين بينهم السفير كريس ستيفنز، واتهمت تلك اللجنة، في تقرير من 800 صفحة، هيلاري كلينتون، التي كانت وقتذاك وزيرة للخارجية، بأنها قللت من أهمية التهديد في ليبيا.

- شخصية مثيرة للجدل

وفي 2013، وعقب شهرين من هجمات بوسطن التي وقعت في أبريل، مخلفة ثلاثة قتلى وأكثر من 260 مصاباً، أطلق بومبيو، خلال جلسة لمجلس النواب الأمريكي، تصريحات يجاهر فيها بهجومه على المسلمين، حيث اشتُهر بمواقفه المتطرفة ضد الأقليات الدينية والعرقية.

ورشحه ترامب نهاية نوفمبر 2016 لرئاسة المخابرات المركزية، وعبّر مدافعون عن الحريات المدنية وحقوق الإنسان عن قلقهم الشديد من هذا الاختيار؛ بسبب شخصية بومبيو ومواقفه المثيرة للجدل.

ويعد بومبيو من أشد الرافضين لإغلاق معتقل غوانتنامو الذي أقامه الرئيس الأسبق جورج بوش الابن في كوبا عقب هجمات 11 سبتمبر 2001.

ولم يكن يفوّت مناسبة ليعبر عن تأييده لجمع بيانات الاتصال الذي ألغته وكالة الأمن القومي، وتأييده لبرامج مراقبة أخرى.

ويعارض بومبيو تقييم أوساط المخابرات لاتفاق أُبرم في 2015، رفعت بموجبه العقوبات الاقتصادية عن إيران مقابل الحد من برنامجها النووي، ووعد بإلغاء الاتفاق.

كما عارض تنظيم الانبعاثات المتسببة في الاحتباس الحراري للحد من التغير المناخي.

- توقعات استباقية

من جانب آخر، سبق أن توقعت وسائل إعلام أمريكية خطوة ترامب هذه، أبرزها صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، التي ذكرت، في نوفمبر الماضي، أن البيت الأبيض يخطط لاستبدال وزير الخارجية برئيس جهاز الاستخبارات (سي آي إيه).

وذكرت الصحيفة الأمريكية أن بومبيو سيتولى حقيبة الخارجية خلفاً لتيلرسون خلال أسابيع، وهو ما تم بعد 14 أسبوعاً.

وكان الرئيس الأمريكي قال، مطلع نوفمبر الماضي، إنه غير متأكد من بقاء تيلرسون في منصبه حتى نهاية ولايته الرئاسية، مضيفاً أنه "غير راض" عن عدم تأييد بعض موظفي الوزارة لبرنامجه السياسي.

وعندما سئل، خلال مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية في الـ2 من نوفمبر الماضي: هل يخطط للإبقاء على تيلرسون لمَا تبقى له في فترته الرئاسية؟ قال: "حسناً سوف نرى. لا أعرف".

مكة المكرمة