تعرّف على قائد الدبلوماسية القطرية في الأزمة الخليجية

الشيخ محمد بن عبد الرحمن قائد الدبلوماسية القطرية

الشيخ محمد بن عبد الرحمن قائد الدبلوماسية القطرية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 13-06-2017 الساعة 16:38
الدوحة - الخليج أونلاين (خاص)


عَرَّف عن خطته في مهمته التي تسلمها، مطلع 2017، بأن "هدفنا تحقيق خارطة الطريق التي وضعها الأمير تميم بن حمد للدبلوماسية القطرية، لا سيما المتعلقة بالدور القطري في الوساطة وحل النزاعات".

وأضاف في تغريدة أخرى: "خدمة وطننا الغالي وحماية مصالحه ومصالح مواطنينا في الخارج من أهم أولوياتنا".

ومنذ باشر مهامه وزيراً للخارجية القطرية، برز الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بشكل واضح في قيادة دفة الدبلوماسية القطرية، وطرح رؤية الدوحة في ملفات خليجية وإقليمية مهمة.

اقرأ أيضاً :

الآثار الإنسانية لمقاطعة قطر تحدث "صدمة" عالمية

وكان لتصريحاته المتوازنة غير المتسرعة وغير العدائية أثر بالغ في الدفع به تحت الأضواء الكاشفة، لا سيما في الملف الأبرز الذي يعتبر حالياً أهم الملفات في المنطقة، وهو المتعلق بالأزمة الخليجية.

ومنذ الاثنين 5 يونيو/حزيران، برز الدور غير المسبوق للوزير القطري، بعد أن أعلنت 8 دول قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وهي السعودية ومصر والإمارات والبحرين واليمن وموريتانيا وجزر القمر والمالديف، واتهمتها بـ"دعم الإرهاب"، في أسوأ صدع تشهده المنطقة منذ سنوات، في حين لم تقطع الدولتان الخليجيتان؛ الكويت وسلطنة عمان، علاقاتهما مع الدوحة.

من جانبها، نفت قطر الاتهامات بـ"دعم الإرهاب" التي وجّهتها لها تلك الدول، وقالت إنها تواجه حملة افتراءات وأكاذيب وصلت لحد الفبركة الكاملة؛ بهدف فرض الوصاية عليها، والضغط عليها لتتنازل عن قرارها الوطني.

قائد الدبلوماسية القطرية، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الذي أجرى مؤخراً جولة أوروبية شملت لندن وباريس، لطرح وجهة نظر بلاده حيال ما وُجه إليها من اتهامات، أكد في تصريحات للصحافة على الحوار لحل جميع الخلافات.

وقال إن بلاده تعتبر الحوار خياراً استراتيجياً في سعيها لحل الأزمة الخليجية؛ التي تسببت بقطع ثلاث دول خليجية علاقاتها مع بلاده.

وأضاف معلقاً على التهم الموجهة لبلاده من المقاطعين: "هناك تناقضات كثيرة في تصريحات واتهامات الدول الخليجية الثلات"، مؤكداً أن "الخيار الاستراتيجي لدولة قطر هو الحوار".

وهو يؤكد بالقول: إنه "حتى الآن ليس لدينا معرفة كاملة بأسباب المقاطعة ضد قطر".

- من هو الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني؟

أفرزت التعديلات الجديدة التي صدرت بمرسوم من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في 27 من يناير/كانون الثاني، وزيراً جديداً للخارجية، ليكون أحد الوزراء الأصغر سناً في العالم.

الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، جاء بديلاً لخالد العطية، الذي تسلم حقيبة الدفاع بالبلاد، في خطوة تُعزز روح الشباب في قيادة قطر بدءاً من أميرها وحتى الوزير الجديد.

ولد محمد بن عبد الرحمن بالعام 1980، حاصل على درجة البكالوريوس في الاقتصاد وإدارة الأعمال من جامعة قطر في عام 2003، التحق بالعام نفسه بمجلس شؤون العائلة كباحث اقتصادي، وتدرج في المناصب إلى أن تولى مهام مدير الشؤون الاقتصادية في عام 2005 حتى عام 2009.

عمل الوزير الجديد لخارجية قطر مديراً لمشروع دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة والنهوض بها، في وزارة الأعمال والتجارة في مارس/آذار عام 2009، كما عيّن مديراً لإدارة شراكة القطاع الحكومي والقطاع الخاص بوزارة الأعمال والتجارة، بعد ثمانية أشهر من العام نفسه.

وشغل منصب سكرتير الممثل الشخصي للأمير لشؤون المتابعة بالديوان الأميري في يونيو/حزيران من عام 2010، وهو يشغل منصب نائب رئيس مجلس إدارة شركة قطر للتعدين منذ أغسطس/آب 2010.

وتحديداً قبل خمس أعوام من الآن (يناير/كانون الثاني 2011)، حصل آل ثاني على درجة وكيل وزارة مساعد، ويشغل منصب عضو مجلس إدارة جهاز قطر لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ورئيس اللجنة التنفيذية لشركة تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة منذ مايو/أيار 2011، وكذلك منصب رئيس مجلس إدارة شركة "أسباير كتارا" للاستثمار من يوليو/تموز 2011.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2012، حصل على درجة وكيل وزارة، وشغل منصب مساعد وزير الخارجية لشؤون التعاون الدولي بوزارة الخارجية عامين كاملين (منذ يناير/كانون الثاني عام 2014)، وكُلف خلال الفترة بالعديد من القضايا الهامة، كان أبرزها إيفاده في ديسمبر/ كانون الثاني 2014، إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لتفعيل المبادرة السعودية التي سعت إلى تحسين العلاقة بين القاهرة والدوحة.

- قضايا على طاولة الوزير

الوزير الجديد استلم مهامه في وقت تشهد السياسة الخارجية لدولة قطر أوج نشاطها وانفتاحها، وهو ما أدخلها كلاعب أساسي بالعديد من الأزمات في المنطقة، فعمليات التحالف العربي الذي شاركت فيه قطر باليمن، حقق نتائج إيجابية، وأيضاً تساهم قطر بالحلول الدبلوماسية لإنهاء الأزمة السورية.

ومع اندلاع الأزمة بين السعودية وإيران، بدأت قطر مع دول الخليج فصلاً جديداً من العلاقة المتوترة، استدعت خارجية قطر على إثرها سفيرها في إيران، وسلمت السفارة الإيرانية في الدوحة مذكرة احتجاج.

وبالرغم من أجواء التهدئة السائدة حتى الآن، إلا أن استمرار التدخلات الإيرانية قد يقود دول الخليج إلى تبني سياسة خارجية غير مألوفة مع طهران، حسبما يحذر ساسة مجلس التعاون، وهو ما سيضع الوزير الشيخ محمد بن عبد الرحمن أمام اختبار نجاعة الدبلوماسية القطرية، التي سيقودها خارجياً في البحث عن حلول مرضية لأطراف أزمات المنطقة.

ولعل من بين أبرز النجاحات التي تحققت في عهد تسلم الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مهام وزارة الخارجية الإفراج عن الصياديين القطريين، الذين كانوا مختطفين على يد مجموعة مسلحة في العراق، إضافة إلى ما يعمل عليه حالياً من إيصال وجهة النظر القطرية تجاه الأزمة الخليجية لدول العالم.

مكة المكرمة